النسخة الكاملة

زليخة أبو ريشة .. والله عيب

الثلاثاء-2016-07-12 04:02 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - فارس الحباشنة  لم أقرأ يوما مقالا لزليخة أبو ريشة ، وعلي الاعتراف أن موجة الجدل التي سادت الرأي العام الاردني حول ما تكتبه أبو ريشة عن الاسلام و تهكمها على المجتمع الاردني دفعني للمتابعة وتصفح أكثر من مقال للكاتبة ، يبدو حقا أن هناك متخصصون في نفخ نار الفتنة ، وهناك متخصصون في أعداد العدة لنشوبها ، وهناك يتستر تحت غطاء افكار علمانية وتنويرية ليبث سمومه القاتل في المجتمع . ثمة أسئلة كبرى مازالت صالحة للدهشة ، عندما يشكو صناع الكراهية من الكراهية ، وعندما يدافع عنهم من يدعون التقدمية و التنويرية . مرة اخرى أسأل السؤال .. لماذا تفجر تلك الجماعات التي تضع نفسها تحت مسمى مخادع " الليبرالية و العلمانية " الكراهية في وجوهنا ؟ لنحاول التفكير في أكثر من سؤال .. 1-الكراهية وليدة لخطاب فتنة يسعى لاستنزاف السلم و الامن والاستقرار الاجتماعي . 2- هذه الجماعات تسعى الى السلطة بافكار تائه و معوجة و فوضوية وظلالية ، ولا تقل أبعاد خطورتها عما أصاب جماعات "الاسلام السياسي " . 3_تلك الجماعات التي تنتمي اليها أبوريشة وغيرها تنثر اجابات واهنة وقاصرة عن السؤال : لماذا تخلفنا ؟ 4_الاجاية في وجهة نظرهم ، بأننا لم نقيم قطيعة مع الاسلام ، ومازالت سلطة الاسلام حاضرة اجتماعيا و قيميا . 5_اللاوعي الساكن في نفسية المتنين لتلك الجماعات قائم على نبذ و تسفيه كل ما هو قادم من التراث العربي -الاسلامي ، فمعيارهم الحضاري هو تمجيد كل ما هو قادم من الغرب باعتباره قمة المدنية و التطور . 6_ هذه الجماعات اصبحت مخزن ومستودع ينتج كراهية ليس للاديان فحسب ، انما الاوطان قد طالتها بذور الكراهية و الفتن ، أعادة تدوير لمنتجات أفكار غربية للاستهلاك الرديء و المقيت ، وكما أنها تنتج أفكارها من نفايات افكار غربية . 7_والاهم أن الجذور المعرفية و الفكرية والسياسية لهذه الجماعات بعيدة كل البعد عن المرجعيات التنويرية العربية ، ومجرد مراجعة سريعة لقاسم أمين و محمد عبدة و جمال الدين الافغاني أبرز منظري التنوير العربي .فهم يختارون افكارا مجروحة و مجزؤة من خطاب التنوير العربي . 8_ افكار تعبر عن هزيمة و انكسار حضاري ، وصورة عميقة لذات تائه لا تعرف ماذا تجلب من أفكار بلا قيمة و لا معنى لمجرد الاستهلاك ، مجرد استعراضات تافهه للبحث عن التملق و الشهرة . 9_ هم وكلاء لمشاريع اجنبية تأمرية تبحث عن موضع قدم في أوطاننا . وليس ثمة جسد سياسي واجتماعي رافع لافكارهم المشوهة والمريضة .
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير