النسخة الكاملة

الاحتلال يدفن بيريز غدا بمشاركة زعماء دول

الخميس-2016-09-29 08:42 am
جفرا نيوز - الناصرة- أعلن عدد من زعماء دول العالم، وفي مقدمتهم نائب الرئيس الأميركي جون بايدن، مشاركتهم في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس، يوم غد الجمعة، الذي مات فجر أمس، عن عمر ناهز 93 عاما، وأمضاه كله حتى يومه الأخير في حراك سياسي، تخلله أبرز المناصب الإسرائيلية، من رئيس دولة ورئيس وزراء ووزير حرب، وغيرها. وبرز بيرس في أولى حياته السياسية، ممن أقام مفاعل ديمونة النووي، ولاحقا من أحد المبادرين لمسار أوسلو، إلا أنه عارض ضمنا أسس حل القضية الفلسطينية. وكان بيرس الذي ولد في الثاني من شهر آب (أغسطس) العام 1923، وهاجر الى فلسطين في العام 1934، دق اصيب بجلطة دماغية قبل أسبوعين، أدت الى موته أمس. وأصدر قادة إسرائيل وقادة الأحزاب بيانات تنعى بيرس. إذ قطع الرئيس الإسرائيلي رؤزفين رفلين زيارته الى أوكرانيا، التي بدأها أمس، وعاد الى إسرائيل قائلا: "إن لم يكن فصل من فصول دولة إسرائيل، إلا وكان بيرس جزءا منه". وأضاف، "إن بيرس بعث بروح الأمل لدى شعبه، أمل وسلام، هذه هي وصيته"، حسب تعبير رفلين. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه، إن بيرس "كرجل صاحب رؤية، إلى المستقبل. كرجل أمن، عزز قوة إسرائيل بطرق مختلفة، بعضها لا يزال خفيا عن الأنظار حتى أيامنا هذه. كرجل سلام، أنه عمل حتى أيامه الأخيرة على تحقيق المصالحة مع جيراننا ومستقبل أفضل لأطفالنا". واضاف، "ليس هناك في تاريخنا أناس قدموا لدولة إسرائيل وللشعب اليهودي مثل هذا القدر الكبير". وكما ذكر، فقد أعلن عدد من زعماء العالم مشاركتهم في جنازة بيرس التي ستجري قبل ظهر يوم غد الجمعة في مدينة القدس المحتلة منذ العام 1948، ومن ابرزهم الرئيس الأميركي باراك اوباما، والرئيس الأسبق بيل كلينتون، وزوجته المرشحة حاليا للرئاسة هيلاري، وقادة دول فرنسا وألمانيا ودول أوروبية عديدة، الى جانب قادة دول أفريقية وآسيوية. وقال الرئيس الأميركي اوباما في بيانه، "هناك عدد قليل من الأشخاص الذين نتقاسم معهم هذا العالم ويغيرون مجرى تاريخ البشرية، وصديقي شمعون بيرس كان أحد هؤلاء الاشخاص". وتابع، "ربما لأنه رأى إسرائيل وهي تتجاوز صعوبات هائلة، لم يتخل شمعون يوما عن إمكانية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين وجيران إسرائيل حتى بعد الليلة المأساوية التي رحل فيها يتسحاق رابين في تل أبيب". وقالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل إن بيرس "وضع الحجر الأساس لمستقبل مشترك قائم على السلام بين إسرائيل وجيرانها، وبقي وفيا لهذا الهدف حتى النهاية". وادعى الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند أن بيرس كان "أشد المدافعين عن السلام، وكان صديق وفي لفرنسا"، ووصفه بأنه "كان إسرائيل في نظر العالم". وادعى بيل كيلنتون، أن بيرس كان "عبقريا وقلبه كبير ومدافع شرس عن السلام والمصالحة لمستقبل يصنع فيه كل أبناء إبراهيم غدا أفضل". وادعى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أن بيرس كان يعمل "بلا كلل في السعي الى السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين". ونشر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بيانا قال فيه، إنه "كانت لي الفرصة، أن أتحاد مع هذا الشخص الساحر من حين الى آخر، وفي كل مرّة أعجبت بشجاعته، وبمحبته للوطن ولحلمه بعيد المدى". بعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، برقية تعزية لعائلة بيرس، معزيا. وحسب ما ورد في وكالة الصحافة الفلسطينية "وفا"، فإن الرئيس "عبّر في برقيته عن حزنه وأسفه، وأشار إلى أن بيرس كان شريكا في صنع سلام الشجعان مع الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، ورئيس الوزراء رابين، كما بذل جهودا حثيثة للوصول إلى سلام دائم منذ اتفاق اوسلو وحتى آخر لحظة في حياته".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير