النسخة الكاملة

الورياغلي: عائد الاستثمار بالمشتقات النفطية في الأردن منخفض

الأربعاء-2016-04-13 10:02 am
جفرا نيوز - عمان - أكد مدير عام شركة "توتال" الأردن عادل الورياغلي، أن الشركة سوف توسع حجم استثمارها في المملكة خلال المرحلة المقبلة عبر رفع سعة تخزين المشتقات النفطية وزيادة عدد المحطات وإنتاج الزيوت المعدنية. وقال الورياغلي، في مقابلة خاصة مع "الغد": "إن عائد الشركة من الاستثمار في مجال المشتقات النفطية في الأردن منخفض مقارنة بالدول المجاورة". وفيما يتعلق بعائدات الاستثمار في القطاع، بين الورياغلي أن العائد على رأس المال العامل للشركة (الذي يشمل مجموع الاستثمارات بالإضافة إلى رأس المال العامل) في مجال المشتقات النفطية في الأردن منخفض مقارنة مع الدول المجاورة، مشيرا إلى أن شركات تسويق المشتقات النفطية تتحاور مع الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية من أجل تحسين العمولات، حيث أرسلت لهم دراسة بهذا الخصوص. وقال الورياغلي إن أولوية الشركة في الوقت الآني تركز على الاستيراد؛ إذ تنسق "توتال" حاليا عملية استيراد الديزل لجميع شركات تسويق المشتقات النفطية، وذلك انطلاقا من خبرتها العالمية في هذا المجال. وستبدأ عملية استيراد أول شحنة بداية الشهر المقبل وبواقع 48 ألف طن شهريا بالتساوي بين الشركات الثلاث ولمدة 6 أشهر؛ حيث بين الورياغلي أن هذه الشحنات ستأتي في الغالب من منطقة الخليج العربي أو من سنغافورة حسب الأسعار الدولية. وبعد انتهاء هذه المدة ستقوم كل شركة بالاستيراد بشكل مباشر من السوق العالمية. وأوضح أن شركات التسويق ستستخدم على المديين القريب والمتوسط السعات التخزينية لمصفاة البترول وذلك بالاتفاق معها، فيما ستبدأ في الفترة اللاحقة بالشراكة مع "المناصير" مشروعا استثماريا لإنشاء سعات تخزينية تبلغ حوالي 150 الف متر مكعب بحجم استثمار يقدر بحوالي 80 مليون دولار لكلا الطرفين على أن يبدأ العمل في المشروع خلال هذا العام. وأشار الورياغلي إلى أن منافسة "توتال" لشركتي التسويق الأخريتين تركز على نوعية وجودة الخدمة المقدمة للعملاء، ذلك لأن أسعار المشتقات النفطية محددة من قبل الحكومة. وبين الورياغلي أن "توتال" مهتمة بشكل خاص في الاستثمار بالسوق الأردنية على المدى البعيد؛ حيث دخلت إلى المملكة العام 2000، وبدأت أولى عملياتها في العام 2007، فيما بدأت العمل كشركة تجزئة برؤية بعيدة المدى تتضمن بناء 30 محطة تدريجيا ما بين الأعوام 2008-2012. وبدأت "توتال" التشغيل الفعلي كشركة تسويق للمنتجات النفطية، في إطار الاتفاقية والترخيص الذي حصلت عليه من قبل وزارة الطاقة والثروة المعدنية، في أيار (مايو) من العام 2013، واليوم تزود "توتال" 170 محطة في المملكة، 38 محطة منها تديرها الشركة، وباقي المحطات تشتغل فيها "توتال" بعقود مباشرة مع مالكي هذه المحطات. وتضم الشركة حوالي 1000 موظف 85 % منهم من الأردنيين. وأشار إلى أن العلاقة مع أصحاب المحطات شهدت تطورا مستمرا؛ إذ بدأت في الأردن كتجربة جديدة، غير أن التنافس بين شركات التسويق على تقديم الخدمة الأفضل للمحطات التابعة لها وللعملاء أسهم في تحسين هذه العلاقات وعلى اقتناع المحطات بالشركات التي تتبع إليها. وقال إن الفترة الانتقالية التي ألزمت المحطات بالشركات التي تم توزيعها تحت مظلتها من قبل الحكومة تنتهي مع نهاية الشهر الحالي بعد أن دامت نحو 3 سنوات، لتصبح المحطات حرة باختيار أي شركة ستتبع. وفي موضوع آخر، أكد الورياغلي أن مجموعة "توتال" العالمية ملتزمة إلى أقصى حد بالاستثمار في الطاقة المتجددة، وقد أسست مؤخرا فرعا مكرسا لتسويق الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، والتي أخذت اهتماما كبيرا على مستوى العالم. وفي الأردن، تسعى "توتال" إلى الإسهام بصورة فاعلة في الجهود التي تبذلها المملكة للاستفادة من الطاقة البديلة والمتجددة، وبما يوفر طاقة صديقة للبيئة والاسهام أيضا في جهود المملكة في التعامل مع التحديات المناخية التي يشهدها العالم. وتقوم مجموعة "توتال" أيضا بالاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة من خلال شركة "صن باور"، التي تمتلك "توتال" ما نسبته 66 % من أسهمها، وتعد ثاني أكبر شركة في العالم في مجال الطاقة الشمسية. وقال الورياغلي "إن "توتال" ترى أن الاستثمار في الطاقة المتجددة في الأردن يعتمد على مدى توفير خليط هذه الطاقة على الموارد البيئية، فإذا كانت محصلة استثمارنا تصب بهذا الاتجاه فنحن بلا شك مهتمون بهذا الاستثمار وسنشكل إضافة لهذا القطاع بما نمتلكه من خبرات وتجارب حول العالم". وتابع أن أولوية المجموعة في مجال الاستثمار في الطاقة الشمسية تتمثل في توفير حلول خاصة بالشركات والمؤسسات الكبرى تعتمد على الطاقة الشمسية إلى جانب الاستفادة من الطاقة الشمسية لتلبية احتياجات شبكة محطاتنا. وفي الاتجاه ذاته، ستبدأ "توتال" قريبا بتشغيل ثلاث من محطاتها بالطاقة الشمسية لتوفير حوالي 70 % من احتياجات هذه المحطات من الطاقة، وستكون هذه المرحلة تجريبية وستبدأها من عمان قبل تعميم هذا الاستثمار على شبكة محطاتها. وفي مجال زيوت المحركات، تسعى الشركة إلى تقديم مفهوم اقتصاد الوقود، وهو ما يشمل كيلومترات إضافية اقتصاد أفضل وصديق للبيئة مع أقل نسبة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون واستهلاك أقل للطاقة. وتتميز هذه الزيوت بتلبية احتياجات ومتطلبات قطاع الأعمال والنقل والأفراد، بزيادة الأداء وضمان عمر أطول للمركبات، وفي الوقت ذاته تقليل ملموس في استهلاك الوقود، وهو ما عملت "توتال" عليه بخلق الاقتصاد في استهلاك الوقود ومواد التشحيم. وتابع أن "توتال" تطرح اعتبارا من الأسبوع الحالي أضخم حملة جوائز في قطاع المحروقات في المملكة والتي تتضمن تقديم جوائز ضخمة لمستخدمي زيوت "توتال"؛ حيث سيتنافس الزبائن في السحب على الجائزة الكبرى وهي سيارة سيتروين سي 4 مدفوعة الرسوم كاملة. أما فيما يخص استراتيجية الشركة في مجال التوظيف والتدريب، فقال الورياغلي إن مجموع ما تم توظيفه في السوق الأردنية بطريقة مباشرة بلغ 1000 موظف 85 % منهم أردنيون في مختلف المستويات الإدارية إلى جانب عدد من الوظائف غير المباشرة من خلال علاقات العمل التي تربط "توتال" مع مختلف سلاسل التزويد والخدمات اللوجستية التي ترتبط بعمل الشركة، فيما تمثل النسبة المتبقية من الموظفين جنسيات أخرى تعكس سياسية مجموعة "توتال" في التنويع ودمج موظفيها مع جنسيات أخرى لإعطائهم فرصة التعرف على ثقافات وخبرات مختلفة تنعكس إيجابا على الخدمات التي تقدمها، ومن هذا المنطلق أيضا تركز "توتال" اهتماما خاصا لتكافؤ الفرص بين الجنسين؛ إذ يبلغ عدد موظفيها من الإناث حوالي 30 بالمائة من إجمالي موظفي الشركة في الأردن، ولدينا أقسام تديرها إناث، ونسعى لتعزيز تواجد المرأة في شركتنا وإعطائها الفرصة لتطويع جهودها وكفاءتها. وأكد أن أي توسع في السوق الأردنية يعني مزيدا من فرص العمل والتوسع الاقليمي، وهذا ما تصبو له الشركة أيضا كما يصب في خدمة العاملين الأردنيين؛ حيث سيوفر ذلك فرص عمل جديدة أمام الكفاءات وأصحاب الخبرات من العاملين الأردنيين. وفي مجال التدريب وتنمية المهارات، فإن الشركة تطبق برامج تدريب في الأردن على غرار سياستها في مختلف مواقعها في العالم، كما تتضمن سياستنا إجراء عملية تقييم مستمرة بهدف الوقوف على احتياجات الموظفين المهنية. ويبلغ عدد أيام التدريب للموظف في الشركة معدل ثلاثة أيام في الإدارة العامة، وستة أيام للعاملين في المحطات، وهو ما ينسجم مع الأنظمة التدريبية في العالم، كما تركز الشركة بشكل خاص على تدريب الموظفين في مجال الأمن والسلامة العامة. وحول المشاريع المستقبلية للشركة، قال الورياغلي إنها تتركز على محاور عدة؛ حيث تتضمن إلى جانب الاستيراد وبناء السعة التخزينية، تعميم العلامة التجارية لـ"توتال" على المحطات كافة التي تعمل عبر "توتال" وتقديم أفضل الخدمات للزبائن، إلى جانب المساهمة في مجال دعم الأمن والسلامة على الطرقات وزيادة التوعية في هذا المجال للتقليل من حوادث السير. وتركز "توتال" على المسؤولية الاجتماعية كنهج أساسي في جوهر عمل الشركة حول العالم إيمانا منها بأهمية المساهمة في تنمية وتطوير المجتمعات المحلية ضمن مسؤولية الشركات، وفي الأردن قال الورياغلي "إن الأمن والسلامة على الطرقات تعد من أبرز الجوانب التي تركز الشركة عليها من حيث نشر التوعية للتقليل من حوادث السير". وأشار إلى أن الشركة تطلق سنويا، وخلال الأعوام الثلاثة الماضية حملة توعية مع المعهد المروري في مديرية الأمن العام فيما يخص السلامة على الطرقوفي كافة محافظات المملكة؛ حيث شملت العام الماضي وحده ثلاثة آلاف طالب وطالبة في المدارس الحكومية. كما تنظم "توتال" في هذا العام بالتعاون مع المعهد المروري وأمانة عمان حملة حول أهمية استخدام حزام الأمان وخطورة استخدام الجهاز الخلوي خلال القيادة ستستمر لمدة ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، تطلق "توتال" برنامجا لتطوير الخدمة في محطاتها تحت عنوان "الخدمة المثالية" كل عام؛ حيث تطلقه هذا العام في منتصف شهر أيار (مايو) ويتضمن تقييم الخدمة المقدمة في محطاتها كافة من قبل إدارة وموظفي الشركة يوما كاملا وعلى مدار شهر.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير