حيدر الزبن ومريم اللوزي واضطراب المشاعر
الثلاثاء-2016-03-29 11:52 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - المحامي طه الطراونه
في مساء يوم الأحد الموافق 27/3/2016 و كعادتي وفي نهاية كل يوم وبعد عودتي للمنزل من يوم عمل شاق , أقوم بمتابعة القنوات الفضائية الأردنية و التلفزيون الأردني القناة الرياضية ليس لمتابعة الأخبار الرياضية ولكن لمتابعة ومشاهدة بثها لجلسات مجلس النواب . وقبل أن يأتي موعد بث جلسات مجلس النواب المقرر دائماً الساعة العاشرة مساءاً أقوم بالتعريج على الفضائيات الأردنية لمعرفة أخبار البلاد والعباد ، وأسعدني كثيرا خبر نشرته أحد الفضائيات حول المكرمة الملكية السامية بتكريم الدكتور " حيدر الزبن " بجائزة الملك عبدالله الثاني للتميز وحقيقة أن تلك المكرمة واللفتة الملكية السامية بتكريم الدكتور حيدر الزبن قد أسعدتني وأشعرتني بالفخر و الإعتزاز ربما أكثر من الدكتور حيدر نفسه ، لكوني وقبل بضعة أشهر كتبت مقالة بحق تلك الشخصية الوطنية الجريئة المخلصة أنصفت ذلك الرجل بما قام ويقوم به من أعمال ، وإنجازات يستحق عليها كل الشكر والثناء . وشعرت بأنني التقيت في هذا التكريم مع سيدي صاحب الجلالة أبو المكارم ، لأنه متابع ومراقب لكل شخص أو مؤسسة متميزة في الأداء وتقديم الأفضل و الأنسب للوطن والمواطن . وهنا كنت في حالة نشوة من السعادة والفخر بمناسبة تكريم الدكتور حيدر الزبن ، ولكن بعد أن بدأ موعد بث جلسات مجلس النواب وفي جلسته الرقابية وفي نهاية الجلسة وأثناء مداخلة لسعادة النائب مريم اللوزي تلك الشخصية التربوية والإدارية الناجحة والشخصية المتزنة والتي لم تكن يوماً محسوبة على جهة معينة بل هي للأردنيين جميعاً فهي نائب وطن بإمتياز فهنا إنحرفت مشاعر الفرحة والسعادة التي كنت أحس بها في البداية واضطربت ،عندما أبدت مداخلة لرئيس مجلس النواب حول حالتها الصحية والخطأ الطبي ومصاريف وتكاليف العلاج وهي تتحدث بصوت هش أتعبه المرض وتخنقها عبراتها أثناء الحديث ويأبى دمعها الحُر الطاهر أن يسقط لتمتعها بالعزة والأنفه والكبرياء ، وتقول بمداخلتها لرئيس المجلس المحترم الذي هو الأخر تأثر بالموقف وكان ذلك واضحاً من خلال نبرات صوته وتقاسيم وجهه متعاطفاً كأسمه مع زميلته الفاضلة النائب مريم اللوزي وكانت مداخلتها وهي تتحدث عن مراجعتها لمكتب رئيس الوزراء لأكثر من مرة دون أن يسمح لها بالدخول من أجل مساعدتها بتكاليف العلاج الباهضة التي أتعبتها بالإضافة لمرضها .علما بأنها نائب وطن والحكومة ملزمة بتغطية
تكاليف العلاج وبنسبة مئه بالمئه . اذا سعادة النائب مريم اللوزي المشهود لها بالولاء والإنتماء حدث معها هذا فماذا يحدث مع عامة الناس يا دولة الرئيس نقول لسعادة النائب سلامات شافاك الله وعافاك من كل سقم لأنكي أردنية حرة أبية ومن عائلة كريمة مشهود لها كذلك بالولاء والإنتماء لتراب هذا الوطن . وانتي من أكثر النواب رفقاً بالحكومة لمعرفتك الكاملة بالأوضاع التي تعاني منها البلاد وكانت جميع مطالبك ومداخلاتك معقولة ومنطقية ولم تطلبي يوماً المستحيل . لانكِ كنت تحسي وتشعري بالاوضاع الاقتصاديه وكنت احيانا تدافعي عن الحكومه ومواقفها , ولكن لم تنصفك الحكومه الموقره وترد لك هذا الجميل والاحساس بك مثلما قدرتيها وشعرتي معها ولم يكن لك مطالب اعجازيه لدائرتك الانتخابيه . و أنتي من اكثر النواب احساسا بالحكومه ولكنها لم تحس بكِ .
وانا اقول في نهايه كلامي والله لو سيد البلاد على علم بموضوعك لفزع لك كعادته وتبرع من حسابه الخاص لمعالجتك دون منه ورغم ان مشاعري مضطربه واحاسيسي غير منسجمه مع بعضها الا انني اقول استبشري خيراً للفزعه من صاحب الفزعه ابو المكارم سيدي صاحب الجلاله حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه . املاً ان يصل موضوعك وحالتك لمقام حضره صاحب الجلاله المفدى .

