المبعوث الدولي إلى اليمن يدعو أطراف النزاع لأخذ قرارات حاسمة
الإثنين-2016-07-18 09:21 am

جفرا نيوز -
الكويت - دعا المبعوث الدولي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد اول من امس اطراف النزاع اليمني الى اخذ "قرارات حاسمة" خلال المفاوضات التي استؤنفت بينهم برعاية الامم المتحدة في الكويت السبت، محذرا من انها قد تكون "الفرصة الاخيرة" لتحقيق السلام.
وقال ولد الشيخ احمد خلال مؤتمر صحافي ان "مشاورات السلام اليمنية تستكمل اليوم في الكويت بعد اسابيع عديدة من الجلسات اليومية وأسبوعين من اللقاءات المكثفة مع القيادات اليمنية والاقليمية".
وأضاف مخاطبا الوفدين التفاوضيين (وفد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ووفد المتمردين الحوثيين) "لقد حان وقت القرارات الحاسمة التي ستبرهن للشارع اليمني عن صدق نواياكم ومسؤولياتكم الوطنية".
واوضح المبعوث الدولي ان "هذه القرارات سوف ترتكز بشكل رئيسي على قرار مجلس الأمن 2216 والقرارات ذات الصلة، مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني".
واضاف "سنجتمع في الكويت لأسبوعين اضافيين سوف نركز خلالهما على تثبيت وقف الأعمال القتالية الكامل والشامل وتفعيل لجنة التهدئة والتنسيق واللجان المحلية بالاضافة الى تشكيل اللجان العسكرية التي تشرف على الانسحاب وتسليم السلاح".
وأكد المبعوث الدولي ان "الأولوية الآن لتثبيت وقف الأعمال القتالية وتحسين الوضع الانساني والاتفاق على الترتيبات الأمنية لنتمكن من التطرق الى كافة المواضيع الأخرى"، مجددا "تشديد المجتمع الدولي على ضرورة اطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين في أسرع وقت ممكن".
وتابع المبعوث الدولي "أمامنا إذن أسبوعان سيتخللهما استحقاقات عدة وأنا آمل أن تستغلوا هذه الفرصة التي قد تكون الأخيرة لتكسبوا ثقة اليمنيين. فما أصعب فعل السلام وما أسهل اختلاق الفتن".
ووصل الوفد الحكومي اليمني الى الكويت السبت لاستئناف مفاوضات السلام بعد حصوله على ضمانات من وسيط الأمم المتحدة. وكان مفترضا استئناف المفاوضات اليمنية الجمعة بعد توقف استمر أسبوعين لمناسبة عيد الفطر.
ووصل وفد المتمردين الجمعة الماضي الى الكويت وهو يضم ممثلين للحوثيين ولحلفائهم من انصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
توقفت المفاوضات في أواخر حزيران/يونيو بعد شهرين من المناقشات غير المثمرة.
ويشهد اليمن منذ آذار (مارس) 2015 نزاعا بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بتحالف تقوده السعودية، ومتمردين مدعومين من ايران. وخلف النزاع أكثر من 6400 قتيل وفق الأمم المتحدة.
إلى ذلك، قتل ثلاثة أشخاص يشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة في غارة جوية نفذتها طائرة بدون طيار في منطقة العقلة بمحافظة شبوة في جنوب اليمن، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.
وذكرت المصادر أن الغارة التي نفذتها طائرة مسيرة يرجح انها اميركية استهدفت سيارة تابعة لتنظيم القاعدة كان على متنها ثلاثة عناصر من التنظيم المتطرف مما أدى إلى مقتلهم جميعا.
وتشن الولايات المتحدة بانتظام غارات جوية ضد تنظيم القاعدة في اليمن الذي تعتبره الفرع الاكثر خطورة في الشبكة المتطرفة.
وأقرت واشنطن في أيار (مايو) بوجود "عدد قليل جدا" من القوات الاميركية في اليمن لمساعدة القوات اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على طرد القاعدة من ميناء مدينة المكلا.
ويشهد اليمن منذ آذار (مارس) 2015 نزاعا بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بتحالف تقوده السعودية، ومتمردين مدعومين من إيران. وخلف النزاع أكثر من 6400 قتيل.
واستفاد المتطرفون من هذا النزاع ليوسعوا دائرة نفوذهم في جنوب البلاد وجنوب شرقها.
وشنت القوات الحكومية مؤخرا هجوما واسع النطاق على القاعدة في الجنوب، وتمكنت من استعادة العديد من المناطق التي كانت تسيطر عليها وضمنها المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت المترامية الأطراف.-(ا ف ب)

