النسخة الكاملة

الطراونة: المقاومة الفلسطينية مقاومة خالدة

الثلاثاء-2016-03-29 09:50 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز -




قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة انه "على قلة الدعم الذي يلقاه شعبنا الفلسطيني البطل من أخيه العربي، وهو يواجه محنة الاحتلال المتغطرس، لهو الشعب العربي الذي ما تأخر يوما عن دعم أشقائه، من منطلق انتمائه لهويته القومية، ورسالته "الإسلامية.

واكد الطراونة في الحفل الذي اقامته جامعة الخوارزمي على شرف البطل الفلسطيني مشهور القدومي ، ان حكاية البطل ، وقصة تضحيته؛ وثباته على نهج المقاومة، وفدائه لطفل بطل من إعدام ميداني على يد الاحتلال، هي واحدة من قصص المقاومة التي لن تنقطع فصولها، مادام الشعب الفلسطيني ينبض بالمقاومة ويتحدى المحتل بصمود.

ويذكر ان البطل مشهور القدومي  قام بانقاذ طفل فلسطينني اصيب برصاص الاحتلال اثناء مسيرة انطلقت في منطقة كفر قدوم واصيب اثناء عملية الانقاذ برصاصة في فخذه.

وحضر الحفل عدد كبير من اصحاب المعالي والسعادة والاعلاميين ورجال الاعمال.

وتاليا نص كلمة رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة:

أصحاب الدعوة الكريمة، الحضور المهيب؛
السلام عليكم ورحمة الله
في مثل هذا المقام، تتقدم الأماني على الوقائع، فالشهادة، مناسبة تربطنا بالعلو والارتفاع، ومنزلة الشهيد هي غاية الأماني، ومسلك الواعين. ولها تنحني الهامات، وبها تشمخ النفوس بكبرياء العزة والكرامة، فسلام الله على شهدائنا الأبرار، شهداء المقاومة، شهداء رفض الذل والمهانة.
وبعد؛
بداية، لابد لنا أن ندرك معنى التضحية بالأرواح، وبذهلها رخيصة لنجاة وطن وعزة شعب، ولذلك احتلت المقاومة الفلسطينية، لقب المقاومة الخالدة، لحجم بذلها وطول نفسها، وخوضها الحرب بالإنابة عن العرب جميعا، والمسلمين كلهم.
ولأن الشعب الفلسطيني، ظل شعب يمسك على جمر المبدأ، فقد كان أكثر الشعوب وعيا، فنراه جادا في مقاومته، كريما في عطائه، عنيدا في مواجهته، صابرا على ضيم القهر وقيود الاحتلال، وهو الشعب الذي كابد ويكابد مرارة الاحتلال منذ فجر أزمتنا عندما دخل اليهود أرضنا، ودنس ترابها الطاهر.
ولأن أرض فلسطين؛ هي أرض الأنبياء والرسل، ولأنها أطهر الأماكن، وقبلة المعابد، وبهجة الزائر، ستظل فلسطين عزيزة على قلوبنا، ومحفورة في عقولنا، كاسم جمع المجد ذات قصة بطولة، تتناسل الأجيال في رواية فصولها.
من أجل ذلك؛ لا يسعنا إلا أن نتتبع آثار الدم الفلسطيني، وننحني إجلالا وإكبارا أمام قبور الشهداء، الذين تقدموا علينا بالفضل والمنزلة، وهم بنضالهم الخالد، يسطرون تاريخ الشعب الفلسطيني وتاريخ أمتنا؛ بحروف من كبرياء.
وعلى قلة الدعم الذي يلقاه شعبنا الفلسطيني البطل من أخيه العربي، وهو يواجه محنة الاحتلال المتغطرس، لهو الشعب العربي الذي ما تأخر يوما عن دعم أشقائه، من منطلق انتمائه لهويته القومية، ورسالته الإسلامية. وهو الشعب الذي ينوب عنا جميعا في مواجهة أبشع احتلال، تمارسه حكومات إسرائيلية متطرفة، ما تخلت يوما عن نهج التعذيب الجماعي بحق وطن يعيش ليومنا هذا مع أقدم احتلال في عصرنا الحديث.
الحضور المهيب؛
إننا في الأردن نقف صفا واحدا في دعم الشقيق الفلسطيني في محنته، وينطق جلالة الملك عبد الله الثاني بلسان ضمائرنا جميعا، مؤكدا موقفنا الثابت من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، كاملة السيادة والكرامة، وعاصمتها القدس، ووضع حد للاحتلال البشع، وحد لأطول معاناة بشرية في عصرنا الحديث.
ويهدف الحراك الأردني السياسي في هذا المقام، إلى إحراج الموقف الإسرائيلي الذي يقف على أرض مهزوزة لا يستند فيها إلى حجة أو شرعية، وهو ما يعري السياسات الإسرائيلية الهمجية، التي تتحدث عن السلام، فيما تبقى أفعالها شاهدا على جرائمها وانتهاكاتها.
لهذا انطلق الموقف الأردني الرسمي والشعبي من منطلقات تحميل الإسرائيليين مسؤولية بث الكراهية، وتكريس مفهوم العدوان، فلولا انتهاكاتهم لحقوق الشعب الفلسطيني الأعزل، لما انزلقت منطقتنا لهذا الدرك من التطرف والعنف، الذي أسس له الاحتلال الإسرائيلي المجرم والجبان.
وهنا لا بد من ان نشير بشكل واضح الى أن استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية وتصعيدها المستمر في القدس المحتلة وفي الاماكن المقدسة فيها، وفي كافة المدن والقرى الفلسطينية، يهدد باندلاع حرب دينية لا تبقي ولا تذر، وقودها المجتمعات التي سلبها الاحتلال حقها في الحياة، ذات ظلم مستمر.
الحضور المهيب؛
حكاية البطل مشهور القدومي، وقصة تضحيته؛ وثباته على نهج المقاومة، وفدائه لطفل بطل من إعدام ميداني على يد الاحتلال، هي واحدة من قصص المقاومة التي لن تنقطع فصولها، مادام الشعب الفلسطيني ينبض بالمقاومة ويتحدى المحتل بصمود. ومع أن المقاومة لا تسعى لمديح أحد، ولأنها ترقى في ضيحاتها تضحية الأبرار والصديقين، ولأنها أجل وأرفع من أن يختلف حولها اللسان العربي، فستظل أسطور المقاومة الفلسطينية الباسلة، بشهدائها وأسراها، اسطور إنسانية خالدة، وكل أمانينا، أن نرتقي لدرجة الفعل عند المقاومة، وليس القول عند مزيفي الإرادة والكلام.
لشهدائنا الخلود، ولأسرانا الحرية، ولأطفالنا المستقبل، لفلسطيننا التراب الحر الطاهر، في دولة لن نقبل بها أقل من كامل حبات عقد سيادتها، بعد شرف صمودها وبسالة شعبها  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير