النسخة الكاملة

ليبرمان يعتذر مضطرا لواشنطن على مهاجمته لأوباما

الأربعاء-2016-08-10 09:21 am
جفرا نيوز - الناصرة- اضطر وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الى تقديم اعتذار واضح للإدارة الأميركية، والرئيس باراك أوباما، بعد أن اصدرت وزارته نهاية الأسبوع الماضي، بيانا يشبّه الاتفاق الذي ابرم بين الدول الكبرى، وإيران قبل أكثر من عام، كالاتفاق بين الغرب وألمانيا النازية، المعروف باسم "اتفاق ميزنيخ"، وحسب التقديرات، فإن واشنطن لم تكتف بتوضيحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بل أرادت اعتذارا مباشرا من شخص ليبرمان، في مرحلة دقيقة تسعى فيها إسرائيل للتوقيع على اتفاق جديد للتعاون العسكري بين الجانبين. وكان الرئيس أوباما، قد قال في خطابه الأخير، بمناسبة مرور عام على الاتفاق النووي مع إيران، إن اسرائيل وأجهزتها الاستخبارية تعترف بأن الاتفاق قد غيّر قواعد اللعب، وأن الاتفاق يطبّق على الارض. وقال اوباما موجها حديثه الى القادة الإسرائيليين "يثير اهتمامي لماذا أنتم الذين توقعتم المصائب، لا تقولون أتدرون ان هذا ينجح. سيكون مثيرا للانطباع اذا كان بعض ممن قالوا ان السماء ستسقط، يقولون أخطأنا نحن يسعدنا الا تكون لإيران قدرة على انتاج السلاح النووي". وبعد الخطاب بساعات، أصدرت وزارة الحرب الإسرائيلية، بإيعاز من أفيغدور ليبرمان، بيانا جاء فيه أن "جهاز الامن الاسرائيلي يعتقد أن ليس للاتفاقيات قيمة الا اذا كانت تستند الى الواقع القائم، وليس لها أي قيمة اذا كانت الحقائق على الارض معاكسة تماما لتلك التي يستند اليها الاتفاق. ان اتفاقيات ميونخ (بين الغرب والحكم النازي) لم تمنع الحرب العالمية الثانية والكارثة، لأن قادة العالم في حينه تجاهلت الاقوال الصريحة لهتلر وباقي زعماء ألمانيا النازية. وهذه الأمور صحيحة ايضا بالنسبة لإيران التي تعلن صراحة، وعلى رؤوس الأشهاد، أن هدفها ابادة دولة اسرائيل. ان اتفاقيات من هذا النوع الذي وقع بين القوى العظمى وإيران لا تجدي نفعا بل تضر الكفاح العنيد الذي يجب أن يخاض ضد دولة إرهاب كإيران". وقد أثار البيان غضبا أميركيا ومعه أيضا انتقادات مسؤولين اسرائيليين، مما دفع بنيامين نتنياهو الى اصدار "توضيح" قال فيه، إن "موقف اسرائيل في مسألة الاتفاق مع ايران بقي كما هو، ولكن رئيس الوزراء نتنياهو يؤمن بشدة بأن ليس لإسرائيل حليف أهم من الولايات المتحدة. وكما فصّل نتنياهو في خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في السنة الماضية، من المهم الآن أن يتعاون من وافق ومن عارض على تحقيق ثلاثة اهداف: التأكد من أن إيران لا تخرق شروط الاتفاق، مواجهة العدوان الإقليمي الإيراني وتفكيك شبكة الإرهاب العالمية الايرانية. يتوقع نتنياهو أن تصبح هذه الاهداف سياسة مشتركة ومواصلة تعزيز التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة". ولم يقنع نتنياهو واشنطن، التي كما يبدو طالبت باعتذار ليبرمان مباشرة، فأصدر مكتبه بيانا قال فيه، إن "البيان يوم الجمعة لم يستهدف إجراء تشبيه مباشر، لا من ناحية تاريخية ولا من ناحية شخصية. نحن نأسف إذا كان فسر خلاف ذلك". وأضاف البيان، أن الخلاف بين موقف إسرائيل وموقف الولايات المتحدة في موضوع إيران "لا يقلل في شيء من تقديرنا العميق للولايات المتحدة وللرئيس الأميركي على مساهمتهما الهائلة في أمن إسرائيل القومي والأهمية العظيمة التي نوليها للتحالف الوثيق بين الدولتين". وتسعى إسرائيل في هذه المرحلة للتوقيع على اتفاق جديد للتعاون العسكري مع الولايات المتحدة يتضمن دعما عسكريا قد يصل إلى 40 مليار دولار توزع على 10 سنوات ابتداء من العام 2018. كما تسعى إسرائيل، حسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرنوت" أمس، إلى اقناع الجيش الأميركي شراء منظومات "معطف الريح" للدبابات، من أجل مساعدة الصناعات الأمنية الإسرائيلية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير