النسخة الكاملة

‘‘داعش‘‘ يرد على تقهقره بتفجيرين يقتلان العشرات في‘‘السيدة زينب‘‘

الأحد-2016-06-12 10:22 am
جفرا نيوز -  ردّ تنظيم "داعش" على تقدم الجيش السوري باتجاه مدينة الرقة بتفجيرين انتحاريين في حي السيدة زينب بدمشق، أمس السبت، اديا الى سقوط 20 قتيلا من المدنيين، الأول بحزام ناسف عند مدخل الحي باتجاه الذيابية والثاني بسيارة مفخخة في شارع التين. وقالت وكالة أعماق للأنباء المرتبطة بتنظيم داعش إن التنظيم أعلن مسؤوليته عن تفجيريين انتحاريين وتفجير سيارة ملغومة في حي السيدة زينب بالعاصمة السورية دمشق. ميدانيا، أفاد نشطاء بأن قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على نحو 100 قرية منذ بدء العمليات في ريف منبج يوم الـ 31 من أيار(مايو) الماضي . وحسب النشطاء تواصل قوات سوريا الديمقراطية تقدمها في ريف منبج، على حساب تنظيم " داعش" والسيطرة على مزيد من القرى ارتفع عددها منذ بدء العمليات إلى نحو 100 قرية. ووصلت هذه القوات إلى مسافة 16 كم غرب مدينة منبج، بغية الوصول إلى طريق الباب - الراعي الاستراتيجي، وبلدة قباسين في ريف حلب الشمالي الشرقي، وترافقت الاشتباكات مع غارات جوية مكثفة لطائرات التحالف على مدينة منبج وريفها. وأفادت وكالة أنباء "هاوار" القريبة من حزب الاتحاد الديمقراطي بأن مقاتلي مجلس منبج العسكري حرروا جامعة الاتحاد الخاصة الواقعة على طريق منبج - الباب إضافة إلى 4 قرى أخرى. وتقع جامعة اتحاد الخاصة على بعد 4 كم غرب منبج، كما حررت القوات قريتي مشيرفة الصغيرة والسلطانية الواقعتين على بعد 1 كم، جنوب شرق منبج، وقريتي الكابرجة الكبيرة والصغيرة الواقعتين على طريق منبج - الرقة وتبعدان 1 كم، عن المدينة. على صعيد آخر تستمر الاشتباكات في ريف مدينة الطبقة الجنوبي بين تنظيم "داعش" من جهة، و"صقور الصحراء" والقوات الحكومية والوحدات المساندة لها من جهة أخرى. وتمكنت القوات الحكومية بعد تثبيت سيطرتها على مفرق الطبقة - الرصافة - أثريا، من التقدم والتوسع نحو الشرق باتجاه منطقة الرصافة ونحو الجنوب باتجاه مطار الطبقة العسكري. وأفاد نشطاء أن مجموعة من الانغماسيين (الانتحاريين) معظمهم من المقاتلين الأطفال مما يسمى بـ "أشبال الخلافة نفذت هجوماً معاكساً على مواقع لقوات صقور الصحراء والجيش في منطقة مفرق الطبقة – الرصافة – أثريا، بالريف الجنوبي للطبقة، وتمكن 4 من الانتحاريين من تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة، ما أسفر عن مقتل 16 عنصراً من الطرفين، وفق النشطاء، وتسعى قوات الجيش والوحدات المؤازرة لاستعادة مطار الطبقة العسكري الذي احتله تنظيم "داعش" منذ نحو عامين. وسيطر الجيش السوري تحت غطاء الطيران الروسي، على طريق استراتيجي في محافظة الرقة معقل "داعش" بالتزامن مع قطع "قوات سورية الديموقراطية" الكردية- العربية المدعومة من أميركا، طرقَ الإمداد الرئيسية للتنظيم بين ريف حلب الشرقي والحدود التركية، بعد تطويقها بالكامل مدينة منبج، في وقت عرقل إلقاء مروحيات 32 "برميلاً متفجراً" على داريا، توزيعَ المساعدات الغذائية في المدينة جنوب غربي دمشق لتنفيذ قرار الحكومة السورية إغاثة مناطق محاصرة بينها دوما في الغوطة الشرقية. وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن "قوات سورية الديموقراطية" تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي ومحاصرة مدينة منبج، مشيراً إلى "قطع الطريق الأخيرة بين منبج والحدود التركية"، بحيث تم قطع الطرق كافة من وإلى منبج المتصلة بمناطق أخرى تحت سيطرة التنظيم: شمالاً نحو جرابلس الحدودية مع تركيا، من الجهة الجنوبية الشرقية نحو مدينتي الطبقة والرقة، غرباً نحو مدينة الباب، أبرز معقل للجهاديين في محافظة حلب. وكتب الموفد الأميركي الخاص للرئيس باراك اوباما لدى التحالف الدولي بريت ماكغورك في تغريدة على موقع "تويتر" الجمعة: "قوات سورية الديمقراطية قطعت الطريق بين منبج والباب. إرهابيو داعش باتوا مطوقين بالكامل ولا منفذ لهم". وما يزال التنظيم يسيطر على شريط حدودي وطرق فرعية مؤدية الى تركيا، لكنها أكثر خطورة وصعوبة وطولا، بحيث بات على عناصر "داعش" كي يتنقلوا بين الرقة والحدود التركية، سلوك طريق أكثر خطورة بالنسبة إليهم، لأن القوات النظامية قريبة منها. وحض "المجلس الإسلامي السوري"، الذي يشكل مرجعية لمعظم فصائل المعارضة، في بيان على "عدم التعاون مع هذه القوات إلا في دائرة الضرورة والموازنات التي يقدرها أهل الخبرة الثقات". وأضاف في بيان: "لا نقر بحال من الأحوال سعي هذا الحزب أو هذه القوات لإقامة كانتون (إقليم) كردي منفصل عن الأرض السورية". وأفاد "المرصد" و "وكالة الأنباء السورية الرسمية" (سانا) بأن القوات النظامية سيطرت على تقاطع طرق استراتيجي في محافظة الرقة الجمعة في أحدث تقدم لهذه القوات نحو معاقل "داعش" شرق البلاد. وأوضح "المرصد": ما تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة في الريف الجنوبي للطبقة، بين قوات النظام وقوات صقور الصحراء والمسلحين الموالين لها من طرف، والتنظيم من طرف آخر، حيث تمكنت قوات النظام والمسلحين الموالين لها من التقدم والوصول إلى مسافة لا تقل عن 15 كيلومتراً عن مطار الطبقة العسكري، بعد تمكنها من تثبيت سيطرتها على مفرق الطبقة- الرصافة- أثريا وحقول نفطية قربها". في ريف دمشق، عرقل القصف الجوي الكثيف لقوات النظام على مدينة داريا عملية توزيع المساعدات الغذائية غداة دخولها ليل الخميس- الجمعة إلى المدينة للمرة الأولى منذ العام 2012 بإشراف الهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة. وأفاد ناشطون بإلقاء 32 "برميلاً" على المدنية. وتحدث الناشط في المجلس المحلي لداريا شادي مطر لوكالة "فرانس برس" عبر الإنترنت، عن "قصف كثيف بالبراميل المتفجرة استهدف بشكل عشوائي المدينة منذ التاسعة صباح اليوم (أمس) ولم يتم بعد توزيع المساعدات التي دخلت المدينة، بسبب كثافة القصف". وقال ناطق باسم الأمم المتحدة إن قافلة مساعدات إنسانية دخلت ضاحية دوما شرق دمشق، لافتاً إلى أن المنظمة تنتظر موافقة على إغاثة حي الوعر في حمص والزبداني في ريف دمشق. وفر آلاف المدنيين مطلع الاسبوع من منبج مع اقتراب قوات سوريا الديمقراطية الى مشارفها خوفا من المعارك والغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي. وقالت امرأة نزحت الى منطقة اعزاز حيث تقيم مع اطفالها الثلاثة في غرفة تتقاسمها مع عائلات اخرى في مركز ايواء "خرجنا من منازلنا بسبب قصف التحالف المستمر على المنطقة وبسبب ضغوط وقساوة" تنظيم الدولة الاسلامية والاشتباكات. واضافت وهي ترتدي ثوبا اسود وتضع نقابا "اتجهنا الى منطقة اعزاز ليلا وتخلصنا من المعاناة التي كنا نعيشها ونحن مستقرون حاليا في اعزاز وبامان". وبحسب احد المسؤولين عن مركز ايواء في اعزاز، بلغ عدد العائلات النازحة من ريف حلب الشرقي وخصوصا من منبج 800 عائلة، مشيرا الى وصول ثلاثين الى اربعين عائلة يوميا في الايام الاخيرة بعد اشتداد حدة المواجهات. في ريف دمشق، ذكر مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة في سورية على موقع تويتر ان قافلة مساعدات مشتركة دخلت الجمعة الى مدينة دوما، تتضمن مساعدات غذائية وطبية وسواها من مستلزمات الطوارئ.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير