النسخة الكاملة

"الاخوان المسلمين " هل هي صرخات الموت ؟

الخميس-2016-04-13 02:13 pm
جفرا نيوز -

جفرا نيوز- فارس الحباشنة

أغلاق المقر العام لجماعة الاخوان المسلمين  ليس نهاية "الاخوان " ، النهاية كانت مبكرة عن قرار الاغلاق ،  عندما وضعت الدولة يدها على المركز الاسلامي و أملاك للإخوان وصادرت أموالهم  ، وأنهت مسارا غامضا ل"رأسمالي " إخواني  تسرب بسرية داخل الاردن وخارجها .

انتهى الاخوان المسلمين كونهم اغفلوا  الارادة الشعبية الوطنية  من حساباتهم ، و أغفلوا عن عمد بائس الاندماج و التصالح مع المكونات السياسة و الشعبية  الوطنية الاخرى ، و أضاعوا فرصة سياسية كبرى عندما اطبقوا على الشركاء و الفرقاء ، و أعتقدوا بأنهم القوى الجامحة في مجتمع السياسة الاردني .

وتقلصت مع الزمن متغيرات احوال  الاقليم" الحلم الاخواني" ليحجم في حدود مربع صغير يقبعون تحت  حراسة العزلة قبل قرار الاغلاق .

قرار الاغلاق يعني نهاية الاخوان سياسيا ، وما يعني أيضا  أن وضعهم العام يتغير ،  وقد ينتقلون من فوق سطح الارض لتحتها ، و لربما أن المرحلة المقبلة من صدام الدولة مع الاخوان تعني اجتثاثهم ، بعدما اكتملت كل المسارات القانونية التي تجرم التنظيم الاخواني و تصنفه بانه خارج عن القانون "ألا شرعي " .

الدولة قبل أن تنقض على التنظيم الاخواني ولدت بدائل مؤسساتية اخوانية  "تعويضية " ، فالأقوى يفرض صيغته و خريطته و توزيعه للأدوار و الانصاب ، ومن هذه المؤسسات التعويضية للاخوان " حزب سياسي لجماعة زمزم و حزب سياسي لجماعة الذنبيات " .

اعادة تمكين "الاسلام السياسي " بعيدا عن التنظيم الاخواني ، و انتاج موديلات جديدة من الاخوان ، فيبدو

 أن تغييرا جذريا قد يطال قواعد اللعبة السياسة في البلاد ، واعادة هندسة المجال العام بعيدا عن ثنائية :الدولة و الاخوان .

وبالطبع أن لم تصدق الروايات ،  فثمة قوى من الاشباح في الغرف المظلمة ستخرج بعد الانتهاء من اجتثاث  تنظيم الاخوان  لتفكير بطرد الاخرين من المجال السياسي ، حتى يبقوا متمكنين من هندسة المجال العام وفقا لمعارك وحروب تصنعها  " الغرف المقفلة " .

والمجتمع الذي يشغل حيزا أكبر من الفراغ ، مازال قيد الارتجال ، وتكوين الانطباعات و الخبرات ، وكما يبدو من النقاشات العامة حول أكثر من قضية عامة وطنية ، تنفضح اثار التصحر الذي اوصلت البئية السياسية في الاردن مع العقدين الاخيرين من سياسات التهميش و التجويع و الافقار و القمع و الاستبداد السياسي .

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير