النسخة الكاملة

وثائق تثبت ان داعش الارهابي يستخدم شبكة متطورة لتنسيق الهجمات عبر أوروبا

الأربعاء-2016-09-06 11:15 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- كشفت وثائق وصور من التحقيقات الأوروبية الداخلية، حول الاعتداء الذي نفذه عناصر من تنظيم داعش في باريس بشهر تشرين ثاني- نوفمبر الماضي، أن التنظيم المتطرف يستخدم شبكة متطورة لتنسيق الهجمات عبر أوروبا. وقالت شبكة "سي ان ان" الأميركية أنها حصلت على آلاف الوثائق والصور من التحقيقات الأوروبية الداخلية، حول الاعتداء الذي انتهى بمقتل 130 شخصاً. وأشارت إلى أن الوثائق كشفت عن مشتبه به لم يظهر للعلن سابقا، وربطه المحققون بالخلية التي نفذت هجمات باريس. وأضافت أن المشتبه به كان هارباً في أوروبا لأكثر من ستة أشهر، وغيره من أفراد داعش يعتقد أنهم يعيشون مع المواطنين العاديين في أوروبا ويخططون لهجمات أخرى يديرها مسؤولون في التنظيم من سورية، بحسب عدة مصادر. وفي غضون أيام من الهجمات في باريس علمت الشرطة أن منفذي الهجوم على ملعب دو فرانس دخلا أوروبا كلاجئين سوريين، وأفادت الوثائق أن شخصين كانا جزءاً من الخلية، وتنقلا عبر الطريق نفسها للانتحاريين، متخفين مع آلاف اللاجئين من البلدان التي مزقتها الحروب. وأظهرت الوثائق بداية رحلتهما في مدينة الرقة، عاصمة ما أعلنت داعش أنها دولة الخلافة.. الأعضاء لم يعرفوا أسماء بعضهم أو طبيعة مهمتهم، وبحسب الوثائق فإن المتهم الرئيسي بالاعتداء عادل حدادي أخبر المحققين لاحقاً بأنه كان يعرف فقط بأنهم سيقومون بأمر "في سبيل الله”. وأغلب رحلتهم كانت موجهة من قبل قائد غامض في داعش يدعى أبو أحمد في سورية، وكان ينسق لهم الاتصالات والهواتف والأموال والتنقل. وقال جون تشارلز بريزارد، الخبير في شؤون الإرهاب، معقبا على الوثائق: "من الواضح أن أبوأحمد عضو في داعش، وهو عنصر أساسي في إرسال هؤلاء الأفراد أو الأجانب منهم على الأقل إلى باريس، لأنه الشخص الذي جندهم ومولهم ودربهم وزودهم بالهواتف، وكان دائماً على تواصل معهم". وأضاف: "بحسب نسخ الاستجواب فإن حدادي وعثمان بجانب منفذي هجوم باريس تنقلوا من الرقة عبر الحدود التركية إلى مدينة إزمير التركية، وشمل ذلك التحرك بعدة وسائل نقل واستلام الأموال واستخدام عدة مهربين". وتابع :"تلقوا تعليماتهم من مسؤولهم في داعش بسورية عبر تطبيقات تدعم التشفير مثل تيليغرام وواتساب، وخلال رحلتهم كانوا يحصلون على ما يكفيهم من مال ومعلومات للوصول إلى النقطة القادمة في مهمتهم فقط". من جهته، قال محلل شؤون الإرهاب، بول كروكشانك: "داعش يسرع خطط هجماته الدولية وهي تتطور بشكل متزايد في هذا الأمر ووضعت نظاما لوجستياً معقداً للخلايا الإرهابية عبر أوروبا". وأضاف: "في منتصف الليل قام الفريق بمحاولة عبور إلى اليونان في قارب مليء باللاجئين، لتقوم البحرية اليونانية بأخذهم أثناء الطريق .. ليقوم منفذا هجوم الملعب بشق طريقهما إلى الشمال باتجاه هدفهما، لكن جوازي حدادي وعصمان المزيفين اكتشفا .. وتم اعتقالهما ومصادرة أموالهما.. احتجزا في اليونان لشهر .. ولم تذكر السلطات لما أطلقت سراحهما .. لكنها تعتقد أن اعتقالهما كان مهما لأنهما لم يشاركا في هجمات باريس". وقال حدادي للمحققين أنهما تواصلا مع أبو أحمد الذي نسق لإيصال ألفي يورو لهما.. وبهذا المال شق الزوج طريقهما عبر مسار اللاجئين، وفي تلك الأثناء فإن عثمان، الذي عرفه المحققون بأنه صانع قنابل من مجموعة إرهابية باكستانية.. كان يقتل الوقت عبر القيام بأمر غير إسلامي، متصفحاً مواقع إباحية .. وأظهرت الوثائق أنه تصفح قرابة عشرين موقعا إباحيا.    
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير