انتقادات لميستورا لعدم تحريكه المفاوضات وتحذيرات من أزمة إنسانية بحلب
الأربعاء-2016-07-13 08:51 am

جفرا نيوز -
عواصم - انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس موفد الامم المتحدة الخاص لسورية ستافان دي ميستورا واتهمه بـ"التخلي عن مسؤولياته"، مشيرا الى انه سيبحث مع نظيره الاميركي جون كيري خلال زيارته لموسكو سبل مكافحة تنظيم جبهة النصرة.
فيما، اعلن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية انس العبدة ان مئات الاف المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في حلب مهددون بازمة انسانية بعد ان كثف النظام السوري جهوده لفرض حصار على احياء المدينة الشرقية.
ويصل كيري مساء غدا الى موسكو في محاولة للتوصل مع المسؤولين الروس الى ارضية تفاهم مشتركة حول الازمة في سورية، بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية.
واعرب لافروف خلال زيارة لباكو عن "قلقه حيال تخلي الموفد الدولي مؤخرا عن مسؤولياته".
وقال ان ستافان دي ميستورا "لا يتوصل الى الدعوة لجولة المفاوضات المقبلة بين السوريين" في حين اعلن الموفد الدولي في نهاية حزيران انه يامل في الدعوة الى دورة جديدة من مفاوضات السلام في تموز/يوليو بدون تحديد تاريخ لذلك.
واضاف ان الموفد الدولي "يقول انه اذا اتفقت روسيا والولايات المتحدة فيما بينهما حول سورية، عندها ستنظم الامم المتحدة سلسلة جديدة من المشاورات بين السوريين".
وعلق "هذا ليس النهج المناسب".
وقبل يومين من زيارة كيري الى موسكو، قال لافروف ان سبل مكافحة تنظيم جبهة النصرة، فرع القاعدة في سورية، ستكون في صلب محادثاتهما.
وقال لافروف "وعدت الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير بان ينسحب جميع المقاتلين المتعاونين مع واشنطن من المواقع التي تحتلها جبهة النصرة، لكن هذا لم يحصل حتى الان".
وتابع "سنبحث هذه المسالة خلال زيارة كيري الى موسكو، لانه وعد قطعته الولايات المتحدة".
وتدعو موسكو منذ اشهر الفصائل المقاتلة المدعومة من واشنطن الى الابتعاد عن جبهة النصرة.
ولم يؤكد المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي تقارير صحافية افادت ان واشنطن وموسكو قد تتفقان خلال زيارة كيري على تنسيق التدخل العسكري في سورية ضد متطرفي جبهة النصرة وتنظيم "داعش".
واكتفى كيربي بالقول "كما قلنا سابقا فاننا ما زلنا ندرس الخيارات والبدائل والمقترحات في ما خص النصرة و"داعش" في سورية".
ازمة انسانية
من جهته، قال انس العبدة في تصريح من اسطنبول حيث مقر الائتلاف "لا ارى ارادة سياسية فعلية داخل المجتمع الدولي للتوصل الى حل سياسي في سورية".
واكد ان غياب هذه "الارادة السياسية" يعرض للخطر مجمل عملية السلام القائمة على محادثات سلام تجري في جنيف تحت اشراف الامم المتحدة للتوصل الى حل سياسي للحرب في سورية.
واضاف العبدة "ما لم تكن هناك ارادة سياسية فان ما يجري في جنيف سيبقى مجرد علاقات عامة".
وحول سعي قوات النظام السوري للسيطرة بشكل كامل على طريق الكاستيلو لفرض حصار كامل على الاحياء الشرقية من حلب قال العبدة "نحن قلقون جدا لان قطع طريق الكاستيلو بشكل كامل يعني تجويع اكثر من 300 الف مدني".
وشدد على ان "القسم الاساسي من المساعدات الانسانية يصل عبر هذه الطريق".
وكانت الفصائل المسلحة المعارضة شنت الاثنين الماضي هجوما من الاحياء الشرقية لحلب على الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام من دون ان تحقق تقدما.
كما اعتبر العبدة من جهة ثانية ان الغارات الجوية الروسية تساعد نظام الاسد، في حين ان الايرانيين "يشرفون فعليا على العملية العسكرية في حلب".
وقال ان ايران وروسيا تسعيان مع نظام الاسد لفرض "معادلة عسكرية جديدة" في سورية للتمكن لاحقا من فرض حل سياسي.
وسخر المسؤول عن الائتلاف في الاحياء الشرقية لحلب اسامة تلجو من اعلان النظام عن تهدئة معتبرا انها لم تؤد سوى الى استعار المعارك واستخدام اسلحة جديدة مثل القنابل العنقودية والفوسفوية ضد الفصائل المعارضة المسلحة، على حد قوله.
واعرب عن "صدمته" لرؤية نحو 100 الف امراة واطفل مهددين في حلب في حين يقف المجتمع الدولي "مكتوف الايدي".
وتواصلت عمليات القصف لقوات النظام مدعومة بالطائرات الروسية للاحياء الشرقية من حلب حسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.
كما اوقع قصف الفصائل المسلحة المعارضة على الاحياء الغربية لحلب عشرات القتلى منذ اسبوع.
تمديد التهدئة
واعلن الجيش السوري تمديد التهدئة في كامل انحاء سورية لمدة 72 ساعة للمرة الثانية على التوالي، في وقت يواصل عملياته العسكرية في منطقة حلب في شمال سورية حيث حقق تقدما طفيفا امس.
واعلنت قيادة الجيش السوري في بيان نقلته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) "تمديد مفعول تطبيق نظام التهدئة في جميع اراضي الجمهورية العربية السورية لمدة 72 ساعة بدءا من الساعة 0,01 يوم 12 تموز/يوليو حتى الساعة 23،59 يوم 14 تموز/يوليو".
ومنذ اعلانها للمرة الاولى في السادس من تموز/يوليو لمناسبة عيد الفطر ثم تمديدها مرة اولى، لم تسر الهدنة على منطقة حلب التي تشهد معارك عنيفة بين قوات النظام والفصائل المعارضة يتخللها قصف جوي وبالقذائف.
وتدور معارك عنيفة في مدينة حلب وتحديدا في منطقتي بني زيد الواقعة على خط تماس بين قوات النظام والفصائل، ومنطقة الليرمون الصناعية عند الاطراف الشمالية الغربية للمدينة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "قوات النظام تمكنت من التقدم في الليرمون وسيطرت على مبان عدة"، وتتزامن المعارك "مع قصف جوي روسي وسوري على مناطق الاشتباك".
وتستخدم الفصائل المقاتلة منطقتي بني زيد والليرمون لاطلاق القذائف على الاحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات النظام. ولذلك تسعى الاخيرة، وفق عبد الرحمن، لابعاد خطر القصف عن هذه الاحياء، حيث قتل اكثر من 40 مدنيا جراء القذائف يوم الجمعة الماضي.
وتتقاسم قوات النظام والفصائل منذ 2012 السيطرة على احياء مدينة حلب، ثاني كبرى مدن سورية واحد الرهانات المحورية في الحرب.
واكد عبد الرحمن ان التهدئة لا تطبق على جبهات اخرى ايضا. وقال "هناك اشتباكات في حمص وحماة (وسط) واللاذقية (غرب). هناك هدوء في درعا (جنوب) فقط".
في سياق متصل، اعلن الجيش الروسي انه قصف امس مواقع لمتطرفي تنظيم "داعش" قرب مدينة تدمر الاثرية التي استعادها الجيش السوري في نهاية اذار/مارس بدعم من الطيران الروسي.
واوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان على فيسبوك ان ست قاذفات قنابل من طراز تو-22 ام 3 أقلعت من قاعدتها في روسيا ووجهت "ضربة مكثفة (...) لمنشآت تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي".
واشار البيان الى ان الضربات استهدفت منطقتي اراك (35 كلم الى الشرق من تدمر) والسخنة (70 كلم شمال شرق تدمر) ودمرت مخيما وثلاثة مستودعات ذخيرة وثلاث دبابات وعشرات المركبات، وقتل فيها "عدد كبير من الاعداء".
ولفتت وزارة الدفاع الروسية الى ان اعضاء التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة "أبلغوا بشكل مسبق" بحصول الضربات.
وتسلل متطرفو تنظيم "داعش" الاثنين الماضي الى مدينة تدمر الاثرية للمرة الاولى، منذ طردتهم منها القوات الحكومية بدعم روسي في نهاية آذار/مارس، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "انغماسيي داعش قتلوا. انتهى الهجوم وفشل. هناك خمسة قتلى من قوات النظام على الأقل".
وقتل طياران روسيان الجمعة قرب تدمر اثر اسقاط مروحية سورية كانا يستقلانها. ولم توضح موسكو لماذا كان طياراها يقودان مروحية سورية.
في اواخر اذار/مارس، استعاد نظام الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على تدمر بعد معارك ضارية، بدعم جوي وبري من الجيش الروسي. - (وكالات)
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment

