النسخة الكاملة

الملقي و فرصة التقاط الانفاس

السبت-2016-06-23 10:19 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص

ثمة سر خفي خلف الهجمة التي يتعرض لها رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي في الفضاء الإعلامي والإلكتروني رغم أن الرجل لم يكمل شهره الأول في دار رئاسة الوزراء.

وقّع وزراء الحكومة الحالية على الخطة التي أعدتها الحكومة السابقة مع صندوق النقد الدولي والتي تعتبر (شر لا بد منه) بعد انسداد الأفق الاقتصادي وتعاظم حالة ضيق ذات اليد التي تعاني منها موازنة الدولة.

الغريب أن الهجمة التي تلت توقيع هذه الخطة تجاوزت في سقوفها ما تعرضت له الحكومة السابقة التي لم يشهد الأردن في تاريخه حكومة استمرأت التطاول على قوت الناس و لقمة عيشهم.

الملقي الذي لا ينتمي لعشيرة كبيرة يحتمي خلفها من سهام الناقدين والذي لم تسجل بحقه طوال خدمته العامة الطويلة اي ملاحظة تتعلق بنظافة اليد ونزاهة القرار يقف وحيدا في مواجهة هجمات متعددة يقف خلف الكثير منها خصوم يأبون ان يمنحوه أو غيره فرصة التقاط الأنفاس طالما هم خارج العُلبة.

وما يثبت أن الهجمه الإعلامية تستهدف التشويش ان قرارات رفع أسعار بعض السلع والمواد ترافقت مع تخفيض رسوم وضرائب اخرى فلم يأتي أحد على ذكر ذلك التخفيض بل إن قرار تعويم اسعار الكهرباء وربطها بأسعار المشتقات النفطية سوق على أنه قرار لرفع سعرها رغم أن منطق السوق يقول أنها قد تنخفض في ضوء انخفاض أسعار النفط عالميا.

الملقي ابن عشيرة الأردن و ابن الأردنيين الذين يرون بأن الهجمات العشوائية تضر بمصلحة الوطن وتعطل عجلة العمل والإنتاج فيه رغم أن اصحابها يعرّفونها بغلاف الوطنية.

لندع الرجل يعمل ونمنحه الفرصة الكاملة لإثبات إنه قادر على إدارة البلد في هذه المرحلة العصيبة و الحساسة أو لنهاجمه بعدها إن لم يثبت ذلك لكن ليس قبل أن يأخذ ذات الفرصة التي حظي بها الكثيرون قبله.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير