مجزرة جديدة للأسد لا تقطع تفاؤلا أمميا باستئناف محادثات السلام
الأربعاء-2016-05-18 09:12 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز -
أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الأربعاء عن تفاؤله في إمكانية استئناف محادثات السلام السورية المعلقة، إلا أنه شدد على ضرورة عقدها "في أقرب وقت" لتجنب فقدان الزخم.
وجاءت تصريحات دي ميستورا غداة فشل المحادثات بين الدول الكبرى حول النزاع السوري في فيينا بتحقيق أي اختراق واضح لحل الأزمة المستمرة منذ خمس سنوات.
وفي ختام اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 17 دولة وتشترك موسكو وواشنطن في رئاستها، تعهد المشاركون بتعزيز وقف اطلاق النار الهش في البلاد التي مزقتها الحرب، وإيصال المساعدات الإنسانية.
ولكن رغم ذلك، أخفقت المجموعة في تحديد موعد جديد لاستئناف محادثات السلام بين نظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة السورية.
إلا أن دي ميستورا أصر على أن "هناك أملا" بمعزل عن التقدم البطيء.
وقال أمام الصحافيين في العاصمة النمساوية "أشعر براحة كافية لأوضح للشعب السوري والمجتمع الدولي أنه يمكننا إعادة إطلاق المحادثات لأنه من الواضح أن ليس هناك حلا عسكريا".
وأضاف المبعوث الأممي "لكن نحن في حاجة إلى القيام بذلك في أقرب وقت، ليس في وقت متأخر، وإلا سنفقد الزخم".
وأوضح أن على المفاوضين أن "يأخذوا بعين الاعتبار" أن شهر رمضان سيبدأ بحلول السادس من يونيو/حزيران.
وفي أعقاب محادثات الثلاثاء، حذر دي ميستورا من أنه لا يمكنه الدعوة الى استئناف المحادثات التي تتوسط فيها الامم المتحدة في جنيف في حال استمر القتال.
مجزرة في الرستن
وفي مؤشر يذهب عكس تفاؤل دي ميستورا، واصلت القوات السورية خرقها لوقف اطلاق النار، حيث قتل الاربعاء قتل 13 مدنيا من عائلة واحدة، بينهم ثمانية اطفال على الاقل في قصف جوي طال مدينة الرستن احد معاقل الفصائل المقاتلة في محافظة حمص في وسط سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
واستهدفت طائرات حربية تابعة لقوات النظام السوري عدة "احياء سكنية" في مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي، ما اسفر عن "مقتل 13 شخصا من عائلة واحدة هم رجل وزوجته واطفالهما الخمسة، بالإضافة الى شقيقتي الرجل واربعة من ابنائهما، وبينهم ثلاثة اطفال".
ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى "بسبب وجود مفقودين وجرحى في حالات خطرة"، مشيرا الى ان القصف الجوي مستمر.
والرستن هي احد آخر معقلين متبقيين لمقاتلي الفصائل، بالإضافة الى تلبيسة في محافظة حمص وتحاصرها قوات النظام منذ حوالى ثلاث سنوات، لكن الحصار اصبح تاما منذ بداية العام.
وتسيطر قوات النظام على مجمل محافظة حمص باستثناء بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الاسلامية والمقاتلة في الريف الشمالي وبينها مدينتا الرستن وتلبيسة، واخرى في الريف الشرقي تحت سيطرة تنظيم داعش .
ويعيش نحو 120 الف شخص في مدينة الرستن والبلدات المحيطة بها، نصفهم من النازحين الفارين من محافظة حماة المجاورة.
ودخلت قافلتا مساعدات انسانية الى مدينة الرستن في ابريل/نيسان للمرة الاولى منذ اكثر من عام.

