النسخة الكاملة

إطلاق مبادرة ‘‘الانتصار للعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص‘‘

الخميس-2016-06-30 09:19 am
جفرا نيوز - عمان - أعلن المركز الوطني لحقوق الإنسان أمس عن اطلاق ائتلاف "الانتصار للعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والوقوف في وجه الوساطة والمحسوبية". ويستهدف هذا الائتلاف كبداية تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص في تعيينات الوظائف المختلفة؛ حيث يرفض تجاوز نظام الخدمة المدنية في التعيين ويرفض "تكريس وتغول المصالح الفردية للمتنفذين على حساب الصالح العام". وجاء إطلاق هذا الائتلاف بعد الجدل الذي حصل بين حكومة عبدالله النسور ومجلس النواب السابقين حول تعيين 109 موظفين في الأمانة العامة لمجلس النواب وما سبقها من تعيينات في المناصب العليا في الحكومة السابقة وذلك كمحاولة ليكون هذا الائتلاف أداة مراقبة على أداء سلطات الدولة ومحاولة لتشكيل ضغط يكريس مبادئ العدالة. وسبق اطلاق هذا الائتلاف اطلاق نداء بعنوان "نعم للعدالة الاجتماعية وكفانا واسطة ومحسوبية"؛ حيث شارك الآلاف من المواطنين في التصويت عبر المواقع الاخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي، وتم تبني هذا النداء من قبل 25 جهة ومؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني ومواطنين. وطالب الائتلاف الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور هاني الملقي ومجلس النواب القادم الالتزام الكامل بالمعايير الشفافة والعادلة التعيينات في مواقع القطاع العام كافة ومراقبة تطبيقها. كما طالب القضاء وهيئة النزاهة الوطنية ومكافحة الفساد والمسؤولين بأخذ هذا الموضوع على محمل الجد وادراك خطورته لضمان اعادة ثقة المواطنين بعدالة وشفافية التعيينات لكي تسير عجلة التنمية بكامل طاقتها بالاتجاه الصحيح. واكد عضو مجلس الأمناء في المركز، الدكتور عمر الرزاز، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في المركز الوطني لحقوق الإنسان على ان إطلاق هذا التجمع أو " المبادرة" هو حق وجزء من دور المواطن ومؤسسات المجتمع المدني التي ضمنها الدستور في المادة 17 والتي تنص على ان "للأردنيين الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من أمور شخصية او فيما له صلة بالشؤون العامة بالكيفية والشروط التي عينها القانون". وأضاف الرزاز ان حق المواطن في المساءلة ومحاسبة المسؤولين اكدته الأوراق النقاشية الملكية في 2013 التي جاء فيها "إننا كمواطنين نشترك في مصير واحد، وعلينا واجب مشترك أما الاستسلام الى عقلية اللامبالاة والرضوخ للواقع والقبول بالأداء المتواضع فسيعطل قدرتنا كأمة على المضي قدما . اننا لن نستطيع أن نبني أردنا أفضل وأقوى دون الايمان بأنّ المواطنة الفاعلة هي مسؤولية وواجب يترتب على كل واحد منا". وأكد الرزاز ان هذا الائتلاف ليس موجها ضد الأفراد الذين تم تعيينهم حيث انه قد يكون بينهم من هو كفؤ أو ممن يتوق الى فرصة عمل بعد طول انتظار، لكن ليكن ذلك باستحقاق وشفافية وضمن احترام القانون والسير في هذه الإجراءات عن طريق نظام الخدمة المدنية وليس على قاعدة الاستثناءات الفضفاضة. مؤكدا على ان حرصنا على السلطتين التنفيذية والتشريعية هو ما يدعو لعدم قبول مثل هذه الممارسات. وحذر الرزاز من ان تصبح الواسطة والمحسوبية ومخالفة القانون جزء من التقاليد المقبولة اجتماعيا، فيما الالتزام بالقانون فيه سذاجة، مشيرا الى ان هذا الوضع يولد الخوف، لافتا إلى أنّ غياب المحاسبة والمساءلة لما يحصل من تجاوزات في التعيينات يزيد من هذه المشكلة ويجعلها "كرة تتدحرج". المفوض العام لمركز الدراسات، موسى بريزات، أكد على أنّ هذه المبادرة جاءت من قبل مجموعة من المواطنين ومؤسسات مجتمع مدني تؤمن بأهمية وأحقيتها في مراقبة السلطات لتشكيل ضغط شعبي بما يخدم عملية التنمية المستدامة. ومن المفترض أن يتم تشكيل لجنة متابعة للوقوف على مخرجات اجتماعات هذا الائتلاف وتعيين منسق ليتم فيما بعد وضع الآليات والخطط التي تمكن هذا الائتلاف من أن يكون فاعلا.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير