الذكرى الثالثة لرحيل الحاج محمد جابر ابوسماقة
الخميس-2016-09-29

جفرا نيوز -
الغوالي عندما يرحلون عنا بلا وداع او استئذان , فانهم لايعودون الينا الا من خلال الذكريات , او يطلون علينا من نافذة الغيب .. ومع انفاس الفجر لصبيحة يوم الخميس الموافق 27-9-2013م هبت نسمات باردة على قلب رجل رحيم كبير, كان مضطجعا على فراش الرحمة في المستشفى ,ولما تكشفت لها اسارير ذلك القلب المقيم على ضمرتها تقلصت نبضات ذلك القلب ونبا به المضجع حتى تثاءبت المدينة الغافية الوادعة في ضجعتها وتمطت في سريرها الأدكن وشابها صمت رهيب , كساها بالعتمة من الم المصاب فتناثرت الدموع من هنا وهناك .
محمد جابر مطلق ابوسماقة أبا فيصل أبا سامي أبا سعد أبا حابس أبا خالد أبا عدنان أبا فهد أبا توفيق وأبا عمر وأبا القوارير الرؤوف بهن .. الوجيه والرجل المعتدل خليل المساجد والراكع التائب والزاهد المتعفف ورفيق الخير حيثما كان ..
لقد غاب بعد ان اسرف من اجل أبنائه وأهله وعائلته ضياء عينيه ، وذوب مهجته ، ورهيف احساسه يسخو ولا يرجو من سخائه بدلا ، ويشقى ولا يفكر في اجر جاهد من اجلهم ولم يبغي منهم نتافة من شكر ولايطمع الا في رغدهم وعزهم ، يود لو كانت انفاسه نعالا لهم مخافةً .. مخافةً ان تزل بهم الاقدام وتخدشهم العثرات , محمّد...يامن هزتك في سبيلهم الصدمة وطغى ألمك على الم الجميع وانت في صرعة الداء...رحمك الله يا ابا الجميع لقد سامحت في حقك حتى لاتظلم احدا سواك ورضيت بالضنى حتى لاترى غيرك في تعب واذا اريد الموت لك في حياتك يا ابانا فانت حي بعد مماتك أولست انت الذي كنت تتحدث عن الحياة دائما وتقول بانها لعب ولهو وان دار الآخرة خير وابقى....يرحمك الله يا ابا فيصل لقد رضيت الموت طائعا واستلقيت بقبرك راضيا واختفيت من عالمنا كما تختفي قطرات الندى . عزاؤنا فيك انك كنت مع الله دائما حتى اعزك الله في حياتك وبعد موتك وانك من الصالحين الذين نذروا انفسهم في حياتهم للخير والبر والتقوى والاحسان حقيقة وستبقى سيرتك الحميدة وسمعتك الطيبة هي مصدر فخر واعتزاز لإهلك ولعائلتك ولإبنائك .
ولك منا الدعاء والصلاة والرثاء .

