سورية: تواصل المعارك العنيفة ضد "داعش" في محيط منبج
الخميس-2016-06-09 10:11 am

جفرا نيوز -
عواصم- تواصلت المعارك العنيفة على محاور عدة في محيط مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، حيث تسعى قوات سورية الديموقراطية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن الى تطويق المدينة بالكامل استعدادا لدخولها.
ووصل هذا التحالف المكون من فصائل كردية واخرى عربية الى تخوم منبج من جهة الشمال، كما يسعى الى "الالتفاف حولها في مسعى لان تلتقي قواته من جبهتي الشمال والجنوب وبالتالي يتمكن من تطويقها بالكامل".
وتسعى هذه القوات الى قطع الطريق بين منبج ومدينة الباب، آخر منفذ لداعش للخروج من المدينة باتجاه مناطق سيطرته غربا.
وأعلنت قوات سورية الديمقراطية أنها على استعداد لدخول المدينة وقتما تشاء لكنها تتريث بسبب وجود مدنيين.
وقال شرفان درويش المتحدث باسم تحالف قوات سورية الديمقراطية إن تلك القوات على مشارف منبج "لكن بسبب وجود مدنيين في المدينة.. أردنا أن نتريث"، مضيفا "نستطيع الدخول اليها وقتما نشاء."
وأضاف "عندما يأتي الوقت سوف ندخل إليها طبعا. هناك أنباء عن هروب الكثير من عناصر داعش وإخلاء بعض مناطق منبج."
ومنذ 31 ايار (مايو)، تاريخ اطلاقها عملية منبج، سيطرت قوات سورية الديموقراطية على اكثر من 64 قرية ومزرعة في محيط المدينة، بحسب المرصد.
وتعد منبج الى جانب الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل التنظيم في ريف حلب الشمالي الشرقي. ولمنبج تحديدا اهمية استراتيجية كونها تقع على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سورية، والحدود التركية.
وفي تطور آخر أفادت وكالة الإعلام الروسية امس نقلا عن مركز التنسيق الروسي في سورية بأن وزارة الدفاع الروسية رصدت تحرك أكثر من 160 عنصرا من جبهة النصرة من تركيا إلى سورية لتعزيز "الإرهابيين" في محيط مدينة حلب.
وقال مركز التنسيق الروسي إن مقاتلي الجبهة عبروا الحدود في شمال محافظة إدلب.
من جهة أخرى قال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعليقا على إرسال تركيا أسلحة إلى مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في سورية إنها مزاعم خاطئة ودعاية روسية.
وأضاف في مؤتمر صحفي أن الوضع في حلب بسورية يثير قلق أنقرة وأن احتمال وقوع مذبحة هناك قد يدفع مئات الآلاف من الأشخاص إلى الهجرة لتركيا.
وتابع أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية لن تدخل بلدة منبج السورية لأنها ستصعد التوتر العرقي إن فعلت.
لكن القوات المتكونة في معظمها من مقاتلين اكراد تقف الآن على مشارف منبج وربما تقتحمها في أي لحظة. الى ذلك قال المرصد السوري ومقره لندن ان 22 شخصا قتلوا على الاقل امس بينهم 15 مدنيا في قصف جوي لقوات النظام السوري استهدف احياء سكنية وسوقا مكتظة في الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب.سياسيا بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو امس، في العاصمة أنقرة مع رياض حجاب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية آخر التطورات بسورية وملف المفاوضات.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن جاويش أوغلو استقبل حجاب في مكتبه وتناول معه "آخر التطورات الميدانية داخل سورية والمفاوضات الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة".
وكانت جولة ثالثة من المحادثات الرامية لإيجاد حل سياسي للحرب في سورية، انطلقت بمدينة جنيف السويسرية في 13 نيسان (أبريل) لكنها توقفت بإعلان الهيئة العليا للمفاوضات تعليق مشاركتها .
من جهته اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك امس ان الحكومة السورية سمحت للامم المتحدة بايصال مساعدات انسانية برا الى ثلاث مدن محاصرة هي داريا ودوما ومضايا في ريف دمشق.
وطلبت الامم المتحدة اخيرا السماح لها بايصال مساعدات انسانية خلال شهر حزيران(يونيو) الى 17 منطقة محاصرة وقد وافقت دمشق اولا على 12 منها.
واوضح المتحدث ان الامم المتحدة تلقت موافقة على 15 من 17 منطقة محاصرة و"ستستمر في طلب الحصول على موافقات لقوافل برية".
والمنطقتان اللتان لم تحظيا بموافقة الحكومة السورية هما حي الوعر في مدينة حمص والزبداني في ريف دمشق.
وتوافقت القوى الكبرى الشهر الفائت على ان تباشر الامم المتحدة القاء المساعدات جوا اعتبارا من اول حزيران (يونيو) في حال استمر تعثر ايصال المساعدات من طريق البر.
لكن الامم المتحدة قررت بعدها اعطاء الاولوية للطرق البرية واللجوء الى الوسائل الجوية كحل اخير بسبب الصعوبات اللوجستية والامنية.
وتقول الامم المتحدة ان نحو 600 الف شخص يعيشون في 19 منطقة يحاصرها اطراف النزاع السوري، وخصوصا قوات النظام، فيما يعيش نحو اربعة ملايين في مناطق يصعب الوصول
اليها.-(وكالات)

