جفرا نيوز- فرح راضي الدرعاوي
توقعت مصادر سياسية ان يتم تكليف ناصر جودة وزيرا للخارجية في حكومة الدكتور هاني الملقي المتوقع صدور الارادة الملكية بالموافقة على تشكيلتها خلال اليومين المقبلين .
الوزير جودة الذي مضى ما يقرب عشرة أعوام وهو متربعا على سدة الخارجيه سجل اخفاقات متعددة طيلة فترة توليه لموقعه هذا حيث تجمع الاوساط السياسية والدبلوماسية على ان لا كفاءته ولا نبوغه الدبلوماسي كانت خلف هذا التجديد المستمر.
ولعل أبرز مؤشرات إخفاق الوزير جودة تتمثل في عجزه عن بناء علاقات عميقة مع الاوساط السياسية والدبلوماسية في غالبية الدول العربية، لعل أبرزها ما تكشف من عدم وجود ظهير مساند للأردن في مجموعة الحكم الجديدة في المملكة العربية السعودية مما أستدعى تعيين مبعوث خاص لجلالة الملك لدى السعودية لبناء العلاقة مع مطبخ القرار السعودي الذي يعتبر من أهم الانظمة السياسية العربية بالنسبة للاردن.
علاقة الاردن مع دول الجوار تواجه محطات عديدة من الفشل لعل ابرز وجوهها التهميش الخليجي الرسمي للازمة الاقتصادية التي يعيشها الاردن دون أن تتمكن الدبلوماسية الاردنية من إقناع الآخرين بأهمية ومحورية دور الاردن الاقليمي وضرورة الوقوف مع.
كما يسجل للوزير جودة الفشل في ادارة العلاقات الاردنية السورية والتي وصل بها التوتر الى طرد السفير السوري والذي قوبل بطرد القائم باعمال السفارة الاردنية، واتهام الاردن بارسال الارهابيين عبر حدوده لسورية علما ان الموقف السياسي الاردني الرسمي يدعم الحلول السياسية في سوريا ولا يتشدد بالتعامل مع النظام القائم هناك.
كما يواصل ملف الاردنيين طرح نفسه كواحد من أهم أوجه إخفاق الدبلوماسية الاردنية حيث تتوالى الشكاوى من المغتربين عن عدم وجود متابعة لقضاياهم، وتوجيههم انتقادات لاذعة لاداء السفارات الاردنية وموظفيها دون ان يجد ذلك بالا لدى الوزير المخضرم.
وربما يكون ملف المعتقلين الاردنيين في الخارج واحده من اهم تلك الملفات ونشير هنا الى قضية الزميل تيسير النجار المعتقل منذ نحو 6 أشهر لدى دولة الامارات الشقيقة دون ان توجه له تهمه وسط عجز وزارة الخارجية عن تحقيق أي انجار يذكر في قضيته واكتفت كالعادة بالمتابعة والمماطلة في اتخاذ اجراءاتها حيال قضيته.
اما اصغر اسير اردني في سجون الاحتلال ،فان قضيته لا تجد من الوزارة الا وعود المتابعة وتأمين الزيارات النادرة لذويه بعد أن حكم عليه بالسجن 15 عاما إضافة إلى غرامة تقدر بـ6000 دينار أردني ؛ ناهيك عن المعاملة المهينة التي يتلقها ذويه في كل مره يراجعون بها الوزارة وفق شكاوى وصلت جفرا نيوز منهم.
ملف المعتقلين والاسرى كبير ويحمل اسماء عديدة منهم المهندس ثائر الحويطي الذي اعتقل منذ 23-12- 2015، خلال زيارة قام بها الى أقاربه في الضفة الغربية . وبينت الوزارة بعد مرور ما يقارب الشهر أن اعتقال الحويطي يصب في أنه محتجز على أثر قضية تحقيقية دون ان تعطي أي تفاصيل اخرى، والى الان لم ترد أي اخبار جديدة حوله.
الاسير اكرم ابو زهرة والذي كشف حين الافراج عنه من قبل الاحتلال الصهيوني تقاعس الخارجية حيث أفرجت سلطات الاحتلال عنه بعد إنهاء مدة محكوميته البالغة 14 عاما، إلا أنه عاد الى سجون الاحتلال بحكم إداري لمدة شهر. وتتبع سلطات الاحتلال الصهيوني سياسة بالافراج عن الاسرى؛ حيث أن الأسرى من خارج حدودها وحدود الضفة الغربية يتم التواصل مع وزارة الخارجية في كل بلد يتبع لها الأسير والسؤال عما إذا كان البلد يرغب بإدخال الأسير إليه أم لا، وفي حال لم تردهم أي إجابة يقومون بالحكم عليه إداريا، وهذا ما حصل مع الأسير أبو زهرة حيث أن وزارة الخارجية الأردنية لم تتابع أمره.
الاجماع محليا على ان الوزير جودة لا يتمتع بقدرات سياسية و دبلوماسية تمكنه من الاحتفاظ بموقعه لا تجد مبررا لعودته في الحكومة الجديدة و تجعل من موضوع عبوره للحكومات سرا لا يعرفه أحد، فهل حان الوقت لمغادرة الوزير الذي يليق به وصف" الحاضر الغائب".