النسخة الكاملة

‘‘منظمة التحرير‘‘: حديث الصراع العربي الإسرائيلي في خطاب أوباما هزيل

الخميس-2016-09-22 09:07 am
جفرا نيوز - عمان- قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أسعد عبد الرحمن، إن "الحديث عن الصراع العربي- الإسرائيلي، والقضية الفلسطينية، في الخطاب الأمميّ الأخير للرئيس الأميركي، باراك أوباما، جاء بشكل عابر وسريع وهزيل"، بحسبه. وأضاف عبد الرحمن، لـ"الغد"، إن خطاب أوباما الذي ألقاه، أول من أمس، أمام رؤساء الدول والحكومات المشاركين في افتتاح النقاش العام للدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، اتسّم "عموماً بكونه محاضرة وداعية أخلاقية ذات طابع استراتيجي". وأوضح بأن الرئيس الأميركي "أكد على مجموعة مبادئ تتمسك بها الولايات المتحدة، إلا أن ذلك التمسك لم يتضّح بأي شكل من الأشكال في موضوع الصراع العربي- الإسرائيلي، وفي القضية الفلسطينية". واعتبر أن الخطاب "بدا وكأنه يسبّح في عالم نظري، حيث يتحدث عن المبادئ والأخلاق وحقوق الإنسان، عموماً، ولكنه عندما يأتي إلى فلسطين فإنه يتحدث عنها بشكل عابر، من دون أن يبرز بأن المبادئ التي دعا إلى احترامها منتهكة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني". ورأى أن ثمة "فجوة عميقة بين الخطاب الشامل والجامع والمحدد الذي ألقاه أوباما في بداية عهده، في حزيران (يونيو) 2009 بمصر، وبين خطابه الأخير في الأمم المتحدة، والذي تحدث ضمنه بإشارات سريعة وخائفة ومرعوبة"، وفق تعبيره. وكان الرئيس أوباما قد طالب الاحتلال الإسرائيلي، في آخر خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (قبل أن يغادر منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية أواخر العام الحالي)، "بوقف احتلال مزيد من الأراضي الفلسطينية من خلال عمليات الاستيطان". على صعيد متصل؛ أجلت ما يسمى "لجنة التنظيم والبناء المحلية" التابعة لسلطات الاحتلال، في القدس المحتلة، إقرار خطة لإقامة 67 وحدة استيطانية جديدة في "حي غيلو"، بالإضافة إلى مشاريع استيطانية أخرى، بمدينة القدس، وذلك للإعلان عنها الأسبوع المقبل بدلا من اليوم. وقالت المواقع الإسرائيلية، أمس، إنه "كان من المقرر أن تصادق اللجنة المذكورة على إقامة ثلاثة أبنية استيطانية جديدة في الحيّ الاستيطاني"، الجاثم على الأراضي الفلسطينية في القدس المحتلة. وأضافت إن "تأجيل القرار الاستيطاني الجديد جاء تفادياً لإحراج رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما في نيويورك، على هامش مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولمنع صدور أي شجب أميركي لذلك"، بحسبها. من جانبها، قالت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، إن الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني تعدّ "منهجاً صهيونياً ثابتاً"، معتبرة أن "تصاعدها مؤخراً، لاسيما في مدينة الخليل، يستهدف محاولة لإجهاض الانتفاضة، وترهيب الشباب الفلسطيني، ووضع الجرائم في خدمة مخططات حكومة نتنياهو العدوانية". واعتبرت الجبهة، في بيانٍ لها، أن "القرار الاحتلالي بتصعيد عمليات القتل والإعدام الميداني اعتراف ضمني بفشل الإجراءات والأساليب الإجرامية الأخرى في مواجهة الانتفاضة وشبابها". وبينت "قيام سلطات الاحتلال بتكثيف حملات الاعتقال الواسعة، وهدم البيوت، وإغلاق مدن الضفة الغربية، وتحويلها إلى كنتونات معزولة بالحواجز العسكرية، وإطلاق العنان للمستوطنين للاعتداء على المواطنين الفلسطينيين". وأكدت ضرورة "تصعيد الانتفاضة ووضع مرتكزات لاستمراريتها والحفاظ على زخمها، وتبني استراتيجية وطنية موحدة، تكون فيها استعادة الوحدة الوطنية أولى أولوياتها على أساس برنامج وطني مقاوم". ولفتت إلى أهمية "تنفيذ قرارات الإجماع الوطني، بما فيها قرارات المجلس المركزي الملزمة بوقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، وسلوك نهج سياسي مغاير بديل عن المفاوضات، والتوجه إلى المنظمات الدولية، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ووقف التطبيع وكل قنوات التواصل مع الاحتلال، والمشاركة في حملة مقاطعة الاحتلال على كافة الصعد".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير