"داعش" يستعيد مجددا مطار البوكمال من المعارضة
الخميس-2016-06-30 09:14 am

جفرا نيوز -
قالت وكالة "رويترز" عن مصادر سورية معارضة إن قوات سورية مدعومة من أميركا تقهقرت أمام "داعش" من مشارف بلدة يسيطر عليها قرب الحدود العراقية ومن قاعدة جوية قريبة.
وتراجع مقاتلو المعارضة أمس، نتيجة هجوم مضاد شنه "داعش" بعد أن كان جيش سورية الجديد المدعوم من الولايات المتحدة شن هجوما الثلاثاء بهدف السيطرة على بلدة البوكمال.
وأكد مزاحم السلوم المتحدث باسم جيش سورية الجديد التقهقر وقال إن قواته انسحبت إلى الصحراء وإن المرحلة الأولى من الحملة انتهت.
وكان نشطاء أكدوا أن مسلحين من تحالف معارض يسمى "جيش سورية الجديد" انتزعوا السيطرة على مطار الحمدان العسكري، قرب مدينة البوكمال السورية على الحدود العراقية بمساعدة قوات أجنبية.
وقال النشطاء إن العملية شملت إنزال مظليين أجانب من طائرات هليكوبتر فجر أمس، مشيرين إلى اشتباكات عنيفة وقعت مع عناصر تنظيم "داعش" المتحصنين داخل المطار الذي يبعد 5 كيلومترات غرب البوكمال، الواقعة تحت سيطرة "داعش" في محافظة دير الزور.
وقال قيادي في المعارضة السورية أمس إن قوات المعارضة المسلحة المدعومة من واشنطن تخوض معارك في شوارع البوكمال مع "داعش"، مؤكدا إحراز تقدم سريع لتحالف "جيش سورية الجديد".
وقال القيادي الذي ينتمي لما يسمى "جبهة الأصالة والتنمية" وهي جماعة رئيسة في "جيش سورية الجديد" لوكالة "رويترز" إن الاشتباكات حصلت في المدينة نفسها، لكن الموقف لم يتحدد بعد.
وكان الناطق الرسمي باسم "جيش سورية الجديد" مزاحم السلوم صرح لوكالة "فرانس برس" عبر الهاتف قائلا: "بدأنا عند السادسة من مساء الثلاثاء هجوما بإسناد جوي من التحالف الدولي من منطقة التنف، بمحاذاة الحدود العراقية السورية".
وأضاف السلوم: " تدور اشتباكات مع تنظيم داعش في المنطقة الواقعة شمال منطقة التنف وجنوب مدينة البوكمال" الواقعة على نهر الفرات والتي يسيطر عليها التنظيم منذ مطلع 2014.
وأكدت عناصر في المعارضة أيضا السيطرة على قرية الحمدان دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.
وأشار قياديون في المعارضة المسلحة أول من أمس إلى أنهم تمكنوا من تحقيق تقدم سريع في صحراء البوكمال قليلة السكان انطلاقا من قاعدتهم الرئيسية في التنف إلى الجنوب الغربي.
يذكر أن جيش سورية الجديد تشكل في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 ويضم مئات من مقاتلي المعارضة وتلقوا تدريبات في معسكر تابع للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في الأردن.
في غضون ذلك، قتل 10 أشخاص وأصيب 25 آخرون بتفجير سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة شمالي سورية أمس.
وذكرت مصادر محلية لوكالة "سانا" أن التفجير وقع أمام مبنى نقابة المعلمين وسط المدينة و"ألحق أضرارا مادية كبيرة في مبنى فرع النقابة والمنازل المحيطة".
وسارع تنظيم "داعش" الإرهابي لتبني التفجير الانتحاري الذي وقع بالقرب من مقر لوحدات الحماية الكردية في تل أبيض الواقعة قرب الحدود التركية.
من جانب آخر، دخلت قافلة مساعدات أمس إلى مدينتي عربين وزملكا المحاصرتين من قبل قوات النظام السوري في الغوطة الشرقية قرب دمشق للمرة الاولى منذ اربع سنوات، وفق ما افادت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر انجي صدقي.
وقالت صدقي لفرانس برس "دخلت قافلة مساعدات مؤلفة من 37 شاحنة وتتضمن مواد غذائية ومستلزمات طبية أمس الى مدينتي عربين وزملكا المحاصرتين في الغوطة الشرقية"، مشيرة الى "انها المرة الاولى التي تصل فيها مساعدات انسانية الى المدينتين منذ حوالي أربع سنوات".
وأوضحت صدقي ان قافلة المساعدات مشتركة بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال العربي السوري والأمم المتحدة، وتنقل مواد إغاثية إلى 20 الف شخص محاصرين في المدينتين.
وتضم المساعدات حصصا غذائية وطحينا ومواد غذائية اخرى، بالاضافة الى مواد طبية عبارة عن مسلتزمات النظافة واسعافات اولية تكفي لعلاج عشرة آلاف مريض خلال ثلاثة اشهر.
وتحاصر قوات النظام السوري مدينتي عربين وزملكا في الغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق، منذ تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2012.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في سورية يعقوب الحلو للصحفيين قبل دخول القافلة "هذا يوم مشهود لأنه وللمرة الاولى نتمكن من تحريك قافلة مشتركة (...) الى هاتين المدينتين منذ نوفمبر 2012".
وأضاف "هناك 18 منطقة محاصرة في سورية في هذا الصراع الذي طال أمده، وتمكننا اليوم من ايصال المساعدات يعني انه منذ بداية هذا العام تمكنت منظمات الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر العربي السوري من الوصول الى كل المناطق المحاصرة في سورية".
وشدد على ان استخدام "الحصار كتكتيك في حالة الحرب مرفوض، ولا بد ان يرفع الحصار وبسرعة لان هذا هو الحل الناجع".
وكانت الامم المتحدة قالت في 16 حزيران (يونيو) انها ادخلت مساعدات الى 16 منطقة محاصرة في سورية معربة عن املها في الوصول ايضا الى عربين وزملكا.
وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع الى سلاح حرب رئيسي تستخدمه كافة الاطراف المتنازعة. ويعيش بحسب الأمم المتحدة، نحو 600 الف شخص في 18 منطقة محاصرة غالبيتها من قبل قوات النظام. وكانت الامم المتحدة اعلنت حصولها على موافقة الحكومة السورية لادخال قوافل المساعدات الإنسانية الى المناطق المحاصرة كافة بنهاية حزيران (يونيو).
سياسيا، هددت 24 منظمة غير حكومية سورية بالانسحاب من مفاوضات السلام التي تشرف عليها الامم المتحدة بسبب استمرار المعارك.
وفي رسالة موجهة الى الامين العام للامم المتحدة، كتبت هذه المنظمات ان حصيلة الضحايا المتزايدة في سورية تجعل مشاركتها في المفاوضات "لا معنى لها وحتى دون فائدة".
من بين هذه المنظمات الدفاع المدني السوري والشبكة السورية لحقوق الانسان واتحاد منظمات الرعاية والاغاثة الطبية الذي يدعم المستشفيات التي غالبا ما يستهدفها القصف في سورية.
وجاء في الرسالة "اذا لم يتم التوصل الى الية جدية لحماية المدنيين وفرض احترام وقف الاعمال القتالية فاننا نرى انه من المستحيل ان نواصل مشاركتنا في محادثات جنيف".
واضافت المنظمات "بعد خمس سنوات من النزاع، منظماتنا تريد سلاما عادلا وليس فقط عملية سلام".
وفشلت ثلاث جولات من محادثات السلام غير المباشرة بدات في نهاية كانون الثاني (يناير) في جنيف اذ تصطدم دائما بتمسك طرفي النزاع بمواقفهما حيال مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد.
وتطالب المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات مشترطة رحيل الاسد مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما يصر الوفد الحكومي على ان مستقبل الاسد ليس موضع نقاش في جنيف مقترحا تشكيل حكومة وحدة موسعة تضم ممثلين عن المعارضة "الوطنية" وعن السلطة الحالية.
وكان مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سورية ستافان دي ميستورا اعرب مؤخرا عن الامل في عقد جولة جديدة في تموز (يوليو) شرط تحقيق تقدم في توزيع المساعدات الانسانية وتحسن الوضع الأمني.
ويفترض ان يعرض دي ميستورا تقريرا امام مجلس الأمن الدولي حول التقدم الذي أحرزته اتصالاته من أجل إعادة اطلاق
المحادثات.-(وكالات)

