النسخة الكاملة

سورية: صمت قتالي في الغوطة واللاذقية

الثلاثاء-2016-05-03 09:55 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز- اتفقت روسيا والولايات المتحدة أمس على تمديد التهدئة في غوطة دمشق الشرقية ليومين إضافيين، بينما تعهد وزيرالخارجية الأميركي جون كيري ببذل الجهود لانقاذ الهدنة المترنحة "في الساعات المقبلة"، وسط تقارير تؤكد تراجع حدة القتال في مدينة حلب بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة التي تقودها جبهة النصرة المتطرفة. وقال رئيس مركز حميميم لتنسيق الهدنة في سورية الجنرال سيرغي كورالينكو "اتفق الجانبان الروسي والأميركي بالتنسيق مع قيادة الجمهورية العربية السورية والمعارضة المعتدلة على تمديد نظام التهدئة في منطقة الغوطة الشرقية ليومين إضافيين حتى منتصف ليلة الثلاثاء الاربعاء. وأضاف كورالينكو أن المفاوضات متواصلة لتطبيق نظام الصمت في محافظة حلب. وكان نظام الصمت فرض منذ 30 الشهر الماضي لمدة 72 ساعة في ريف اللاذقية الشمالي ولمدة 24 ساعة في الغوطة الشرقية، وجرى تمديده في الغوطة في الأول من الشهر الحالي ليوم واحد. واعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جنيف أمس أن الحرب الأهلية في سورية اصبحت في "نواح عدة خارجة عن السيطرة" متعهدا ببذل الجهود لانقاذ الهدنة المترنحة "في الساعات المقبلة". واضاف كيري بعد محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا انه سيتصل بنظيره الروسي سيرغي لافروف للمطالبة باعادة فرض وقف اطلاق النار. لكن كيري، وفي أكثر تعليقاته المتشائمة على الجهود الرامية لانهاء النزاع المستمر منذ خمسة أعوام، حذر من انه لا يريد اعطاء وعد بالنجاح. وشكر دي ميستورا على دعم العملية السياسية في خضم "نزاع اصبح في نواح عدة خارج نطاق السيطرة ويقلق الجميع في العالم، كما آمل". وأكد كيري ان وقف الأعمال القتالية الذي تم التوصل اليه بوساطة روسية-أميركية في شباط (فبراير) ما يزال متماسكا في اجزاء من البلاد، لكنه أشار إلى الوضع في حلب. وتابع كيري أن "الطرفين المعارضة والنظام يساهمان في هذه الفوضى وسنعمل في الساعات المقبلة بشكل مكثف في محاولة لإعادة فرض وقف الأعمال القتالية". وقال "لذا، فان روسيا والولايات المتحدة وافقتا على وجود عدد أكبر من الموظفين في جنيف للعمل 24 ساعة يوميا سبعة أيام في الاسبوع" لمراقبة الهدنة بشكل افضل. وأكد كيري "سنحاول في الساعات المقبلة معرفة ما اذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق، وليس فقط لإعادة العمل بوقف الأعمال القتالية لكن لايجاد مسار كي لا يكون هناك وقف ليوم واحد أو اثنين" مشيرا إلى "آلية" للمتابعة. وقال دي ميستورا من دون تفاصيل "نحن بصدد إعداد آلية افضل، لكننا بحاجة للارادة السياسية". واضاف الموفد الأممي أن "معجزة" الهدنة "اصبحت هشة للغاية" داعيا إلى الحد من العنف للسماح بجولة جديدة من المحادثات في جنيف. وانسحب الممثلون الرئيسيون للمعارضة من الجولة الثالثة من المفاوضات التي بدأت في 13 الشهر الماضي وانتهت في 27 منه في جنيف "احتجاجا" على تدهور الوضع الانساني وانتهاكات للهدنة. على صعيد متصل أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال لقائه مع نظيره السعودي عادل الجبير عن الاقتراب من تفاهم لاستئناف الهدنة الشاملة في سورية، لكنه أشار إلى أن الأمر يتطلب متابعة العمل. وبحث جون كيري أمس الوضع في سورية مع نظيره السعودي خلف أبواب مغلقة في فندق "بريزيدنت ويلسون" بجنيف، وقال قبل بداية اللقاء "نقترب اليوم أكثر من نقطة التفاهم، ولكن بقي لدينا عمل ولذلك نحن هنا". وفي واشنطن، أماط مركز "جلوبال ريسرش" اللثام عن حقيقة استهداف الإعلام الأميركي للجيش السوري والرئيس بشار الأسد وتزييف حقيقة ما يحدث في حلب من معارك راح ضحيتها العشرات. وأكد المركز البحثي في تقريره الذي نشر أول من أمس، أن دعاية إعلامية مغرضة تصاحب المعركة في حلب بين الجيش السوري وحلفائه "روسيا وإيران وحزب الله وبعض الميليشيات الأخرى"، وبين الجماعات الإرهابية المدعومة من حلف الناتو "جبهة النصرة وجيش الإسلام وأحرار الشام وداعش"، على حد تعبيره. وأوضح أن الجماعات المسلحة أرسلت مئات من قذائف الهاون إلى حلب، الأمر الذي استوجب ردا من الجيش السوري الذي نقلت وسائل الإعلام الأميركية صورة خاطئة عن تهديده للمدنيين هناك. وذكر "جلوبال ريسرش" أن الإدارة الأميركية تعتمد على منظمات غير حكومية بالوكالة، إلى جانب بعض الميليشيات لتصدير صورة دائمة عن الجيش السوري بأن قواته لا تفعل شيئا سوى استهداف المدنيين. ومن أبرز تلك المنظمات التي ذكرها التقرير، تلك التي تعتمد "الخوذات البيضاء" أو الدفاع المدني السوري والتي تعد المصدر الرئيسي للصورة التي تؤكد بشكل مستمر استهداف الطائرات السورية والروسية للمستشفيات. وكشف المركز البحثي أن الخوذات البيضاء هي في الأساس تشكيل أميركي يقوده الجندي البريطاني السابق جيمس لو، بتمويل مشترك بين الولايات المتحدة الأميركية و"جبهة النصرة"، فرع تنظيم "القاعدة" في سورية. وأوضح أن تلك المنظمة تصور كل هجوم على معاقل "جبهة النصرة" على أنه هجوم على المدنيين ومشافيهم أو على العاملين بمجالات الصحة والطوارئ. وأشار إلى اعتراف مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، وجو بايدن، نائب الرئيس الأميركي في وقت لاحق، بتعاون اقليمي مع التنظيمات الإرهابية وتمويلها سرا بهدف إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد. وفي موسكو، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس ان وزير الخارجية سيرغي لافروف سيلتقي موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي مستورا في موسكو اليوم . وقالت المتحدث باسم الوزارة ماريا زاخاروفا لوكالة فرانس برس ان "محادثات ستجري بين دي ميستورا ولافروف يليها مؤتمر صحفي". وتجري المحادثات وسط اتهامات وجهتها لروسيا كل من الولايات المتحدة وداعمين آخرين للمعارضة السورية، بانها تنتهك الاتفاقات الدولية لاعادة السلام الى هذا البلد الذي تمزقه الحرب. واشنطن وموسكو هما الراعيتان لعملية السلام السورية، في وقت قال دي ميستورا بوضوح انه يرى املا ضئيلا باحراز تقدم من دون موافقتهما. لكن الولايات المتحدة تقول ان روسيا التي وافقت على دعم وقف اطلاق النار لم تفعل شيئا لكبح جماح قوات الرئيس السوري بشار الأسد في محيط حلب. والاحد، نقلت وكالات الانباء الروسية عن الجنرال سيرغي كورالنكو، رئيس المركز الروسي لمصالحة الاطراف المتحاربة في سورية الذي أنشأه الجيش الروسي لمراقبة الهدنة، قوله ان "هناك مفاوضات نشطة تجري حاليا (لفرض الهدوء) في محافظة حلب".-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير