النسخة الكاملة

النفط يصعد لأعلى سعر في 8 أشهر

الخميس-2016-06-09 10:15 am
جفرا نيوز - لندن - قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ثمانية أشهر أمس مواصلة الصعود للجلسة الثالثة على التوالي مدعومة باستمرار تعثر الامدادات من نيجيريا وبيانات قوية للطلب الصيني على الخام. وأظهرت بيانات القطاع أيضا تراجعا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأميركية مما يشير إلى انحسار تخمة المعروض في حين تعززت الأسعار أيضا بفعل تراجع الدولار الذي سجل أدنى مستوياته أمام سلة عملات. وقال كارستن فريتش محلل السلع الأولية في كومرتس بنك "معنويات السوق إيجابية والاتجاه العام والزخم يشيران إلى مزيد من المكاسب." وارتفع سعر العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت إلى أعلى مستوى منذ تشرين الأول الماضي عند 52.24 دولار للبرميل. وبلغ سعر برنت 52.11 دولار للبرميل بارتفاع 67 سنتا. وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 65 سنتا إلى 51.01 دولار للبرميل بعد أن بلغت 51.12 دولار في وقت سابق وهو أيضا أعلى مستوى منذ يوليو تموز الماضي. وأدت سلسلة هجمات شنتها جماعة منتقمي دلتا النيجر في نيجيريا إلى تراجع إنتاج البلد المصدر للنفط إلى أدنى مستوياته في 20 عاما. وقالت الجماعة أمس إنها هاجمت بئر نفط أخرى مملوكة لشركة شيفرون الأميركية إضافة إلى هجماتها التي استهدفت البنية التحتية لشركتي شل وإيني. وقال وزير النفط إيمانويل إيبي كاتشيكو إن الإنتاج تراجع إلى ما بين 1.5 و1.6 مليون برميل يوميا من 2.2 مليون برميل يوميا في مطلع العام. في غضون ذلك أظهرت بيانات التجارة الصينية أن واردات النفط الخام في أيار (مايو) سجلت أكبر قفزة سنوية في أكثر من ست سنوات مما عزز الآمال باستقرار اقتصاد ثاني أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم. إلى ذلك، قالت وكالة الطاقة الدولية إن نمو الطلب على الغاز الطبيعي سيتباطأ إلى متوسط 1.5 % سنويا حتى العام 2021 إذ سيؤدي الركود في أوروبا والشكوك بشأن الاستهلاك الصيني إلى تحييد التأثير الإيجابي للنمو القوي في الهند. وبعد نمو بنسبة 2.5 % خلال السنوات الست الماضية يواجه الغاز منافسة من الطاقة المتجددة والفحم الرخيص مما يعني أن سوق الغاز العالمية ستظل تعاني من وفرة بالإمدادات. وفي أوروبا، ستواجه شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي تحديا يتمثل في تخمة محتملة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال مع ارتفاع طاقة التصدير 45 % بحلول 2021 حتى مع انخفاض الطلب في أسواق رئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية. وقالت وكالة الطاقة إن الهند ستقود نمو الطلب على الغاز بمتوسط 6 % سنويا في حين سينتعش الطلب الصيني على الأرجح بفضل التحول من الفحم إلى الغاز في محطات توليد الطاقة. لكن الإمدادات الجديدة محدودة أيضا نظرا لانخفاض الإنتاج في أوروبا واستقرار إنتاج الغاز في الولايات المتحدة في العام المقبل حيث تسببت أسعار الغاز المنخفضة في انكماش الاستثمارات. ومن المتوقع على مدى أطول أن يسهم قطاع النفط الصخري الأميركي في إنعاش الإنتاج ليصل إلى 100 مليار متر مكعب بحلول العام 2021 أو ثلث الزيادة في المعروض العالمي خلال هذه الفترة. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض أسعار شحن الغاز الطبيعي المسال من أميركا إلى أوروبا عن أسعار الغاز الروسي المرتبطة بسعر النفط أو أسعار مراكز التوزيع الرئيسية "مما سيخلق تغيرا كبيرا في بيئة عمل جازبروم." وعلى الرغم من أن صادراتها إلى أوروبا مقصورة على عقود التسلم أو دفع غرامة فقد توقعت الوكالة أن تحتاج جازبروم للفوز بما بين 15 و20 مليار متر مكعب إضافية للحفاظ على حصتها السوقية عند مستوى العام الماضي. وأضافت أن أسعار البيع الفورية الرخيصة ستؤدي لتوترات مع العملاء الأوروبيين بشأن العقود طويلة المدى وستجبرها على "تبني آليات تسعير أكثر تنافسية". ودعمت الدول الآسيوية - التي تدخل السوق الفورية لبيع فائض الإمدادات بعد ضعف النمو أكثر مما كان متوقعا - اتجاه التسعير القائم على مراكز التوزيع الرئيسية. ونظرا لتخمة المعروض العالمي شككت وكالة الطاقة في الجوانب الاقتصادية لخطة جازبروم الرامية لتمديد خط الأنابيب نورد ستريم إلى ألمانيا متجنبا أوكرانيا وكذلك تبعات هذا على أمن الإمدادات الأوروبية. وتضاعف الخطة المعاكسة لشبكة خطوط الأنابيب المتقاطعة عبر أوكرانيا الطاقة الاستيعابية لنورد ستريم إلى 110 ملايين متر مكعب عبر ممر واحد إلى ألمانيا. وبرغم فتور الطلب ترى وكالة الطاقة أن صافي الواردات إلى أوروبا سيزيد 40 مليار متر مكعب بحلول العام 2021. - (وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير