النسخة الكاملة

شكل مجلس النواب القادم بين المأمول والمتوقع

الأربعاء-2016-08-03 01:07 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- بقلم: نايف الليمون ليس ثمة شك في ان مخرجات قانون الانتخاب الحالي بدأت تتشكل ملامحه من خلال التعاطي مع القانون بالممارسة المستحقة  للاستعداد لدخول الاستحقاق الدستوري بإجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب الثامن عشر الذي يبدو انه سيكون من أسوأ المجالس حظا كون الحديث عن عورات القانون الحالي لا تقتصر على الجهات المعارضة فقط وإنما يتحدث فيها الجميع سرا او علنا مما يعني بالضرورة عدم الرضا المبكر عن المجلس قبل ان يولد خاصة اذا أضفنا الى مثالب القانون التي أصبحت لا تخفى على احد ولا ينكرها احد اذا أضفنا الظروف الاقتصادية الضاغطة التي ستؤثر حتما في المشاركة وطريقة المشاركة ومعيار التقييم في الاختيار والنظرة المستقبلية المتبادلة بين النائب وقاعدته الانتخابية . واجد انه وبغض النظر في هذا المقام عن تنصل اي منا عن المسؤولية عن المساهمة في اخراج هذا القانون بهذه الصيغة فلا بد من الحديث عن الأثر التطبيقي الذي تقصر نظرة المشرع عن إدراكها بشكل جلي فلا تتبدى الا من خلال الممارسة في بعض الأحيان او ان بيئة التشريع وظروفه واسبابه الموجبة تتغير مما يجعل التشريع مستحقا للتعديل. ولعل المأمول لشكل مجلس النواب القادم في ظل ظروف دقيقة محليا واقليميا ودوليا ، وبعد خيبات متتالية للمواطن من اداء مجالس نيابية متتالية هزت ثقة المواطن في مجلس النواب وأصبح ناقما ومتندرا وغير مقتنع بمبررات وجوده أصلا ولم يعد يحض بحد معقول للشعبية منذ عام ١٩٩٣ مستثنين مجلس ١٩٨٩ الذي يتحدث عنه الاردنيون بإيجابية الى الان . ولا شك ان الذي يأمله المواطن ان يكون لدينا مجلس يضم الطيف الأردني باشخاص يصلون بحجم الثقة الحقيقية للناخب بهم وبأحقيتهم بالتمثيل كفاءة وقدرة وصفات ويطمئن المواطن الى ان هناك إرادة حقيقية تعبر عن رأيه وهمه تم اختيارها بإرادة غير منقوصة ولا مشوهة ولا مبتزة . اما الشكل المتوقع للمجلس القادم بل والحتمي في ظل نزاهة مطلوبة من الجميع للعملية الانتخابية وفرز النتائج فإن وجود اي شخص في قائمة الفائزين لم ينفق في الانتخابات مبلغا يزيد عن النصف مليون دينار مع مراعاة حجم وظروف الدائرة الانتخابية مدعاة حقيقية للريبة والشك . ومن ينفقون بهذا الحجم وبهذه الطريقة فهم شكل وعنوان المجلس القادم بما لهم وما عليهم . بقي ان نعترف بأن قانون الانتخاب الحالي بعد اختبار الولوج الى بدايات تفاصيله تبين بأن ليس كمثله قانون في ترسيخ الكذب والخداع والكراهية والخيانة واخشى ما نخشاه هو التداعيات المتوقعة بعد ظهور النتائج لعملية الانتخاب والتي سنخوضها وبكل أسف والغالبية العظمى ما زالت لا تعرف كيف تنتخب وقلة قليلة جدا جدا تعرف آلية احتساب النتائج و ما يؤلم اكثر ويبعث على الاحباط ان الجهل بالقانون ليس مقتصرا على الناخب فقط وإنما يطال المرشحين ايضا . هذه وجهة نظري حول الموضوع وما أبرئ نفسي من المسؤولية حتى لو كانت لمجرد الاعذار الى الله والى الناس لو كانت هذه الاختلالات حاضرة في الذهن حضورها في الممارسة التي ما أُحسن استحضارها وتقديرها عند إقرار القانون .  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير