عدم اقرار النواب لـ «قانون صندوق الاستثمار»واحالته للجنة مختصة يثير التساؤلات
الإثنين-2016-05-09 12:27 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز -كتب: مصطفى الريالات
بدات جلسة مجلس النواب امس وهي الاخيرة في الدورة العادية الثالثة التي تنتهي دستوريا يوم الاحد المقبل الموافق للخامس عشر من الشهر الجاري ، وفقا للانطباع الذي عبر عنه نواب بعد انتهاء الجلسة رغم انه بامكان المجلس عقد جلسات خلال الاسبوع الحالي .
وبرزت في اجواء النواب تساؤلات همسا وعلانية حول مصير مجلسهم خلال الايام القليلة الماضية مع تنامي التكهنات بقرب رحيل المجلس والدعوة لاجراء انتخابات تجري خلال الاربعة الاشهر المقبلة .
ويمنح الدستور جلالة الملك حق حل مجلس النواب بحسب المادة 34 منه كما اتاحت الفقرة الأولى من المادة 68 من الدستور أن يمدد للمجلس مدة سنة أو سنتين على ان تجرى الانتخابات قبل انتهاء مدة التمديد بأربعة اشهر.
واجاز الدستور اجراء انتخابات نيابية قبل 4 اشهر من انتهاء عمر المجلس الدستوري للمجلس الحالي على أن يتسلم المجلس الجديد من المجلس الحالي أي دون اللجوء إلى خيار الحل.
ووفقا للدستور فانه يجوز حل المجلس مسببا بحسب الدستور وان لا يكون سبب الحل مكررا لمرات سبقته على ان يتم اجراء الانتخابات النيابية قبل انتهاء مدة الـ4 اشهر من تاريخ الحل، وفي حال عدم اجراء الانتخابات يعود المجلس القديم للانعقاد مباشرة.
امس دخل النواب الى قبة البرلمان وعلى اجندة الجلسة سته مشاريع قوانين معدلة لتنسجم مع التعديلات الدستورية التي صادق عليها جلالة الملك الاسبوع الماضي، حيث اقرها النواب بوقت لم يتجاوز 30 دقيقة فيما خاض النواب في نقاش مستفيض حول مشروع قانون صندوق الاستثمار الأردني لسنة 2016 الذي احالته الحكومة الاسبوع الماضي للمجلس مع اعطائه صفة الاستعجال .
النقاش النيابي تركز على مواد المشروع وابتعد كثيرا عن المطالبة بمناقشته واقراره في الجلسة على قاعدة الاهمية الكبيرة التي يحملها هذا المشروع في تعزيز الاستثمار والمشاريع الكبرى وايضا كونه ثمرة لجهود جلالة الملك ، وهو الامر الذي دفع للتساؤل عن سبب احاله المشروع الى اللجنة المختصة رغم معرفة النواب اقتراب فض دورتهم العادية وبالتالي فان المشروع سيدخل ادراج اللجنة .
اهمية المشروع تتركز في انه ياتي :
اولا : لانشاء صندوق استثمار يؤمن مصادر تمويل لمشاريع البنى التحتية الكبرى والمشاريع التنموية والمشاريع الكبرى التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ، وليكون متاحا للصناديق الاستثمارية السيادية ومؤسسات الاستثمار العربية والاجنبية الاستثمار في المشاريع المشموله بالقانون.
ثانيا : ان المشروع يتوج رغبة المملكة العربية السعودية في توجية استثماراتها للاردن وفقا لما اعلن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور خلال جلسة المجلس.
ثالثا : ان اجتماعات اللجنة الوزارية الاردنية السعودية ستعقد نهاية الشهر ويتوجب ان يكون مشروع القانون جاهزا واتم دورتة التشريعية ( الاقرار من مجلس الامة ومصادقة الملك والنشر بالجريدة الرسمية) قبل انعقاد الاجتماعات لاهميته على اجندتها .
في ضوء اهمية المشروع يبرز سؤالان، الاول: اسباب عدم اقرار المشروع في الجلسة بدلا من احالته للجنة المختصة لدراسته ؟ والسؤال الثاني : هل احالة المشروع للجنة يعني ان النواب ذاهب لدورة استثنائية ام لتمديد دورته العادية ام ان المجلس القادم هو من سيتولى اقراره ؟ .
في محاولة الاجابة على هذه الاسئلة، ثمة راي يذهب الى ان التدفق الاستثماري عموما والسعودي خصوصا يحتاج الى تهيئة البيئة التشريعية وان الامر لا يتوقف عند مشروع القانون حيث ان الاستثمار السعودي يحتاج الى اتفاقيات وقبل ذلك تعليمات تنبثق عن القانون وان عملية التأطير القانوني تحتاج الى وقت كبير وليس الامر مقتصرا على المشروع .
خلال مناقشات القراءة للمشروع امس دفع النائب عدنان العجارمة نحو مطالبة الحكومة بالتنسيب لجلالة الملك بالتمديد للدورة العادية الحالية من اجل منح المجلس الوقت الكافي لاقرار المشروع وهي مطالبة تبدو الاولى التي تصدر عن نائب في المجلس الحالي .
في خيارات التعامل مع مشروع القانون ، فان هناك ثلاثة خيارات ، يتمثل الخيار الاول في التمديد للدورة لمدة لا تزيد عن 3 اشهر وفقا لنص الفقرة الثالثة من المادة (78) من الدستور ،وهذا الخيار فيه محاذير لجهة ان المجلس يستطيع ممارسة دوره الرقابي في مناقشة الاسئلة للحكومة والاستجوابات وعقد جلسات رقابية الى جانب الجلسات التشريعية .
ويتمثل الخيار الثاني في عقد دورة استثنائية يقر فيها البرلمان مجموعة من التشريعات ذات الاولوية ومنها مشروع صندوق الاستثمار الاردني والنظام الداخلي للمجلس وقانون العقوبات .
والخياران الاول والثاني يدفعان الى اطالة عمر المجلس وتاخير اجراء الانتخابات الى الشهر قبل الاخير من نهاية العام او ان يكمل المجلس مدته الدستورية التي تنتهي في شهر كانون ثاني 2017 .
والخيار الثالث يتمثل في حل المجلس النيابي والدعوة لاجراء انتخابات نيابية تجري في حد الثلث الاول من شهر ايلول المقبل وقبل عطلة عيد الاضحى المبارك واقامة تصفيات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة في الاردن التي تستوجب وقف مظاهر الدعاية قبل اسبوع من انعقادها ( تعقد في 30 ايلول وتستمر حتى 21 تشرين اول ). الدستور

