النسخة الكاملة

الجيش السوري يبدأ باستعادة أحياء حلب الشرقية

الأربعاء-2016-09-28 09:24 am
جفرا نيوز - على وقع استعادة الجيش السوري أمس الثلاثاء حي الفرافرة احد أحياء الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة في مدينة حلب في شمال سورية منذ العام 2012، جددت روسيا عزمها دعم الحكومة السورية لمحاربة الإرهاب والتوصل إلى تسوية للأزمة. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، عزم موسكو على مواصلة دعمها لدمشق في مواجهة الإرهاب والمساعدة على تسوية الأزمة السورية، بناء على قرار مجلس الأمن الدولي 2254. جاء ذلك أثناء لقاء أجراه بوغدانوف، أمس الثلاثاء، مع السفير السوري في موسكو رياض حداد، حسبما أفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، اكد أن الجانبين بحثا الوضع في سورية وأبعاده الإقليمية والدولية، كما أنهما تطرقا إلى بعض جوانب العلاقات الروسية السورية، بما فيها إجراء اتصالات رفيعة المستوى. وقال مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس:"استعاد الجيش بالكامل السيطرة على حي الفرافرة الواقع شمال غرب قلعة حلب بعد القضاء على اعداد من الارهابيين" لافتا الى ان الجيش "يعمل على تفكيك الالغام التي زرعها الإرهابيون". وكانت الفصائل قد سيطرت على الحي في صيف 2012 اثر شنها هجوما كبيرا على المدينة في تموز(يوليو) العام 2012، انتهى بسيطرتها على الاحياء الشرقية. واوضح المصدر ان استعادة السيطرة على الحي "تأتي استكمالا للعملية العسكرية التي تم الإعلان عنها (الخميس) والمتضمنة جانب استطلاعي وجوي ومدفعي بري". ويعد هذا التقدم الأول للجيش داخل مدينة حلب منذ بدء الهجوم الخميس. وتتعرض الاحياء الشرقية في مدينة حلب لغارات جوية عنيفة يشنها الطيران السوري والروسي منذ اعلان الجيش السوري الخميس بدء هجوم على هذه الاحياء التي يحاصرها منذ شهرين تقريبا، بهدف استعادة السيطرة عليها. وتنقسم مدينة حلب التي كانت العاصمة الاقتصادية للبلاد الى احياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المسلحة واحياء غربية تخضع لسيطرة الجيش. وفي بيروت، نقلت صحيفة الأخبار عن حزب الله قولها امس الثلاثاء إنه لا توجد آفاق للحلول السياسية في سورية وإن الصراع يزداد تعقيدا مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا. ونسبت الصحيفة إلى السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله قوله "لا آفاق للحلول السياسية... والكلمة الفصل للميدان." وأضاف "الوضع يزداد تعقيدا خصوصا بعد التوتر الأميركي الروسي واستمرار أزمة الثقة بين الطرفين." ويدعم حزب الله الرئيس السوري بشار الأسد في الصراع الذي دخل عامه السادس. اما في واشنطن، فلم يستبعد مسؤولون أميركيون أن يؤدي انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في سورية، إلى قيام دول الخليج العربية بتسليح المسلحين بصواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف. وأوضح المسؤولون أن إحدى عواقب الفشل الدبلوماسي الأخير قد تتمثل في زيادة دول الخليج العربية أو تركيا إمدادات الأسلحة للفصائل المسلحة السورية، بما يشمل صواريخ مضادة للطائرات تطلق من الكتف. ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي مشترطا عدم الكشف عن اسمه، امس الاثنين، قوله إن واشنطن حالت دون وصول كميات كبيرة من أنظمة الدفاع الجوي، تلك المحمولة على الكتف إلى سورية، مكتفية بتوحيد الحلفاء الغربيين والعرب خلف هدف تقديم التدريب وأسلحة المشاة لجماعات المعارضة المعتدلة، مع مواصلة الولايات المتحدة المحادثات مع موسكو. وأوضح المسؤول أن خيبة الأمل إزاء موقف واشنطن تتصاعد وهذا ما يزيد في احتمال ألا تواصل دول الخليج أو تركيا السير وراء الولايات المتحدة، أو تغض الطرف عن أفراد أثرياء يتطلعون لتزويد جماعات المعارضة السورية بتلك الأسلحة المضادة للطائرات. وقال مسؤول أميركي ثان "يعتقد السعوديون دوما أن السبيل الأمثل لإقناع الروس بالتراجع هو ما جرى في أفغانستان قبل نحو 30 عاما، وهو تحييد قوتهم الجوية بتزويد المجاهدين بأنظمة الدفاع الجوي المحمولة". وتابع يقول "تمكنا حتى الآن من إقناعهم (السعوديين) بأن مخاطر ذلك أكبر في يومنا هذا لأننا لا نتعامل مع الاتحاد السوفيتي وإنما مع زعيم روسي عازم على إعادة بناء القوة الروسية، ومن غير المرجح أن يتراجع"، في إشارة إلى الرئيس فلاديمير بوتين. وردا على سؤال، هل الولايات المتحدة مستعدة لفعل شيء، بخلاف المفاوضات، لمحاولة وقف العنف، لم يوضح مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية خطوات أخرى، لكنه أكد أن واشنطن لا ترغب في أن يضخ أحد المزيد من الأسلحة لاستخدامها في الصراع. وقال تونر "النتيجة لن تكون سوى التصعيد في قتال مروع بالفعل... الأمور قد تتحول من سيء إلى أسوأ بكثير". غير أن مسؤولا آخر بالإدارة الأميركية قال "المعارضة لها الحق في الدفاع عن نفسها ولن تترك دون دفاع في مواجهة هذا القصف العشوائي". وقد فشلت أحدث محاولة أميركية روسية للاتفاق وإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ خمس سنوات ونصف في 19 أيلول (سبتمبر) عندما تعرضت قافلة مساعدات إنسانية للقصف. وفشل اجتماع طارئ لمجلس الأمن، عقد الأحد الماضي، في التوصل إلى اتفاق قد ينهي الحرب في سورية. وفي اسطنبول، أفاد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بأن قوات خاصة تابعة للدول المشاركة في التحالف الدولي قد تساعد القوات المحلية في استعادة الرقة والموصل. وقال جاويش أوغلو، في أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني بوريس جونسون في أنقرة: "لقد أثبتنا في جرابلس والراعي أن استخدام وحداتنا الخاصة، لتعزيز ومساندة قوات الأمن المحلية، يسمح بإنجاح العمليات ضد "داعش". ونستطيع انتهاج الاستراتيجية نفسها في الرقة والموصل". وأشار الوزير إلى أن هاتين المدينتين يمكن إنقاذهما من براثن "داعش"، إذا أرسلت كل من تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وغيرها من الدول، المشاركة بشكل نشط في التحالف الدولي، قواتها الخاصة إلى هناك. وحذر رئيس الدبلوماسية التركية من أن استخدام جماعات إرهابية أخرى من أجل دحر "داعش" يمثل خيانة، واصفا تعامل الغرب مع "وحدات حماية الشعب" الكردية في عملية الرقة بأنه يعكس ازدواجية المعايير ويشكل خطرا على مستقبل سورية. وانتقد جاويش أوغلو غياب استراتيجية موحدة ضمن التحالف الدولي، مشددا على أن ذلك يسمح للإرهابيين بمواصلة أنشطتهم. في المقابل، أكد جونسون أن لندن وأنقرة تتخذان مواقف متقاربة للغاية إزاء التسوية السورية ومحاربة "داعش"، مشيدا بدور تركيا في الصراع ضد التنظيمات الإرهابية. جاء ذلك بعد يومين من تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن بلاده تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة للانضمام إلى عملية عسكرية مشتركة تستهدف استعادة الرقة السورية، أحد أهم معاقل تنظيم "داعش"، من قبضة المتشددين. -(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير