النسخة الكاملة

الاحتلال الإسرائيلي يعترف باستفزاز جنوده للمقدسيين

الأربعاء-2016-07-13 08:50 am
جفرا نيوز - الناصرة- اعترفت وحدة التحقيق في الشرطة الإسرائيلية مع عناصر الأمن وجنود الاحتلال، في تقرير كشف النقاب عنه اول من أمس، بأن جنود الاحتلال من وحدة ما تسمى "حرس الحدود"، يستفزون المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة، ورغم أن التقرير يتحدث عن حالات ما، إلا أن هذه الظاهرة معروفة على مدى السنين في القدس المحتلة، كسائر أنحاء الضفة المحتلة. ويتحدث التقرير عينيا، عن مواجهات اندلعت في حي العيساوية في القدس المحتلة، في يوم 6 كانون الثاني (يناير) الماضي، وأصيب خلال 12 فلسطينيا باصابات بالغة. وخلال المواجهات أصيب الطفل احمد أبو الحمص (12 عاما) في رأسه برصاصة اسفنجية. وكانت اصابته بالغة جدا، وتم وضعه في العناية المركزة مدة ثلاثة اسابيع. ومنذئذ وهو يعاني من خلل دماغي ولا يستطيع التواصل مع أبناء عائلته. التي قدمت شكوى لقسم التحقيقات مع عناصر الأمن، الذي أبلغ محامي العائلة أنه تقرر اغلاق الملف، وذلك "بسبب عدم وجود الأدلة الكافية على المخالفة". وطلب المحامي الاستئناف على هذا القرار، لكن قسم التحقيقات في الشرطة سلمه ملف التحقيق وهو فارغ تقريبا. الملف الكامل الذي تسلمه المحامي في الاسبوع الماضي فقط، اشتمل على عشرة لعنصار احتلال الذين كانوا على صلة بالحادثة. وجميعهم تقريبا قالوا إن الحادثة بدأت بـ "عملية احتكاك" أو "عملية احتكاك مفتعلة". وقال أحد الجنود، إنه "خلال دورية الظهيرة دخلنا الى حي العيسوية للاحتكاك مع السكان". وقال جندي آخر "خلال عملية مفتعلة ومخطط لها في حي العيسوية برقابة من سيارة ناقلة، قمنا بالسير مشيا على الاقدام في الحي". وقال شرطيان آخران إنه "طُلب منهما الوصول الى محطة الوقود في العيسوية من اجل الاحتكاك بأهالي الحي"، وأنه قد تم ارشادهم قبل العملية. يزعم جنود الاحتلال أن الحديث لا يدور عن تحرش متعمد، بل عن عمل موضعي لاعتقال مشبوهين في أعقاب حوادث سابقة أو بناء على معلومات استخبارية. ومع ذلك يتبين من التقارير أنه في 6 كانون الثاني لم تسجل أي احداث عنيفة في الحي. وقبل ذلك بيوم حدثت اربع حالات رشق بالحجارة في الحي ومحيطه. وقال المحامي الإسرائيلي ماك، الذي يمثل العائلة الفلسطينية، إن "هذا عمل غير مسؤول، والسكان يدفعون ثمن ذلك. في نهاية المطاف هذه ليست عملية ملحة. وبعد ذلك يزعم رجال الشرطة أن حياتهم كانت في خطر ولهذا استخدموا السلاح. وأخطر ما في ذلك هو أن الموضوع انتهى بهذا الشكل". المحامية آن سوتشيو من جمعية حقوق المواطن أضافت أن "الحديث يدور عن سلوك مرفوض ومناقض لدور وصلاحية الشرطة. العمليات المقصودة التي تهدف الى خلق وضع يجعل قوات الشرطة تستخدم وسائل فتاكة مثل الروجر والرصاص المطاطي الاسفنجي، تعكس استخفافا خطيرا بحياة البشر وتتسبب بمخاطر محسوبة ومدروسة للاضرار بالأبرياء، كما اتضح من حالة أحمد أبو الحمص"
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير