النسخة الكاملة

العلويون يتبرأون من "الأسد"

الإثنين-2016-04-04 09:28 am
جفرا نيوز - قالت شبكة (بي بي سي) في تقرير لها، نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إن زعماء الطائفة العلوية في سورية، التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد، قد أصدروا "وثيقة يتنصلون فيها من نظام الرئيس، بشار الأسد، وينفون انتماءهم للشيعة"، حسب الشبكة. وأضافت الشبكة أنها حصلت على نسخة من الوثيقة التي قال فيها زعماء الطائفة إنهم "يمثلون نموذجا ثالثا داخل الإسلام". وتابعت الشبكة: "تضيف الوثيقة، التي تُعد تحركا مهما غير عادي، أن العلويين ليسوا فرقة شيعية، مثلما دأب زعماء الشيعة على تصنيفهم في الماضي، وأكدوا التزامهم بمكافحة الصراع الطائفي". وحسب التقرير– الذي لم يتضمن صورة للوثيقة- فإن الزعماء العلويين أعلنوا في وثيقة بعنوان "بيان الهوية" أنهم يؤمنون "بقيم المساواة والحرية والمواطنة"، ويدعون إلى نظام علماني في سورية مستقبلا، يعيش فيه الإسلام والمسيحية وجميع الديانات سواسية. ويؤكد زعماء العلوية، التي تسيطر على الحكم والأجهزة الأمنية في سورية منذ أربعين عاما، على أن شرعية النظام "لا تكتسب إلا بمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان"، ويلح البيان على أن العلويين ليسوا من الشيعة، ويرفضون فتاوى زعماء الشيعة التي "تجعل العلويين فرقة من فرق الشيعة". وأضاف التقرير: "يقول العلويون في وثيقتهم إنهم أدخلوا معتقدات ديانات التوحيد الأخرى في طائفتهم، منها اليهودية والمسيحية، ويرون أن ذلك "ليس انحرافا عن الإسلام، بل دليل على ثرائنا وعالميتنا". وقال أحد الموقعين على الوثيقة في تصريح لبي بي سي، رفض أن يذكر اسمه، إنهم أصدروها لتحديد هوية الطائفة لأن الكثير من العلويين يقتلون بسبب عقيدتهم. وأضاف أن الوثيقة هدفها التأكيد على أن جميع طوائف الإسلام "إخوة"، وأنه لا ينبغي تحميل العلويين "الجرائم التي ارتكبها النظام"، وأن مستقبل سورية اليوم بين أيدي المجتمع الدولي. ويتمنى الموقعون أن "تحرر" وثيقتهم العلويين الذين يشكلون 12 في المائة من سورية وعدد سكانها قبل النزاع المسلح 24 مليون نسمة، وأن يقطع بيان الهوية "الحبل السري" بين العلويين ونظام الأسد. ويقولون إن العلويين "كانوا موجودين قبل نظام الأسد وسيبقون بعده". وعلق البروفيسور مايكل كير، الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط في كينغز كوليج، في التقرير قائلا: "الهوية الطائفية أصبحت دافعا أساسيا للحرب الأهلية في سورية، وأنه لم تكن كذلك في بداية الانتفاضة عام 2011."، فيما وصف دبلوماسي غربي، رفض الإفصاح عن اسمه، الوثيقة بأنها مهمة. في غضون ذلك، أعربت مسؤولة في المعارضة السورية امس الاحد عن قلقها من "الغموض الأميركي" حيال مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد، معربة عن الأمل بالحصول على تأكيد بأن واشنطن ترفض "اعادة الاعتبار" للرئيس السوري. وقالت بسمة قضماني، عضو وفد اللجنة العليا للمفاوضات في جنيف حول العملية الانتقالية السياسية "هناك غموض اميركي مؤذ جدا بالنسبة الينا". واضافت "لا نعرف ماذا تناقش الولايات المتحدة مع موسكو. هناك إشاعات من كل نوع. ننتظر الحصول على تأكيد بان الولايات المتحدة ما زالت على موقفها الرافض لإعادة الاعتبار للأسد". وجاء كلام قضماني في حديث لها خلال برنامج مع وسائل اعلام فرنسية عدة (راديو فرنسا الدولي وتي في 5 موند ولوموند). وقالت قضماني ايضا ان "الادارة الاميركية بمجملها ما زالت تقول انه من غير الممكن للأسد أن يحكم هذا البلد" لكن "لا يزال على الولايات المتحدة ان تثبت بانها قادرة على إسماع صوتها لدى موسكو". وأوضحت انه "في حال واصل الروس القول ان الاسد يجب ان يستمر في الحكم، فلن يكون هناك حل في سورية". وقالت ايضا ان "موقف المعارضة واضح جدا: المفاوضات ستجري في ظل بقاء الأسد في السلطة، لكن المرحلة الانتقالية لا يمكن أن تكون معه". واضافت قضماني "في حال توصلنا الى اتفاق على ذلك، فان الاسد لا يمكنه ان يكون الشخص الذي يترأس هذا التحول في البلاد ولا يمكنه ان يبقى في السلطة". وردا على سؤال حول المفاوضات السورية، اعتبرت ان النظام ما زال يرفض البحث في المرحلة الانتقالية. وقالت "الامور عالقة في الوقت الراهن". لكن قضماني قالت انها متأكدة من انه ابتداء من اللحظة التي سيتم فيها تشكيل سلطة انتقالية بكامل الصلاحيات، فان جيش النظام والجيش السوري الحر يمكن ان يعملا "معا فورا لوضع خطة لإعادة الاستقرار الى البلاد". ميدانيا، سيطر الجيش السوري والقوى المؤازرة له على مدينة القريتين بالكامل، ونقلت "سانا" عن مصدر ميداني أن وحدات الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة أعادت الأمن إلى مدينة القريتين بالكامل. وكانت وحدات الجيش تقدمت في وقت سابق امس الاحد داخل مدينة القريتين بريف حمص من أكثر من محور بعد تفكيك العديد من العبوات الناسفة التي زرعها إرهابيو "داعش" على مشارف المدينة الواقعة جنوب شرق حمص بنحو 85 كم. وتحدثت المصادر عن حالة انهيار كبير في صفوف تنظيم "داعش" بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها في مختلف أنحاء المدينة، وسيطر الجيش خلال الساعات القليلة الماضية على منطقتي المزارع والخروبي الكبير شمال غرب مدينة القريتين وقام بتمشيطها وتأمينها بعد تفكيك عشرات العبوات الناسفة والألغام التي زرعت فيها. ونفذ الطيران الحربي السوري صباح امس غارات على مواقع "داعش" شرق وجنوب مدينة القريتين ومرملة القريتين. وكان سيطر الجيش اول من أمس على مناطق مهمة في محيط مدينة القريتين منها منطقتا مقتل الوسادي وجبل الرميلة وتلة ثنية حمص وقضت على مجموعات إرهابية من تنظيم "داعش" تسللت إلى جبل جبيل والنقطة 861. وفي الريف الشرقي تابع سلاح الجو السوري ضرباته المركزة على محاور تحرك وتجمعات وإمداد التنظيم الإرهابي شمال وشرق مدينة تدمر وشمال قرية البصيري وجنوبها. وتحدثت المصادر أن تقدم قوات المشاة جرى تحت غطاء القصف المدفعي وبدعم من الطيران المروحي السوري. وقد تمكنت الوحدات من تدمير آليات لـ"داعش" في المرابض عند مدخل المدينة، وجرت أكثر المعارك شراسة على المحورين الشمالي الشرقي والجنوبي الغربي للمدينة، وحاولت مجموعات من المسلحين الإرهابيين الهرب من المدينة إلى الجبال.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير