النسخة الكاملة

الدولة حين تحتاج الى شدشده

الخميس-2016-06-16
جفرا نيوز - جفرا نيوز -  كتب- هبوب الجنوب

حسنا ..سنكتب دون نظر إلى إيقاع الكتابة , سواء كان صاخبا أو مرنا...وتلك رسالة إلى رئيس الوزراء الجديد ..رسالة بحجم الوعي وليس بحجم ملء فراغ في صفحات الجرائد ...
دولة الرئيس ...
ثمة أمر مهم في , إيقاع الدولة وهو ذاك الترهل والخوف ..ودعني أوضح لك أمرا خطيرا وهو :- أن المؤسسات الأمنية من مخابرات وجيش وأمن عام محصنة قانونيا ..ولكن ما هو أهم من التحصين القانوني هي تلك الحصانة الأخلاقية التي تتمتع بها في نفوس الناس ..وأحيانا يكون العرف أقوى من القانون .. ودعني هنا أوضح لك قصة حدثت مؤخرا مرتبطة بإعتقال أحد الدعاة ..او ما يسمى تجاوزا داعية ..
في أحد الفيديوهات , يحذر هذا الداعيه من جهنم ..ويوجه رسالة إلى المؤسسات الأمنية , وذاك أمر خطير أن تضع النار والجنة في يديك وتجرم هذا وتجعل ذاك كافرا ..مع أن ليث شبيلات المعارض السياسي , في كل محطاته وإعتقالاته لم يكفر احدا أو مؤسسة , حتى جماعة الإخوان لم تتورط في التكفير ...حتى المعارضة الشرسة في الأردن لم تدخل في زوايا هذه الفتاوى وتمارس الوعي علينا ..
نحن في الأردن نؤمن أن الجيش والمخابرات , هما حالتا وعي قبل أن تكونا سياجا ودرعا للشعب والوطن ...فالمخابرات يخدم فيها خيرة شباب البلد الأكثر وعيا وثقافة , والجيش يعد المؤسسة الأكثر في العالم العربي التي تركز على العقل قبل السلاح ..وعلى التخطيط والقدرة قبل الفزعة , وحين نصل لمرحلة ....يمارس فيها هذا الداعية الوعي والفوقية على تلك المؤسسات ويحدد شروطا للتحالف أو المشاركة في مسألة أمن وطني فهذا أما يقع في باب رخاوة الدولة ..أو فوقية الداعية .
الأمر الاخر الذي أو أن أنبه الرئيس له هو :- ثمة (شدشدة) تحتاج لها الدولة في هذه الفترة ..فالقصة ليست قصة داعية يمارس الوعي , علما بأني شخصيا أتحداه أن نجلس لنناقش..سيرة وفتاوى أحمد بن تيمية مؤسس الإسلام السياسي ومرجعية جميع الإتجاهات السلفية ..أتحداه بكل شهاداته وبكل ما قال وسيقول ...أن يقدم ولو رأيا نصف مهم في خروج هذا الشيخ عن واقعية الإسلام ...ولكنهم للاسف يقفزون عن أمور الفتوى إلى السياسة وذاك أمر يعري ...ضيق أفقهم , ويعري ضحالة الوعي لديهم ...
وما ارتكبه هذا الداعية يمارس الان في الإعلام المسموع , بشكل عكسي فثمة اثير صار مستباح لكل جاهل ...كي يطل علينا صباحا إما ببرامج غزل , أو مواد تخاطب المراهقين وتشجع الحب ., مع أن سلطة القانون وسيادة الدولة ليست على الأرض بل على الأثير الأردني أيضا ...وثمة قوانين في بلاد عربية لا تسمح لمقيم , أو حتى مواطن شقيق بأن يستثمر في إعلام الدولة ...لدينا الصورة مختلفة فإذاعات الغرام ...بسطحيتها وسخافاتها سرقت نصف المردود التجاري من الإعلانات ..الذي يجب أن يصب في التلفزيون الوطني والإذاعة الرسمية , وقتلت رصانة المجتمع واعتدت على قيمه وعاداته ..فيما يبث عبرها من برامج ...
الدولة تحتاج إلى (شدشدة) ...عبر ميثاق إعلامي أخلاقي وطني ملزم ينظم أمور هذه المهنة ويعرف من هو العامل فيها ومن هو الطاريء عليها ...والدولة تحتاج لتفعيل القانون ...وتحتاج , لأن تحمي سلامة مؤسساتها ..وتحتاج أيضا ..لرجل قادر على فعل ذلك دون النظر للخلف أبدا...
فيمين اليمين ويسار اليسار ..يتفقان فجأة , ذاك أن داعش تذبح بالسيف ..وثمة فسوق اخر يذبح باسم المدنية والإعلام الحر ..والتواصل الإجتماعي وغيره من الأدوات التي توظف في الإبتذال ...وتفكك القيم وتنخر في النسيج الإجتماعي
حماك الله يا بلادي
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير