التحالف يتهم الحوثيين باستغلال مفاوضات السلام لإعادة التسلح
الأربعاء-2016-08-17 09:03 am

جفرا نيوز -
الرياض- اتهم اللواء الركن أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية امس، المتمردين باستغلال مشاورات السلام لإعادة التزود بالسلاح مع تصاعد العنف اثر تعليقها قبل أيام.
وقال عسيري "كانوا يخدعون الناس من خلال هذا التفاوض، لإعادة تنظيم صفوفهم، إعادة تزويد قواتهم بالسلاح والعودة الى القتال. ليست لديهم أي أجندة سياسية".
واكد أن التحالف الذي بدأ عملياته نهاية آذار (مارس) 2015 دعما لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ضد الحوثيين المدعومين من ايران والموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، سيقوم "بكل ما يلزم" لإعادة الاستقرار لليمن.
وكانت مشاورات السلام انطلقت برعاية الامم المتحدة في الكويت في نيسان( أبريل) وعلقت في السادس من اب ( اغسطس) بعد أشهر من النقاش لم يحقق فيها الطرفان اختراقا جديا للتوصل إلى حل للنزاع.
وترافقت المشاورات مع اتفاق لوقف اطلاق النار بقي هشا وشابته خروقات من قبل المتمردين، إلا انه ساهم في خفض مستوى العنف.
وبعد أقل من 72 ساعة على تعليق المشاورات، استأنف التحالف الغارات على منطقة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ ايلول (سبتمبر) 2014. كما تصاعدت حدة المواجهات ميدانيا.
وقال التحالف ان استئناف الغارات أتى بعد توقف المشاورات وزيادة الخروقات من قبل المتمردين الذين كثفوا أيضا هجماتهم عبر الحدود السعودية بعدما شهدت هذه المنطقة هدوء منذ اذار (مارس).
وخلال أيام قليلة، قتل 12 جنديا في مواجهات حدودية كما قتل مدنيان الأسبوع الماضي في جنوب السعودية جراء سقوط قذائف من اليمن.
وردا على سؤال الى أي مدى يمكن للسعودية أن تتحمل تكاليف قيادتها التحالف في اليمن، في ظل عجز ماليتها العامة جراء انخفاض أسعار النفط، أكد عسيري أن عمليات التحالف هي "من أجل الأمن الوطني، من أجل استقرار المنطقة. ليتطلب الأمر ما يتطلبه".
وفي تطور آخر، أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية فتح تحقيق على إثر تقارير اشارت الى تعرض مستشفى تدعمه منظمة "أطباء بلا حدود" في شمال اليمن، لقصف جوي أودى بحياة 11 شخصا.
وقالت وكالة الانباء السعودية إن فريق تقييم الحوادث المشترك اطلع على تقارير تشير إلى وقوع غارة جوية على مستشفى في محافظة حجة شمال اليمن وقد بادر بفتح تحقيق مستقل في هذه التقارير وبشكل عاجل.
واضافت أن فريق التقييم سيقوم وكجزء من التحقيق بالحصول على معلومات إضافية من منظمة 'أطباء بلا حدود' وسوف يعلن النتائج التي سيتوصل إليها بشكل علني.
وكانت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها، أعلنت عن إصابة 19 شخصا آخرين على الأقل في قصف نفذه طيران التحالف الداعم لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ضد الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، استهدف مستشفى في مدينة عبس بمحافظة حجة.
وبحسب الوكالة السعودية الرسمية، أعلن فريق تقييم الحوادث المشترك أنه اطلع على ما ذكره الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ادعاء منظمة أطباء بلا حدود بأن التحالف استهدف مدرسة في صعدة.
وأكد الفريق أنه سيشرع في أولى الخطوات للتحقيق في هذا الادعاء ونشر النتائج حال الانتهاء من ذلك، فيما اتهم عسيري الاثنين المتمردين الحوثيين بتجنيد الأطفال.
وكان التحالف قد اتهم الانقلابيين بالتحصن بالمدارس والمستشفيات واستخدامها في عملياته الاجرامية.
وكانت تقارير يمنية سابقة قد اشارت إلى أن نحو ثلث المسلحين الحوثيين من الأطفال وأن المليشيا الانقلابية دأبت منذ صراعها مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح (حليفها حاليا) على تجنيد الاطفال والزج بهم في أتون الصراعات.
وأعلنت قيادة التحالف مرارا أنها تلتزم وتحرص على التقيد بقواعد القانون الدولي الإنساني المدني لحقوق الإنسان في جميع عملياتها العسكرية.
وادعت منظمة أطباء بلا حدود الاثنين أنها المرة الرابعة التي تتعرض فيها منشأة تابعة لها في اليمن لقصف خلال أقل من عام.
وكان فريق التقييم أقر في وقت سابق من اب ( أغسطس)، بوجود قصور في حالتين من أصل ثمان قام بدراستها بعد شكاوى من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية حول استهداف مناطق سكنية وأهداف مدنية، محمّلا المتمردين مسؤولية "استخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية".
ويحقق الفريق في قصف جوي طال السبت مدرسة في حيدان (شمال)، ما ادى الى مقتل عدد عشرة أطفال، بحسب ادعاء منظمة 'أطباء بلا حدود'.
الا أن المتحدث باسم التحالف اللواء الركن أحمد عسيري أكد أن التحالف قصف مركز تدريب للمتمردين، متهما إياهم بتجنيد الأطفال.-(وكالات)

