المعارضة السورية تطلب من الأمم المتحدة إرجاء مفاوضات جنيف
الثلاثاء-2016-04-19 09:57 am

جفرا نيوز -
جنيف - طلبت المعارضة السورية أمس الاثنين من الأمم المتحدة ارجاء الجولة الحالية من مفاوضات جنيف إلى أن يظهر وفد النظام "جدية" في مقاربة ملفي الانتقال السياسي والمساعدات الانسانية، وذلك بعيد تلويحها بتعليق مشاركتها، ما يؤشر إلى تعقيدات اضافية.
وقال مصدر في الهيئة العليا للمفاوضات لم يشأ كشف هويته ان "وفدا مصغرا من الهيئة العليا للمفاوضات وصل إلى الأمم المتحدة لتسليم الموفد الدولي الخاص الى سورية طلبا بتأجيل جولة المفاوضات الحالية إلى حين ان يظهر النظام جدية في مقاربة الانتقال السياسي والمسائل الانسانية".
وأكد عضو مفاوض في وفد الهيئة أن "القرار بمطالبة دي ميستورا بتأجيل جولة المفاوضات تم اتخاذه خلال اجتماع الهيئة برئاسة منسقها العام رياض حجاب ظهر الاثنين"، مشددا على ان الطلب ينص "على التاجيل وليس التعليق" افساحا في المجال لاستئناف المفاوضات لاحقا "متى تحققت الاجراءات المطلوبة".
وفي وقت سابق، أكد رياض حجاب، انه من "غير المقبول" الاستمرار في التفاوض في ظل الاوضاع الحالية.
وكان مصدر في وفد المعارضة الى جنيف "ثمة تباين في الاراء داخل الهيئة حول الموقف الذي يجب اتخاذه، بمعنى ان ممثلي الفصائل العسكرية وبعض قوى المعارضة السياسية وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة يميلون الى تعليق المشاركة" في مفاوضات جنيف.
في المقابل، انتقد رئيس الوفد الحكومي ومندوب سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الاثنين في جنيف ما وصفه بـ"تصريحات غير مسؤولة واستفزازية" لاعضاء في وفد المعارضة، قال انها "تدعو الى مهاجمة الجيش ونقض وقف الأعمال القتالية وقصف المدن السورية"، في اشارة الى تغريدات لكبير مفاوضي وفد المعارضة محمد علوش الاحد دعا فيها الفصائل الى قتال النظام.
وكان الوفد الحكومي سلم دي ميستورا ورقة جديدة بعد اجتماعه به ظهرا.
وصعدت المعارضة موقفها بعدما نقل دي ميستورا اقتراحا اليها السبت ينص على بقاء الرئيس بشار الاسد في المرحلة الانتقالية مع تعيين ثلاثة نواب له تختارهم المعارضة وتنتقل صلاحياته تدريجيا اليهم، الامر الذي رفضته المعارضة بالمطلق.
وتتمسك المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات تضم ممثلين للحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الاسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، في حين تعتبر الحكومة ان مستقبل الاسد ليس موضع نقاش وتقترح تشكيل حكومة موسعة.
واستأنف دي ميستورا الاربعاء جولة صعبة من المحادثات غير المباشرة بين ممثلين للحكومة والمعارضة تتركز على بحث الانتقال السياسي، لكنها تصطدم بتمسك الطرفين بمواقفهما حيال مستقبل الرئيس السوري.
ميدانيا، اعلنت فصائل سورية مقاتلة، غالبيتها ارهابية بينها "احرار الشام" و"جيش الاسلام"، بدء معركة اطلقت عليها اسم "رد المظالم" بعد "كثرة الانتهاكات والخروقات من قبل قوات النظام".
واكد المتحدث باسم "جيش الاسلام" اسلام علوش لفرانس برس ان المعركة المعلن عنها "تتعلق بريف اللاذقية (غرب) الشمالي".
وبدأت المعركة فعليا صباح امس الاثنين بهجوم شنته المجموعات المسلحة على مواقع الجيش السوري، وفق ما اكد علوش والمرصد السوري لحقوق الانسان.
واوضح مصدر في الفرقة الاولى الساحلية الموقعة على بيان المجموعات، ان "النظام استغل الهدنة ليتقدم في ريف اللاذقية الشمالي وقد صبرنا كثيرا وكاد يخرجنا منه، لكن طفح الكيل وحان الوقت لاستعادة المناطق".
وخلال الاسبوع الذي سبق التواصل الى وقف الاعمال القتالية في 27 شباط (فبراير)، احرزت قوات النظام تقدما واسعا في ريف اللاذقية الشمالي وسيطرت على بلدة كنسبا، آخر معاقل الفصائل الاسلامية والمقاتلة في تلك المنطقة.
ولا تقتصر المعارك على اللاذقية، اذ تشهد محافظة حلب منذ بداية الشهر الحالي تصعيدا عسكريا زادت حدته الاسبوع الماضي، وتعددت اطرافه بين جهاديين وقوات نظام وفصائل مقاتلة وجبهة النصرة.
وقتل ثلاثون مدنيا منذ السبت في مدينة حلب جراء تبادل قصف بين شطري المدينة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة.
وقال قيادي في "حركة احرار الشام" رافضا كشف اسمه لفرانس برس ان "الهدنة ولدت ميتة عند الحركة وغيرها من الفصائل".
وقتل اربعة سوريين بينهم ثلاثة اطفال في مدينة كيليس التركية على الحدود السورية اثر سقوط صواريخ اطلقت من سورية كما أعلن الاثنين مكتب المحافظ في بيان.واعتبر مراقبون ان الاقتراح - الاختبار الذي نقله المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا إلى المعارضة مساء الجمعة الماضي قبول تعيين الرئيس بشار الأسد ثلاثة نواب له، هدد بتفكيك "الهيئة التفاوضية العليا" المعارضة ومكوناتها السياسية والعسكرية.
في غضون ذلك، تفيد أنباء واردة من سورية بأن بعض الفصائل المسلحة حصلت على صواريخ صينية الصنع مضادة للطائرات محمولة على الكتف (إف إن -6).
وتضاربت التحليلات إثر سقوط طائرة حربية في 5 الشهر الجاري في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، وأعلنت حركة "أحرار الشام" أنها أسقطتها بمضادات أرضية، بينما أكد مراسل ميداني في المنطقة أن الطائرة أسقطت بصاروخ حراري من نوع "FN".
كما أكد مراسل "جبهة النصرة" في حلب بتغريدة على تويتر، قبل تعطيل حسابه، أن حركة "أحرار الشام" أسقطت الطائرة في حلب باستخدام صاروخ حراراي مضاد للطائرات.ونشر ناشطون معارضون صورة تظهر مقاتل أحد الفصائل يحمل صاروخا مضادا للطائرات (FN-6)، ويرى ناشطون أن هذا النوع من الصواريخ هو الذي أسقط طائرتين حربيتين مؤخرا، كما انتشرت على الـ"يوتوب" تسجيلات فيديو يطلق فيها مسلحون صواريخ مضادة للطيران من الكتف.
وفي موسكو، نفى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس الاثنين تقارير إعلامية بأن موسكو وواشنطن تجريان مفاوضات سرية بشأن سورية خارج إطار المحادثات السورية الحالية في جنيف.
وأضاف في إفادة صحفية "ليست هناك محادثات سرية جارية بين روسيا والولايات المتحدة."
وتابع "إن محاولات إعلان أن هناك قناة اتصال سرية وأنه من خلال هذه القناة تعهد شخص ما بتقرير مصير (الرئيس السوري بشار) الأسد متجاوزا إطار المحادثات السورية ليست سوى كذبة."
وقال "أعتقد أنها محاولة لتعطيل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي."-(وكالات)

