النسخة الكاملة

ماذا يريد أولئك المجرمون ؟

الأربعاء-2016-06-07 05:37 pm
جفرا نيوز -



جفرا نيوز: فارس الحباشنة. الارهاب، أولئك المجرمون ماذا يريدون ؟ خبر استشهاد 5 من مرتبات المخابرات العامة في أول أيام شهر رمضان الفضيل ليس بالعادي كانت صدمة كبيرة، هؤلاء الارهابين ليسوا بالعصابات الاجرامية التقليدية وليسوا كقطاعي الطرق العاديين وليسوا كالنماذج السابقة لابطال الجرائم، أنهم أمراء الموت القادمين من زمن مختبيء تحت الرماد. الارهاب ليس مجرد فكرة او لعبة استعراض لتنظيمات وجماعات قتالية، أو مجرد ظاهرة عابرة، الارهاب كما نرى بما يجري من حولنا في العراق وسوريا هو يمارس ذروة الانتقام من حياتنا المعاصرة، الارهاب يريد أعادتنا الى عصور الماضي البائد الى القرن الهجري الاول. هؤلاء ليسوا مجرد عصابة عادية تريد ازعاج عشينا، وتمارس من سلطتها الماضوية والباطنية على المجتمع ولمجرد اكساء مظاهر « الاسلمة « على المجتمع، يريدون تدمير الطريق على أن نعيش في زمننا المعاصر، وتكون الحياة الا مسار لاعادة انتاج الماضي، مسار من الابتزاز الماقت للدولة والناس معا. «قطعان بائسة» مهزومة وهاربة من التاريخ تنشر الكآبة العمومية، الانتصار يتحقق بالكفاءة والوعي وليس بالقهر والرعب والتصفية وأشاعة البؤس العمومي، الارهاب اليوم يبحث في خطته عن صناعة لمواقع «جغرافيا « تحت القتل والتهديد لفرض ارادته على الحياة، وذلك يبدو بما تشهده المنطقة من تطورات دراماتيكية عسكرية على الميدان بمحاربة داعش في العراق وسوريا فانه قد فشل. وما بدأ بكل مراحل محاربة الارهاب أردنيا،فان المجتمع يملك روحا مقاتلة ومناهضة للارهاب ويملك «مناعة ذاتية» تلقي بمشاريع وافكار الاسلام الارهابي والتكفيري في «سلة المهملات»، وبعيدا عن تأثيرات التزمير والتطبيل والتهليل الزاعق لخطابات رسمية جوفاء. الحرب مع الارهاب وحارقي الاوطان يبدو أنها طويلة، وقليل من ادراك خطورة اللحظة الراهنة يذكرنا بان هزيمة قوى الارهاب لا يصنعها التوحش والانتقام لوحدهما، بقدر ما أن الشجاعة والكفاءة والوعي والتنوير والصلابة الوطنية، وكما أننا لسنا بحاجة الى فتاوى وتبريكات من جوقة مؤسسات الاسلام المعتدل لمحاربة المتطرف. الارهاب بكل فروعه التجارية بالمنطقة من العراق الى سوريا واليمن وليبيا وبقاع الكون لا يمثل خطرا على فئة أو شريحة معنية داخل المجتمع، أنما هو خطر على اساسيات واوليات وجودنا في هذا العصر، وأي خطاب سياسي يراهن على أن ما تفعله « عصابات الموت « او تنتجه من بؤر لافشال الدولة يشكل بديلا عن السلطة ومستغلا ضعفها وهشاشتها، فانه اختيار يدفع الى كارثة حتمية.

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير