أوباما يحذر من استخدام المجموعات المتطرفة للأسلحة النووية
السبت-2016-04-02 09:29 am

جفرا نيوز -
واشنطن- أكد الرئيس الأميركي باراك اوباما امام قمة عالمية للامن النووي امس الحاجة الى المزيد من التعاون لمنع "المجانين" من تنظيمات مثل القاعدة و"داعش" من امتلاك اسلحة نووية أو "قنابل قذرة".
وخيم تهديد استخدام الارهابيين مواد نووية على شاكلة "قنبلة قذرة" او حتى امتلاكهم سلاحا نوويا، على القمة التي تخللها الكشف عن ان عناصر من تنظيم داعش رصدوا عالما نوويا بلجيكيا على الفيديو.
وقال اوباما ان "داعش استخدم اسلحة كيميائية بينها غاز الخردل في سورية والعراق".
وأضاف "لا شك في انه اذا تمكن هؤلاء المجانين من امتلاك قنبلة نووية او مواد نووية فإنهم وبشكل شبه مؤكد سيستخدمونها لقتل أكبر عدد ممكن من الأبرياء".
وركزت القمة التي حضرها عشرات من قادة الدول والوفود على امن المخزونات العالمية من المواد النووية التي يستخدم معظمهما لاغراض الطاقة او لأهداف طبية.
وقال أوباما "يوجد نحو ألفي طن من المواد النووية" في انحاء العالم.
وحذر من ان مادة بحجم التفاحة يمكن ان تتسبب بدمار قد يغير شكل العالم.
وقال إن "اصغر كمية من البلوتونيوم يمكن ان تؤدي الى مقتل وإصابة مئات آلاف الاشخاص، وستتسبب في كارثة انسانية وسياسية واقتصادية وبيئية يكون لها تداعيات عالمية على مدى عقود وسيتغير العالم إلى الأبد".
وتأتي قمة الامن النووي عقب هجمات شهدتها مدينتي باريس وبروكسل وأدت الى مقتل العشرات وكشفت عن عجز اوروبا عن احباط هجمات او رصد عناصر تنظيم "داعش" العائدين من العراق وسورية.
وزادت المخاوف من التهديد النووي ظهور دليل على ان أشخاصا مرتبطين بالاعتداءين صوروا بالفيديو عالما بارزا في منشأة نووية بلجيكية.
ورغم تركيز القمة على مخزونات المواد الانشطارية، إلا أن مخاوف نووية اخرى استقطبت اهتماما واسعا، بينها الملف النووي لكوريا الشمالية وتجاربها النووية والصاروخية البالستية المتواصلة.
وأطلقت الدولة المعزولة صاروخا آخر قصير المدى من ساحلها الشرقي الجمعة، في حلقة جديدة من سلسلة إطلاقها للصواريخ وسط توتر عسكري في شبه الجزيرة الكورية.
وفي كانون الثاني (يناير) فجرت كوريا الشمالية عبوة نووية -هي الرابعة - وبعد ذلك بشهر أطلقت صاروخا طويل المدى.
وافتتحت القمة الخميس مع محاولة أوباما الحصول على توافق من قادة شرق آسيا حول كيفية الرد على بيونغ يانغ.
وقال اوباما عقب لقاء رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ورئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هاي "نحن متحدون في جهودنا للردع والدفاع في مواجهة استفزازات كوريا الشمالية".
وفي منتصف اليوم الختامي للقمة وصف المشاركون مجموعة اجراءات تدريجية بينها تعزيز التعاون بين الدول.
واعلن اوباما وآبي ان اليابان نقلت جميع اليورانيوم العالي التخصيب الذي تمتلكه وقامت بفصل وقود البلوتونيوم قبل الموعد المقرر. وسيتم خفض تخصيب المواد الانشطارية في الولايات المتحدة لاستخدامها لأغراض مدنية او للتخلص منها.
واغتنم اوباما فرصة القمة للتحدث إلى نظيره الصيني شي جينبينغ، ووعد باجراء محادثات صريحة حول المزاعم بشأن حشد بكين العسكري في بحر جنوب الصين.
واعرب مسؤولون اميركيون عن قلقهم بشأن تحركات بكين في بحر جنوب الصين وقالوا انها لا تنسجم مع تعهدات الرئيس الصيني في البيت الابيض العام الماضي بعد عسكرة الممر المائي الاستراتيجي الذي يدور حوله خلاف شديد.
وتزعم الصين أحقيتها في كامل بحر جنوب الصين رغم ان كل من بروناي وماليزيا وفيتنام وتايوان والفلبين تزعم احقيتها كذلك. وشيدت الصين جزرا اصطناعية في المنطقة في الاشهر الاخيرة بينها مدرجات طيران.
والقمة هي الرابعة في سلسلة قمم الأمن النووي التي تعتقد بناء على طلب اوباما، ومع انتهاء ولايته العام المقبل، فربما تكون القمة الاخيرة.
وكاد الرجلان اللذان غابا عن القمة وهما مرشح الرئاسة الجمهوري دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن يطغيا على القمة.
ويقول خبراء إن رفض بوتين حضور القمة جعل من شبه المستحيل التوصل إلى خفض كبير في المواد الانشطارية، التي توجد غالبيتها العظمى لدى الجيشين الروسي والأميركي.
وصرحت باتريشيا لويس مديرة ابحاث الامن العالمي في معهد شاتام هاوس البريطاني لوكالة فرانس برس "من المفترض ان تناقش هذه القمة للامن النووي جميع المخزونات، لكن الحقيقة فان ما تعالجه هو جزء صغير من المخزونات المدنية".
واضافت ان "فكرة الرئيس اوباما الاساسية هي ان (القمم) ستعالج جميع المواد الانشطارية، ولكن الحقيقة هي انه لم تجر مناقشة على المستوى الرسمي".
وسابقا وصف بن رودس مستشار أوباما للسياسة الخارجية عدم مشاركة بوتين في القمة بانها "تأتي بنتائج عكسية".
كما تركز النقاش كذلك على الانتخابات الرئاسية الاميركية ودارت اسئلة حول اقتراح ترامب بان على دول اسيا الحليفة تطوير اسلحة نووية.
وأول من أمس قال رودس ان "السياسة الخارجية الأميركية باكملها المتعلقة بالاسلحة النووية ركزت خلال السنوات السبعين الماضية على منع انتشار الاسلحة النووية".
وأكد أن "ذلك كان موقف الادارات الاميركية من الحزبين، وكل من شغل المكتب البيضوي".
ورأى أن "تغيير الولايات المتحدة لموقفها والإشارة الى اننا ندعم بشكل أو بآخر انتشار الأسلحة النووية سيكون كارثيا على الولايات المتحدة". - (أ ف ب)

