النسخة الكاملة

هل يُطوى ملف الشهيد عمر النايف بدفن جثمانه ببلغاريا؟

الخميس-2016-06-02 10:41 am
جفرا نيوز -

صفا

أعلنت عائلة الشهيد عمر النايف عن تشييع جثمان ابنها في الجمعة الأولى من رمضان (10 يونيو)، ودفنه في العاصمة البلغارية بعد شهور من محاولات طمس الحقائق وتمويهها والتلاعب بنتائج التحقيق، وفق قولها.

وقال كاشف النايف شقيق الشهيد عمر لوكالة "صفا" إن العائلة أتمت ترتيبات الدفن بعد الموافقة على تسليم الجثمان، مشيرًا إلى أن جنازات رمزية ستكون للشهيد في نفس الوقت بمناطق مختلفة.

وأضاف "من الناحية العملية لا يمكن نقل الجثمان لفلسطين، فهذا يعني بطريقة أو بأخرى تسليمه للاحتلال، والذي طالب بذلك مرارًا، وما قد يتبع ذلك من تعقيدات وإجراءات وابتزاز من الإسرائيليين".

وأكد أن "دفن الجثمان لا يعني نهاية التحقيق في القضية، رغم كل ما أحاط بها من محاولات طمس للحقائق"، مشددًا على أن العائلة موقفها واضح وهو المضي في طريق كشف الحقائق حتى النهاية.

واتهم السلطات البلغارية بالمماطلة وعدم التعاون مع العائلة، مذكرًا بانسحاب العائلة من لجنة التحقيق التي شكلها الرئيس محمود عباس عقب حادثة الاغتيال لـ"عدم موضوعيتها ومحاولتها إخراج تقرير هلامي بهدف عدم تحميل المسئولية لمن يجب أن يتحملها".

ولفت إلى أن فريق الدفاع الموكل من العائلة طالب السلطات البلغارية بتسليمهم كافة العينات البيولوجية التي أخذت من جثمان الشهيد عمر، وكذلك المكالمات الهاتفية التي قد توصلهم للجهة المسؤولة عن اغتياله من أجل متابعة القضية.

البلغار طمسوا الأدلة

بدورها، قالت زوجة الشهيد النايف لـ"صفا" إن توقيت تسليم الجثمان المتأخر يأتي كحلقة أخيرة في مسلسل طمس الحقائق في قضية الاغتيال.

وذكرت أن السلطات البلغارية ستسلم الجثمان "بعدما أيقنت أن التسليم لن يؤدي للحصول على أية معلومات وأدلة تساعد فريق الدفاع وتسهم في إدانة أي طرف في هذه القضية"

وأضافت "البلغار يرفضون تسليم أية معلومات حول التحقيق، مما يجعل فريق الدفاع خال الوفاض من الأدلة المادية الملموسة،ولكن هذا لا يعني أن العائلة ستغلق الملف بعد تسليم الجثمان، بل ستستمر في مشوار ملاحقة القتلة حتى النهاية".

وشددت على أن العائلة ومنذ اليوم الأول كان واضحًا لها أن هناك "مؤامرة مركبة لطمس الأدلة، وأن كل ما تم خلال الشهور الماضية لم يكن الهدف منه سوى التغطية على الجريمة".

طمس القضية

بدورها، أكدت مصادر لوكالة "صفا" أن "كل أشكال الضغوط مورست خلال الفترة الماضية من أجل طمس الملف من أطراف فلسطينية وبلغارية وإسرائيلية".

وقالت المصادر: "حتى أن جزءًا مهمًا من أسباب تجميد مخصصات الجبهة الشعبية في منظمة التحرير يعود للضغط عليها لوقف تصريحاتها ومتابعاتها للقضية، والتي طالت في جزء كبير منها السلطة الفلسطينية ووزارة الخارجية وطاقم سفارة فلسطين ببلغاريا".

وكان عمر اغتيل داخل مبنى سفارة فلسطين في العاصمة البلغارية صوفيا بتاريخ 26 شباط/ فبراير من العام الجاري، وبدت على وجهه آثار تعذيب ودماء بعدما لجأ للسفارة إثر مطالبة الاحتلال بتسليمه.  

يذكر أن عمر النايف من مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة واعتقل عام 1986 بحجة مشاركته في تنفيذ عملية قتل مستوطن في مدينة القدس مع رفيقيه في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، شقيقه المحرر المبعد حمزة، وصديقهما المحرر في صفقة "وفاء الأحرار" والمعاد اعتقاله سامر المحروم، وتم اعتقالهم وحكم عليهم بالسجن المؤبد.

وتمكن عمر من الهروب من السجن في 21مايو 1990، عندما نقل للعلاج في مستشفى ببيت لحم إثر إضرابه عن الطعام بعد أربع سنوات من اعتقاله، فأفلت من سجانيه، وبعد فترة وجيزة نجح في مغادرة الأرض المحتلة، فيما أطلق سراح شقيقه حمزة ضمن صفقة "وفاء الأحرار" ويعيش في الأردن حاليًا.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير