النسخة الكاملة

بنوك أردنية تحولت إلى "منصات سياسية" ل "التشويش والمناكفة"

الأحد-2016-05-01 02:36 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص  لوحظ في السنوات الأخيرة أن المناصب العليا في عدد من البنوك الأردنية تحولت إلى "واجهات سياسية"، تحترف إثارة الجدل، والتشويش على الحكومة والوزراء والمسؤولين، إذ أن بعض رؤساء مجالس إدارة البنوك، أصبحوا يتخيلون أنفسهم فوق كل المسؤولين، بل و ينظرون في التفاصيل السياسية، التي يفترض أنها حصرية لسلطات ثلاث نص عليها الدستور الأردني. احتمالات كثيرة تقف خلف "الواجهات السياسية" التي تكاثرت في السنوات الأخيرة، إذ لوحظ أيضا أن بعض "الوجوه السياسية" داخل البنوك، تمارس "هزا للجهاز المصرفي الأردني، فرئيس مجلس إدارة أي مصرف، أو حتى مديره العام ينبغي أن يتفرغ لهدف واحد وهو صون أموال المودعين عبر خدمات مصرفية احترافية، وهو ما يعود على البنك بفوائد كثيرة، تعلي من سمعته وتصنيفه داخليا وخارجيا، لكن ما حدث في السنوات الأخيرة، أن إدارات بعض البنوك أصبحت تُحمله "مواقف سياسية". عبدالكريم الكباريتي، جواد حديد، باسم السالم، أيمن المجالي، عبدالإله الخطيب، عمر الرزاز، سبق لهم أن تولوا مواقع وزارية، إذ لوحظ أن البعض منهم حينما امتطى صهوة البنوك بدأ يدير معارك سياسية، إما طمعا بمنصب سياسي، أو أنه يدير معركة بالوكالة نيابة عن "المُلّاك" للبنك، إذ تتساءل أوساط مصرفية ما إذا كان "النقد السياسي" للحكومة الذي مارسه عمر الرزاز مؤخرا، هو سعي لتقليد طريقة عبدالكريم الكباريتي، أم أنه ينفذ تعليمات المالك للبنك الأهلي معلمه رجائي المعشر، الذي يحاول بدوره تصفية خلافات مع رئيس الحكومة عبدالله النسور. واقع الحال أن "تسييس" عمل البنوك يضر بسمعة ومتانة الجهاز المصرفي الأردني، وهو أمر يجب أن يكون للدولة موقفا واضحا وحازما نحوه، إذ يجب أن يكون من يشغل إدارة أي مصرف منصرفا لعمله المالي والاقتصادي، وليس "مُنظّرا سياسيا"، فهذا الحال سيُكلّف كثيرا، وستكون له تبعات أخطر، إذ استمرت الدولة في الصمت تجاهه.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير