الإقبال المتواضع للاستعلام عن جداول الناخبين الأولية مؤشر قلق
الثلاثاء-2016-06-28 01:52 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز - كتبت- نيفين عبد الهادي
رغم أن فترة الإعتراض على جداول الناخبين الأولية لإنتخابات المجلس النيابي الثامن عشر تعتبر البداية التنفيذية للسير باتجاه العملية الإنتخابية، وأنها واحدة من أهم مراحل الإجراءات الإنتخابية كونها تحدد قراءات الأجواء الإنتخابية لجهة الناخبين ليس فقط من ناحية العدد ولكن أيضا من ناحية الإهتمام بالشأن الإنتخابي برمته، رغم ذلك كله إلاّ أن هذه الفترة أو المرحلة ما تزال تشهد اقبالا متواضعا من ناحية تدقيق الجداول والإطلاع عليها وتقديم اعتراضات بشأنها.
حتما إعادة البداية مسألة تدخل في طريق المستحيل، لإعتبارات قانونية بداية فضلا عن الإجرائية منها وحتى الإجتماعية، ذلك أن خبراء يرون أن تواضع الإقبال على قراءة جداول الناخبين الأولية، وتقديم طلبات الإعتراض بل انعدامه فيما يخص الإعتراض على الغير، يعود بشكل رئيسي لعدم التوعية بشأن هذه المرحلة بشكل كاف، بالتالي العودة للبداية صعب بعد مضي ثلاثة أيام على بدء فترة الإعتراضات لكن إحداث تغيير إيجابي في توجيه الأنظار لها ما يزال ممكنا، وهو ما تحتاجه هذه المرحلة التي قاربت فترة عرض الجداول بها على النهاية، فيما يبقى هناك فسحة من الوقت لتقديم الإعتراضات.
الحديث عن أربعة ملايين و(139) ألفا و(612) ناخبا وناخبة، يقابله تقديم (243) اعتراضا خلال اليومين الماضيين من مدة عرض جداول الناخبين الأولية والتي تستمر أسبوعين، قدم 61 منها في اليوم الأول و182 في اليوم الثاني، واستقبال الهيئة المستقلة للإنتخاب ما يقرب من 60 الف استعلام ما تزال كل هذه الأرقام تضع مبدأ الإقبال على مراجعة جداول الناخبين في مساحات التواضع، في ظل الحديث عن وجود أكثر من مليوني ناخب وناخبة تم تحديد مراكز اقتراع لهم بتنسيب من المستقلة للإنتخاب من خلال دائرة الأحوال المدنية وفقا لأماكن اقامتهم لديها، الأمر الذي يتطلب مراجعة منهم والتدقيق في صحة هذه المراكز من عدمها، كونهم غير مسجلين في جداول ناخبي 2013.
الواقع لم يحمل شيئا من حجم توقعات المعنيين، ذلك أن نسبة الإقبال ما تزال قليلة جدا، بطبيعة الحال قد يعكس قلة عدد الإعتراضات جانبا ايجابيا في كون الجداول لا يشوبها أخطاء تتطلب الإعتراض، لكن عدد الاستعلامات قرابة 60 ألفا مقابل أكثر من أربعة ملايين ناخب وناخبة، حتما عدد يدفع بالمرحلة الهامة لمساحة سلبية يجب السيطرة عليها ووضع منهجية تحرّك ساكن الإقبال على قراءة الجداول ومتابعتها.
الهيئة المستقلة للإنتخاب وضعت خطة لهذه المرحلة، كان من أبرزها وفق الناطق الإعلامي باسمها جهاد المومني أنها وفرت عددا من وسائل الإستعلام عن الدوائر الإنتخابية، وهي الموقع الألكتروني للهيئة أو مركز الإتصال 117100 أو إرسال الرقم الوطني عبر رسالة نصية قصيرة على الرقم 94444، فضلا عن الحديث عبر وسائل الإعلام المختلفة عن أهمية المرحلة وضرورة مراجعة الجداول من قبل كافة الناخبين.
وتلخّص فترة الإعتراض على جداول الناخبين الأولية بالإشارة إلى أنها تستمر أسبوعين فيما يستمر عرض الجداول أسبوعا، حيث يمكن خلال هذه الفترة لكل شخص لم يدرج أسمه في الجدول الأولي للناخبين، أو وجد خطأ في البيانات الخاصه فيه، أو حدث تغيير على مكان اقامته، أو كان من أبناء الدائرة ومقيما خارجها ورغب في الإقتراع بها تقديم طلب خطي لمكتب الأحوال المدنية خلال 14 يوما من اليوم التالي لتاريخ عرض الجداول الأولية، ويتم تقديم الطلبات الشخصية لدى مكتب الأحوال المدنية والجوازات على نماذج جاهزة، ويمكن أن يتقدم رب الأسرة أو أحد أفرادها المسجلين معه في القيد المدني بتفويض خطي منهم مع الأوراق الثبوتية لذلك.
كما يحق لكل ناخب ورد اسمه في الجداول الأولية للناخبين أن يعترض لدى الهيئة على تسجيل غيره في الجداول الأولية للناخبين في دائرته الإنتخابية وذلك خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من اليوم التالي لتاريخ عرض رؤساء الإنتخاب للجداول على أن يرفق باعتراضه البيانات اللازمة، فيما تفصل الهيئة في الإعتراضات المقدمة اليها خلال سبعة أيام من تاريخ ورودها وأن تقوم بإعداد جدول خاص نتيجة تلك الإعتراضات سواء بقبولها أو رفضها على أن يتم عرض هذه الجداول لمدة سبعة أيام من خلال رؤساء الإنتخاب.
مرحلة الإعتراض على جداول الناخبين مفصلية، ويجب التنبه والتنبيه لأهميتها، ذلك أن بانتهائها وبعد فترة الطعون تصبح الجداول نهائية، ولا يمكن بعد ذلك تغيير أي شيء بها، بالتالي لا بد من توجيه بوصلة العمل الإنتخابي خلال الفترة الحالية نحو حث الناخبين على مراجعة الجداول وبالوسائل الميسرة التي وضعتها المستقلة للإنتخاب، والتسهيلات الكبيرة التي تقدمها دائرة الأحوال المدنية وازالة أي عقبات، ولفت الإنتباه لأهمية المرحلة في البناء عليها لشكل العملية الإنتخابية القادم، وحتى لشكل المجلس النيابي القادم، ولمدى ثقة الناخب بالعملية الإنتخابية ،فالعزوف عن متابعة الجداول يعطي مؤشرات مقلقة عن حالة عزوف متوقعة لعدد من الناخبين، الأمر الذي يعطي مؤشرات يجب الأخذ بها على محمل الجد والتعامل مع الأمر بأهمية أكثر للدفع باتجاه مراجعة الناخبين للجداول بشكل أكثر جدية واقبالا. الدستور

