مليونا حاج في المسجد الحـرام عشية بدء مناسك الحج
السبت-2016-09-10 09:45 am

جفرا نيوز -
]مكة المكرمة - احتشد نحو مليوني حاج في مكة المكرمة لاداء صلاة الجمعة عشية بدء مناسك الحج السنوي. ومع اقتراب موعد انطلاق مناسك الحج السبت، تزايدت اعداد الحجاج في مكة المكرمة حيث اتخذت السلطات السعودية اجراءات جديدة لمنع تكرار ماساة 2015 التي اوقعت نحو 2300 قتيل بينهم 464 ايرانيا. ولم يات اي حاج هذا العام من ايران.
وفي المسجد الحرام وساحاته وادواره يتجول مئات آلاف الحجاج القادمين من مختلف انحاء العالم او يصلون ويتضرعون. ولتفادي الفوضى عززت السلطات السعودية الانتشار الامني في المكان المقدس.
وعند كل اوان صلاة من الصلوات الخمس اليومية، يحرك جنود يعتمرون قبعة حمراء حواجز من البلاستيك لتوجيه الحشود المتدفقة. واذا ما حاول حاج الالتفاف على المسار المحدد يتم صده على الفور. وعند صلاة الجمعة حلقت مروحية فوق المكان في حين اغلقت مختلف محاور المدينة امام حركة المرور لافساح المكان للحجاج الذين تدفقوا مشيا الى المسجد الحرام والكعبة المشرفة التي تتوسطه.
وفي عدة اماكن بدا الاجهاد على بعض الحجاج بتاثير شدة الحر والمشي. وجلب البعض الماء ليرش به احدهم وقد تمدد ارضا فاقد الوعي. ولتفادي التاخير في العناية بالحجاج المرضى او من يفقدون الوعي او يجرفهم تدافع، بدا السعوديون تزويد الحجاج باساور الكترونية تعرف عنهم. وتحتوي هذه البطاقات المزودة برمز الكتروني ويمكن قراءتها بهاتف ذكي، كافة المعلومات وارقام الاتصال الضرورية «للتعرف على حاج خصوصا من يتحدثون لغات نادرة او مرضى او من كبار السن او العاجزين عن الكلام».
ويقبل الحجاج في مكة المكرمة بكثافة على ادوات الاتصال الحديثة، فلا يندر ان ترى حاجا يمد ذراعية لينقل مباشرة لاقاربه عبر هاتفه اداءه فريضة الحج، او اعين حجاج ترقب ادعية محملة او حجاجا يمشون تحت مظلات مزودة بتهوية تعمل بالطاقة الشمسية. وهناك ايضا نصائح تتعلق باللباس لمرضى السكري ومواقع وتطبيقات على الهواتف النقالة تقدم شتى انواع النصائح والارشادات لمليوني حاج تدفقوا على مكة المركة لاداء فريضة الحج الذي تبدا ايامه اليوم السبت.
وغزت التكنولوجيا في السنوات الاخيرة كافة فضاءات الحج. من شراء تذاكر السفر عبر الانترنت الى صور الذكرى التي تبث على الانترنت الى ائمة يردون على الاستفسارات عبر الانترنت. وبات اليوم كل ما هو روحاني يمر عبر العالم الافتراضي. ويلاحظ الباحث شاهد امان الله في دراسة عن اثر التكنولوجيا على الحج «ان الحج عادة يقدم باعتباره مناجاة حاج لربه» لكن اليوم «تتيح التكنولوجيا للحجاج مشاركة هذه المناجاة مباشرة مع الاسرة والاصدقاء». ويضيف ان لهذه المشاركة سلبياتها «ففي السابق كان على الحجاج التحلي بالصبر ازاء المتاعب الجسدية للحج» الذي تشمل مناسكه وشعائره المشي لفترات طويلة تحت شمس حارقة.
اما في هذه الايام فان المسجد الحرام مكيف ومسار الحج الذي كان يمر عبر تلال وعرة بات سهلا مع وجود مصاعد آلية. ويقول الباحث ان صبر الحاج بات يختبر بشكل مختلف حيث عليه تحمل «رنات الهواتف التي لا تتوقف وشاشات لوحات الدعاية». ويبدو ان التغيير حتمي. فحتى وقت قريب لم تكن السلطات تسمح لاي كان بدخول المسجد الحرام مع آلة تصوير. اما اليوم فقد بات من الصعب المرور وسط زحام الحجاج الذين يلتقطون صورا بهواتفهم النقالة. وفي كل مرحلة ومنسك لم يعد من الممكن احصاء الصور واشرطة الفيديو التي يتم تقاسمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولا التعاليق. وقبل سفر الحاج الى البقاع المقدسة يزدحم «الويب» بالنصائح العملية وروايات لحجاج سابقين تختلط فيها صور «السلفي» بصور الكعبة المشرفة.(ا ف ب).

