النسخة الكاملة

أميركا والمعارضة: لا حكومة وطنية تضم الأسد

الخميس-2016-03-31 09:05 am
جفرا نيوز - عواصم - استبعد البيت الابيض أمس امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية في سورية تضم الرئيس بشار الاسد، مؤكدا بذلك آراء المعارضة السورية التي رفضت كليا هذه الفرضية. وردا على سؤال حول مقابلة قال فيها الاسد ان نظامه يجب ان يكون جزءا من الحكومة الانتقالية، اجاب المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست ان مشاركة الاسد "امر غير مطروح للنقاش". وفي مقابلة نشرتها وكالة ريا نوفوستي العامة الروسية أمس، قال الاسد من "المنطق أن يكون هناك تمثيل للقوى المستقلة وللقوى المعارضة وللقوى الموالية للدولة". واضاف ان الانتقال السياسي "لا بد أن يكون تحت الدستور الحالى حتى يصوت الشعب السوري على دستور جديد مبينا أن الحديث عن هيئة انتقالية غير دستوري وغير منطقي". وسوف تستأنف محادثات سلام حول سوريا في جنيف في 10 نيسان/ابريل برعاية الامم المتحدة. وكانت المعارضة السورية أكدت أمس الأربعاء إن سورية بحاجة إلى هيئة حكم انتقالي بصلاحيات وسلطات تنفيذية كاملة وليست حكومة مشاركة تخضع لسلطة الرئيس بشار الأسد. وقال جورج صبرا المفاوض بالهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية في مباحثات السلام بجنيف "الحكومة إن كانت جديدة أو قديمة طالما أنها بوجود بشار الأسد ليست جزءا من العملية السياسية لذلك ما يتحدث عنه بشار الأسد لا علاقة له بالعملية السياسية." وأوضح أسعد الزعبي عضو الهيئة العليا للمفاوضات إن "ما تريده المعارضة هو ما نص عليه بيان جنيف... هيئة حكم انتقالي كامل الصلاحيات والسلطات التنفيذية بما فيها صلاحيات رئاسة الجمهورية". وكان الرئيس السوري اعتبر ان الحكومة الانتقالية يجب ان تشمل النظام الحالي والمعارضة، مشيرا إلى أن تشكيل حكومة جديدة لسورية لن يكون معقدا وإن أي قضية يمكن حلها من خلال محادثات السلام في جنيف. وتابع قائلا إن "الحكومة السورية الجديدة يجب أن تتألف من ثلاثة أطراف وهي المعارضة والقوى المستقلة والموالون لدمشق". وبين أن مسودة اتفاق بشأن وضع دستور جديد لسورية يمكن أن تكون جاهزة في غضون أسابيع. وقال الاسد في مقابلة نشرتها وكالة ريا نوفوستي العامة الروسية أمس من "المنطق أن يكون هناك تمثيل للقوى المستقلة وللقوى المعارضة وللقوى الموالية للدولة". وتنص خارطة الطريق لحل النزاع السوري على انتقال سياسي يشمل تنظيم انتخابات وصياغة دستور جديد. واضاف الاسد ان الانتقال السياسي "لا بد أن يكون تحت الدستور الحالى حتى يصوت الشعب السوري على دستور جديد، مبينا أن الحديث عن هيئة انتقالية غير دستوري وغير منطقي". وتابع "صياغة الدستور ربما تكون جاهزة خلال أسابيع، الخبراء موجودون.. هناك مقترحات جاهزة يمكن أن تجمع. ما يستغرق وقتا هو النقاش، يبقى هنا السؤال ليس كم تستغرق من الوقت صياغة الدستور، السؤال هو ما هي العملية السياسية التي سنصل من خلالها لمناقشة الدستور". ونصت ورقة جنيف التي وزعتها الامم المتحدة خلال جولة المفاوضات بين النظام والمعارضة الاسبوع الماضي على ان "الانتقال السياسي في سورية يشمل اليات حكم ذي مصداقية وشامل.. وجدولا زمنيا وعملية جديدة لاعداد الدستور وتنظيم انتخابات" على ان "يشارك فيها جميع السوريين بمن فيهم السوريون المغتربون المؤهلون للتصويت". وتابع الرئيس السوري "حتى الآن لا نستطيع أن نقول إن هناك شيئا أنجز في محادثات جنيف، ولكن بدأنا الآن بالأشياء الأساسية وهي وضع مبادئ أساسية تبنى عليها المفاوضات". الى ذلك، اعتبر الاسد ان معظم الاكراد في سورية يريدون العيش ضمن سورية "موحدة" ويعارضون النظام الفدرالي الذي اعلن في شمال البلاد. وقال في هذا السياق "لا اعتقد بان سورية مهيأة لفيدرالية"، مضيفا "معظم الأكراد يريدون أن يعيشوا في ظل سورية موحدة بنظام مركزي بالمعنى السياسي وليس فيدرالي". على صعيد اخر، اوضح الرئيس السوري ان الأضرار التي خلفتها الحرب منذ 2011 تتجاوز 200 مليار دولار. وقال ان "الجوانب الاقتصادية يمكن ترميمها مباشرة عندما تستقر الأوضاع في سورية" لكن اصلاح مرافق البنى التحتية سيستغرق "وقتا طويلا". وأضاف "نحن بدأنا عملية إعادة الإعمار حتى قبل أن تنتهي الأزمة". واوضح ان "عملية إعادة الإعمار هي عملية رابحة (...) نتوقع في هذه الحالة أن تعتمد العملية على ثلاث دول أساسية وقفت مع سورية خلال هذه الأزمة، وهي روسيا والصين وإيران". وبالنسبة للمهجرين، اكد الاسد طبعا "لا توجد أرقام دقيقة" انما "تقريبية لأن هناك أشخاصا ينتقلون داخل سورية (...) لكن لا أعتقد أن المشكلة تكمن بالرقم (...) المشكلة الاساسية هي الإرهاب". وبالنسبة للدور الروسي، أوضح الأسد إن الدعم الروسي كان محوريا في الانتصارات العسكرية التي حققتها قواته في الفترة الأخيرة، مشيدا أيضا بدور إيران وحزب الله اللبناني. وقال أيضا إن فشل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة كان وراء سقوط مدينة تدمر في قبضة تنظيم داعش. وأوضح إن التواجد العسكري الروسي في سورية ضروري لضمان توازن القوى في العالم. ميدانيا، نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن أوليج سيرومولوتوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله أمس الأربعاء إن روسيا والولايات المتحدة تبحثان التنسيق العسكري "الملموس" في سبيل تحرير مدينة الرقة السورية من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية. يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع وكالة ريا نوفوستي الروسية أنه وبعد تحرير تدمر هناك حاجة للتوجه شرقا إلى دير الزور وبدء التحرك باتجاه الرقة. الى ذلك طلبت الامم المتحدة أمس من الدول المتطورة ابداء تضامن اكبر واستقبال نصف مليون لاجئ سوري خلال ثلاثة اعوام، فيما يكثف الجيش السوري هجومه ضد تنظيم داعش. ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس خلال افتتاح مؤتمر دولي في جنيف يهدف الى ايجاد دول مضيفة الى تضامن دولي اكبر لمواجهة ازمة اللاجئين السوريين، قائلا "نحن هنا لمواجهة اكبر ازمة لاجئين ونازحين في عصرنا". واضاف امام ممثلي اكثر من 90 دولة "هذا الامر يتطلب تعزيز التضامن الدولي بشكل كبير جدا".-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير