تباين الآراء والحلول وتناقضها يحتاج لحوار وطني شامل يبعد الأجواء الضبابية
الأحد-2016-05-08 09:53 am
جفرا نيوز -
كتب: نسيم عنيزات
في ظل التحديات والظروف التي تمر بها المملكة في العديد من القضايا والمجالات لاسيما الاقتصادية منها ، ناهيك عن تباين الاراء حيال تلك القضايا وطرق معالجتها او ايجاد الحلول المناسبة لها تبرز الكثير من الاراء والتحليلات .
ففي الشأن الاقتصادي نسمع ونقرأ الكثير من التحليلات والاراء التي تشير الى الاوضاع الاقتصادية الصعبة ، لا بل تعدتها الى التحذير من افلاس المملكة ، الامر الذي يخلق جوا ضبابيا تجاه المواطن او المستثمر على حد سواء .
اما في الشأن السياسي فحدث ولا حرج عن التناقضات والتباين ، فهناك من يشير الى ان الاصلاحات السياسية الى الوراء ، والبعض الاخر يشير الى انها في الاتجاه الصحيح واخرون يكيلون الكثير من النقد أما البقية فيقدمون النصائح للدولة والحكومة وكل له رأيه وبعضهم له اجندته الخاصة - وهنا نؤكد احترامنا لآراء الجميع ولا نتهمها -.
اما الاوضاع الاجتماعية فهي تسير باتجاهات مختلفة بين مد وجزر مما يؤكد بان الامور تسير بعشوائية ومزاجية تستدعي الحلول الناجعة لانها قد تنفجر في اي لحظة كما يحتاج محور التربية والتعليم الى وقفة شاملة واعادة دراسة في كل مفصل من مفاصله .
وفي ظل هذه التحديات وما يقابلها من تباينات في الرأي وعدم وجود اية توافقات في الحلول لها حيث نجد اراء عديدة للقضية الواحدة ويكاد بعضها يصل الى التناقض في الحل والطرح ، الامر الذي يستدعي منا الدعوة الى حوار وطني شامل يجمع جميع الاطياف والتيارات واصحاب الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي على اختلاف توجهاتهم وارائهم ضمن ضمانات حقيقية ثم يتم تقسيمهم الى مجموعات على اساس المحاور ليضعوا منظومة علمية وعملية شاملة تكون بمثابة خارطة الطريق لمستقبل الاردن يشمل جميع الحلول لكل القضايا ضمن توافقات حقيقية تنطلق من المصلحة الوطنية العليا للاردن لتخدم الوطن والمواطن وتهيئ الحياة الصحية السليمة للاجيال القادمة تجنب الاردن في المستقبل من اي مكروه لا سمح الله خاصة ونحن نتوسط منطقة غليان من كل اتجاهات يوازيها اوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة .
لذلك فان الفرصة مهيأة الان خاصة بعد اقرار قانون الانتخاب الذي يعتبر العمود الاساسي في العملية السياسية لحوار وطني شامل يعالج جميع القضايا بصراحة وشفافية وبكل هدوء بعد ان نضع كل شيء على الطاولة ليس بهدف التشهير او الاساءة وانما لطي كل الصفحات والانطلاق من جديد لأردن جديد متماسك قوي على اعتبار ان الوضع الداخلي والجبهة الداخلية وتماسكها تشكل الاساس لأي بلد .
وتقدم اللجان تقريرا شاملا لكل القضايا والموضوعات وذلك بعد تشخيصها تشخيصا سليما وصحيحا دون مواربة ومن ثم دراستها وايجاد الحلول المناسبة لها وعلى الحكومة اي حكومة ان تعتبر ما ينبثق عن الحوار بمثابة خريطة طريق تعمل ضمن رؤيتها وتوصياتها باطار زمني مدروس ومعروف .
ان ذلك اذا ما عملنا وفقه وضمن تصور حقيقي ينطلق من الحرص على الوطن بعيدا عن النقد والتنظير يجنبنا الكثير ويعبر فينا الى بر الامان في ظل عواصف تعصف في المنطقة من حولنا وتمكننا من العبور الى انتخابات واجرائها في ظروف صحية يبني المرشحون ومن بعدهم النواب برامجهم الانتخابية والعملية على اساس مخرجات وتوصيات الحوار الوطني .
المطلوب معالجة جميع الموضوعات والقضايا دون استثناء وبعيدا عن اية مصالح او اجندات.