القوات العراقية تستعد لتحرير الرطبة
الإثنين-2016-04-11 09:27 am

جفرا نيوز -
أكدت مصادر عراقية متطابقة، أن القوات العراقية بدأت حملة أمنية واسعة لتحرير قضاء الرطبة اقصى غربي الأنبار، من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، الامر الذي يلبي مسعى أردنيا لفتح معبر الكرامة مع العراق الذي يعد الشريك الاقتصادي الاول للمملكة.
وأوضحت المصادر العراقية، أمس، ان الهدف من الحملة ليس فقط تحرير قضاء الرطبة وإنما لتأمين المربع الحدودي الذي يضم ناحية الوليد التي تضم ايضا منفذ الوليد الحدودي، اضافة الى منفذ طريبيل مع الأردن، ومنفذ عرعر مع السعودية، وقضاء الرطبة.
وأضافت أن المنافذ الثلاثة تقع ضمن سيطرة الدولة العراقية باستثناء قضاء الرطبة، مؤكدة ان السيطرة على القضاء تعني تأمين الخط الدولي بالكامل.
وقالت مصادر أردنية مطلعة، إن المملكة تعول كثيرا على هزيمة الإرهاب في العراق وسورية وعودة الحياة إلى طبيعتها على الحدود مع البلدين الجارين، بعد إغلاق مستمر منذ سنوات، بفعل التهديد الإرهابي وتفشي تنظيماته التي تسيطرت على بعض المنافذ الحدودية مع البلدين، خصوصا تنظيم داعش الإرهابي.
وقالت المصادر إن الأردن عرض تقديم المساعدة لتحرير مدينة الرطبة من تنظيم داعش الذي يحتلها ويسيطر على الطريق الدولي بين بغداد وعمان، موضحة ان سيطرة داعش على هذا الطريق تمنع تدفق الصادرات الأردنية الصناعية والزراعية الى العراق، ما يعني توقف حركة النقل البري بين البلدين.
وشددت المصادر الأردنية على اهمية فتح الحدود نظرا للنفع الكبير الذي سيعود على الاقتصاد الأردني، وتدفق الصادرات من المواد الصناعية والزراعية الى العراق، مشيرة إلى أن الأردن اضطر الى تصدير منتجاته الى العراق عن طريق الكويت، مما يستتبع تكلفة اضافية على المصدرين الاردنيين.
المصادر الاردنية اوضحت كذلك، ان وجود داعش في الرطبة "رمزي حيث لا يزيد عدد مقاتليه هناك على 200 مقاتل"، مؤكدة ان مركز حدود الطريبيل يخلو من اي مقاتلين لداعش رغم اعتداء التنظيم على المركز الحدودي غير مرة..
عراقيا، أعلنت إدارة قضاء الرطبة في محافظة الانبار، أمس، عن انهاء جميع الاستعدادات القتالية لتحرير القضاء غرب الرمادي (110كم غرب بغداد)، من سيطرة تنظيم (داعش)، مشيرة الى ان العملية ستكون خاطفة.
وقال قائممقام قضاء الرطبة عماد مشعل الدليمي ان" القوات الامنية من الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر انهوا جميع الاستعدادت القتالية والعسكرية لتحرير قضاء الرطبة (440 كم غرب الرمادي) من سيطرة تنظيم (داعش) بعد تدمير خطوط دفاعاتهم بالضربات الجوية لطيران التحالف الدولي وطيران الجيش العراقي".
وأضاف الدليمي أن "معركة تحرير الرطبة ستكون استباقية وسوف يتفاجأ بها العدو كونها ستختلف عن معارك التطهير التي نفذت في الرمادي والمناطق الغربية وبمشاركة جميع صنوف القوات الأمنية وبدعم مقاتلي العشائر".
وأشار قائممقام قضاء الرطبة الى ان "تنظيم (داعش) طلب من اهالي الرطبة الخروج من مناطقهم والسماح لهم بالهروب الى خارج القضاء، لكن مصادرنا طلبت من الاهالي البقاء في منازلهم كون (داعش) يحاول تفخيخ الطرقات ومنازل المدنيين".
ولفت الدليمي الى ان "عدد أهالي الرطبة والعوائل النازحة بداخلها يبلغ نحو 7000 عائلة بحسب الاحصائيات الاولية فيما تشير المعلومات الاستخبارية ان اعداد عناصر تنظيم (داعش) قليلة بعد مقتل العشرات من قادتهم وهروب خلاياهم الى سورية بعد معارك تطهير قضاء هيت غربي الرمادي".
يذكر أن أغلب مدن محافظة الانبار تمت السيطرة عليها من قبل عناصر تنظيم (داعش) فيما بدأت القوات الأمنية معارك تطهير واسعة استعادت من خلالها مدينة الرمادي بعد معارك عنيفة مع تحرير مناطق أخرى في محيط الفلوجة، مما أسفر عن مقتل المئات من عناصر (داعش).-(وكالات)

