النسخة الكاملة

احتفالات السفارة الاردنية في اوزبكستان بذكرى الاستقلال

الخميس-2016-05-26
جفرا نيوز - جفرا نيوز-رعى السفير الاردني في اوزبكستان صالح الجوارنة الاحتفال بعيد الاستقلال السبعين والذكرى المؤية للثورة العربية الكبرى في بيشكيك عاصمة قيرغيزستان.
وحضر الحفل ابناء الجالية الاردنية واعضاء السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي وكبار المسؤولين هناك.
والقى السفير الجوارنة كلمة خلال الحفل قال فيها: يحتفل الأردنيون في كل عام بمناسبة عيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، هذه المناسبة التي سطر فيها الأردنيون تاريخهم الحديث، منطلقين نحو بناء دولتهم في ظل قيادة هاشمية مخلصة، ورثت مجد الأمة منذ ثورتها الأولى بإسم العرب على الظلم والجهل والظلالة إلى ثورتها الأخيرة التي اعلنت فيها التحرير ورفض التبعية والاستعمار والتي يتزامن الاحتفال هذا العام بعيد الاستقلال بمئوية الثورة العربية الكبرى.
واذا كانت مناسبة الاستقلال تمثل ميلاد مرحلة جديدة في تاريخ الامة، فأن استقلال المملكة الأردنية الهاشمية يمثل ميلاد وطن وعطاء قيادة وارادة حياة، فالانجازات التي تحققت عبر مسيرة الاستقلال، تعد بكل المقاييس انجازات استثنائية، اذا ما أخذنا بالاعتبار محدودية الزمان والمكان والسكان، فالمملكة بمواردها المحدودة، وحجمها الصغير، ومكاناتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والصحية والخدمية، استطاعت ان تحقق انجازات عظيمة، بالرغم على كل المعوقات التي تعترض طريق البناء، وتفوقت فيها عناصر التحدي والحاجة التي واجهت ابناءها على محدودية الموارد والامكانات.
ولئن كان الاستقلال قد رسخ قيم السيادة للدولة والامان للمواطن واسس الاطر العامة لبناء مؤسسات الدولة والقيم الوطنية الاصيلة التي كرست الاستقلال بمعانيه وعبره وبما تمثلها التضحية والفداء، عندما سطر ابناء هاشم رسالة العزة للعروبة والمجد والمثل الانسانية النبيلة في الدفاع عن صوت الامة وتعظيم قدسية الارض والانسان فيها، فان التاريخ يعود باسقاطاته ليكون حاضراً على عمق مضامين الرسالة التي جاءت لتعظيم حالة الامة بالاستقلال والنهضة كما تعمل على ابراز قواعدها عبر النموذج الوطني الأردني بمكوناته ومؤسساته ومناخات الامن والحرية التي عليها يعمد للوصول إلى الحياة الافضل بالديمقراطية والحداثة على قواسم تحفظ الانجازات وتصون المكتسبات البيئية المناخات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لاطلاقة جديدة.
وإذا كانت المملكة قد سجلت ذكرى تاريخ استقلالها في الخامس والعشرين من أيار، فأنها قد سجلت في ذاكرة التاريخ الحديث نموذجاً لدولة الحديثة، وًخذت مكانتها بين دول المعمورة بكل احترام وتقدير، وإذا كانت القيادة والريادة قد سجلت انتصاراتها في بناء الوطن وقيادة الامة، فإنها لا تزال تسجل في كل يوم صفحة مشرقة جديدة، تضيف فيها انجازاً مميزاً بين دول المنطقة، فالحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، ثوابت ومرتكزات اعتمدتها عبر مسيرة بنائها للوطن واجياله، فكانت حامية لها، وفية اليها، ما ساومت عليها يوما أو تراجعت عنها زمنا، كما ان والانفتاح والاعتدال والعقل في البناء السياسي والاقتصادي والثقافي والتربوي والاجتماعي والصحفي والخدمي الذي انطلق عبر مسيرة الاستقلال، يتوالى في انجازاته المشهودة، ليصبح نموذجا يحتذى في دول المنطقة وعالمها الواسع.
وستظل روح الاستقلال الباعث الحقيقي الذي يضيء للوطن بمؤسساته المتعددة نحو بناء مجتمع مدني ويسوده سيادة القانون، ليحقق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لمواطنيه،والديمقراطية التعددية بمؤسساتها الحزبية والمدنية لتكون وغرساً قويماً في بناء المستقبل الواعد ونهجاً ادارياً يقوم على اللامركزية والمجالس المحلية يسعى لتوسيع حجم المشاركة الشعبية تجاه صناعة القرار وتوسيع رسالة البناء الوطني لتشمل الكل الجغرافي للمملكة وفق اسس علمية تحددها المحطات الشمولية لتنمية المحافظات، وبما يمكن مجتمعنا من تمتين جبهتنا الداخلية ويجعله اكثر منعه وعصياً عن الاختراق امام اي طالع أو صاحب هوى من ارهاصات الاقليم الخطيرة أو امتدادات تداعيات المنطقة العميقة.


ولعل مقدار التقدم اللافت والمكانة المرموقة التي وصلت إليها مسيرة البناء والتحديث التي يقودها جلالة الملك والتي غدت بفضل جهود جلالته واخلاص وتفاني الأردنيين حولها المنارة والنموذج لميادين الانجاز والنهضة، وغدا الأردن بفضلها المرتكز والمنطلق لمناحي التنمية المختلفة والمكان المناسب والملائم لفرص الاستثمار والتطور، الامر الذي يجعلنا حرصين كل الحرص على مقدراتنا الوطنية عاملين على تعزيز مكتسباتنا المجتمعية بما يعلي بنيان الوطن ويقوي من عزائم ابنائه ويدعم مساحات الانجاز المختلفة في ربوعه، ولعل المجتمع الأردني وهو يشارك الوطن بأفراحه في اعياد الاستقلال سواء من خلال المشاركة الشعبية الواسعة في كافة المحافظات أو من خلال اللقاءات والندوات والمسيرات الاحتفالية انما ليؤكد من خلال ذلك وقوفه التام والصادق كما هو عهد الاستقلال في ذمة ابناء الوطن المخلصين الشرفاء وفياً لرسالته مخلصاً في مشاركته الفاعلة والمسؤولة وميادين التنمية والانجاز المتنوعة.
ولقد حرصت مسيرة الاستقلال على احداث الاثر المطلوب في تعزيز المساحات الانتاجية لرفد الجوانب الاقتصادية في المناحي الخدماتية، والتي تشمل الخدمات الصحية والتعليمية والسياحية وتسعى للارتقاء بالمناحي الاخرى المتممة والمكملة لها على الصعيد الزراعي والصناعي بمشاريع استراتجية مثلتها الطاقة النووية التي تخدم انتاج وتوليد الطاقة، وغيرها التي ترفد توفير عنصر المياه اللازمة، فالمشروع الاستراتيجي لقناة البحرين ومشروع جر مياه الديسي على سبيل المثال لا الحصر

في غضون ذلك فإن السياسات التحفيزية والتأهيلية التي واكبت مسيرة الانجازفي تعظيم حالة المشاركة في الروافد الانتاجية المختلفة وتدريب واعداد الانسان الأردني، ليكون اداة تنسجم ومقتضيات المرحلة الساعية لايجاد مناخات تساعد على جذب الاستثمار لرفد الاقتصاد الوطني بالمشاريع التي تمكنه من تحقيق اهدافه، كان لها اثرها في تحسين المستوى المعيشي للمواطن، كما ادت إلى خلق فرص عمل جديدة لاستيعاب الطاقات بما يجعلها قادرة على العطاء والانتاج والمساهمة الايجابية تعمل على تجذير رسالة البناء الوطني التي تهدف لتنمية المستوى المعيشي للمواطن واشراكة في صناعة قراره.


وكما الاستقلال الوطني الأردني كان المنطلق لتوجهات التنمية والتطور على الصعيد الداخلي، كان الاساس المتين الذي تتكئ عليه المنطقة في الوصول إلى حالة الاستقرار والامان المنشود، فالأردن غدا المحرك الرئيس والداعم القوي لقضايا الامة والنصير الامين لحفظ حالة الاستقرار في المنطقة وربوعها كما اضحى الدور الأردني ذا طابع محوري الاساس لنهج في تعزيز ميزات التعايش السلمي واحترام التعدد الحضاري وترسخ القيم الانسانية النبيلة التي جاءت منها رسالة الاستقلال،حيث شكل الأردن واحة الامان لكل طالب حياة من خلال قيامه بدوره القومي والانساني في استضافة اللاجئين رغم كثرة الاعباء المادية والامنية واللوجستية وتأثيراتها المباشر وغير المباشر على الصعيد المجتمعي الا ان الأردن آثر على ان يقوم بهذا الدور الانساني والسياسي والامني نيابة عن المجتمع الدولي والذي لم يف بالتزاماته المادية تجاه الأردن كما تقره القوانين الدولية والاعراف، كما سعى الأردن ومن وحي منطلقاته العربية وثوابته الإنسانية على ترسيخ معاني الاستقرار للنظام العربي ليس على الصعيد الامن العربي فحسب بل على المستوى الذي مكن الأردن ليعيد للنظام العربي حضوره الجيوسياسي.


وكما طغت مآثر الاستقلال على الصعيد الداخلي امتدت مآثره على صعيد دعم قضايا الأمة والتي جوهرها القضية الفلسطينية، وتقديم كل جهد ممكن باتجاه لم الشمل العربي لتظافر الجهود في مجابهه التحديات التي تواجه الامة جراء استشراء حالة التجذبات الإقليمية وتنامي حالة الغلو والتطرف وفق مناخات تسييس المذاهب والاثنيات لذا كان الأردن خير داعم لبناء حالة عروبة قادرة على حفظ التوازن جراء حالة التداخلات الاقليمية التي باتت لا تشكل تهديداً فحسب بل تشكل عدوانا على الامة ودورها ووجودها.
ولقد حرص الأردن على تعزيز محتوى الرسالة الاصيلة التي جاءت من وحي الاستقلال لتناصر الحق العربي وقضيته المركزية لتقدم الدبلوماسية الأردنية كل جهود ممكنة ومتاحة لإسناد الشعب الفلسطيني من خلال دبلوماسية سياسية متصلة تسعى لبلورة صيغة ذات مداولات تحمل صفة النتائج تلبي تطلعات المنطقة في الحفاظ على الامن والسلم العالمي وترفع الظلم والمعاناه عن الانسان الفلسطيني وتقديم النصرة والانصاف للانسان الفلسطيني وقضيته العادلة من اجل اقامة الدولة الفلسطينية..
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير