الاسد يعلن استعداده لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة
الخميس-2016-03-31 09:21 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز -
أعلن الرئيس السوري استعداده لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة في حال توفرت "الرغبة الشعبية"، وذلك للمرة الاولى منذ بدء النزاع قبل خمس سنوات، وفي وقت يشكل مصير بشار الاسد نقطة الخلاف الجوهرية في مفاوضات جنيف مع المعارضة المصرة على رحيله في اقرب وقت.
وفي مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي" الروسية نقلتها وكالة الانباء السورية "سانا"، قال الاسد الذي يقود سوريا منذ العام 2000 اثر وفاة والده حافظ الاسد، "هل هناك رغبة شعبية بانتخابات رئاسية مبكرة، إذا كان هناك مثل هذه الرغبة أنا لا توجد لدي مشكلة. هذا طبيعي عندما يكون استجابة لرغبة شعبية وليس استجابة لبعض القوى المعارضة".
واضاف "بالمبدأ أنا لا توجد لدي مشكلة، لأن الرئيس لا يستطيع أن يعمل دون دعم شعبي، وإذا كان لدى هذا الرئيس دعم شعبي فيجب أن يكون مستعدا دائما لمثل هذه الخطوة".
وهي المرة الاولى التي يعرب فيها الاسد عن استعداده لاجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وتمت آخر انتخابات رئاسية في حزيران/يونيو 2014 عندما اعيد انتخابه لدورة رئاسية جديدة من سبع سنوات بحصوله على 88,7 في المئة من الاصوات.
ويشكل مستقبل الاسد نقطة خلاف جوهرية في مفاوضات جنيف برعاية الامم المتحدة التي اختتمت جولتها الاولى الاسبوع الماضي على ان تستأنف في التاسع من شهر نيسان/ابريل.
وتنص خارطة الطريق التي تتبعها الامم المتحدة في المفاوضات على انتقال سياسي خلال ستة أشهر، وصياغة دستور جديد، واجراء انتخابات خلال 18 شهرا، من دون ان تحدد شكل السلطة التنفيذية التي ستدير البلاد او تتطرق الى مستقبل الاسد.
وتصر الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية والتي تتولى التفاوض في جنيف على اولوية تشكيل هيئة حكم انتقالي
كاملة الصلاحيات التنفيذية، بما فيها صلاحيات الرئيس، مطالبة برحيل الاسد مع بدء المرحلة الانتقالية. اما دمشق فتعتبر ان مستقبل الاسد يتحدد فقط عبر صناديق الاقتراع، وتقترح تشكيل "حكومة موسعة" من النظام والمعارضة لتسوية النزاع المستمر منذ اكثر من خمس سنوات.
واكد الاسد الاربعاء ان الكلام عن هيئة انتقالية "غير دستوري وغير منطقي" وان "الحل هو في حكومة وحدة وطنية تهيئ لدستور جديد".
وكانت كل من المعارضة وواشنطن رفضت الاربعاء تشكيل حكومة تضم النظام الحالي.
- انتخابات نيسان -
الا ان الاسد اشار الى ان طريقة اجراء الانتخابات لم تناقش بعد "لأن موضوع الانتخابات الرئاسية المبكرة لم يطرح بالأساس".
ومن المفترض اجراء انتخابات تشريعية في سوريا في 13 نيسان/ابريل. وتوقع الاسد ان تكون المشاركة فيها "غير مسبوقة"، اذ انها تشمل "أكبر نسبة من المرشحين".
ودفعت الحرب في سوريا حوالى 4,7 مليون شخص الى الفرار من البلاد.
وبدأ النزاع السوري في منتصف آذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد نظام الاسد، سرعان ما تحولت بعد قمعها الى نزاع مسلح دام تعددت اطرافه، وتسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص.
وتضغط الدول الكبرى، وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا، لانهاء هذا النزاع، وتمكنت موسكو وواشنطن من فرض هدنة لا تزال سارية في سوريا منذ 27 شباط/فبراير وتستثني تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة.
واعتبر الاسد ان "نجاح الهدنة جيد أو أكثر من جيد بقليل".
وتمكنت الامم المتحدة منذ بداية العام الحالي وخصوصا منذ بداية الهدنة من ايصال المساعدات الى حوالى اربعمئة الف شخص في مناطق محاصرة في سوريا او يصعب الوصول اليها بسبب الوضع الامني. وقالت الامم المتحدة الخميس انه تم تأخير العديد من قافلات المساعدات خلال الايام السبعة الماضية، نتيجة "عقبات ادارية" يضعها النظام.
وقال رئيس مجموعة العمل الانسانية حول سوريا يان ايغلاند "كان اسبوعا سيئا لنا في سوريا، وهذا محبط".
- غارات على ريف دمشق-
ميدانيا، قتل 23 شخصا على الاقل، بينهم 13 مدنيا، الخميس في قصف جوي نفذته قوات النظام على مدينة دير العصافير في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وبين القتلى اربعة اطفال، بحسب المرصد.
وتتواجد في دير العصافير فصائل اسلامية عدة بينها "جيش الاسلام" و"فيلق الرحمن"، فضلا عن "جبهة النصرة، لكنها ليست الاقوى"، بحسب المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "يُعد هذا القصف الخرق الاكبر للهدنة في الغوطة الشرقية، ولكن ليس في كل المناطق السورية التي يسري فيها وقف الاعمال القتالية".
وبالتوازي مع الهدنة، يركز الجيش السوري عملياته على مناطق سيطرة تنظيم داعش، اذ استطاع قبل ايام وبغطاء جوي روسي استعادة السيطرة على مدينة تدمر الاثرية، ما شكل ضربة للتنظيم المتطرف.
وخلال شهر اذار/مارس ايضا، مني التنظيم المتطرف بخسائر موجعة، اذ قتل قياديان منه في غارات للتحالف الدولي.
وافاد المرصد السوري الاربعاء عن مقتل قيادي ثالث هو ابو الهيجاء التونسي في غارة لطائرة من دون طيار قرب مدينة الرقة، معقل التنظيم في سوريا، اثناء توجهه الى محافظة حلب (شمال) ليشرف على المعارك ضد قوات سوريا الديموقراطية (تحالف كردي عربي) بامر من زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي.ا ف ب

