دي ميستورا يبحث الانتقال السياسي مع وفدي دمشق والمعارضة
السبت-2016-03-19 09:14 am

جفرا نيوز -
عواصم - أجرى المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستيفان دي ميستورا،امس، لقاءات مع وفدي النظام والمعارضة، في خامس يوم من المفاوضات السورية الجارية في جنيف.
وأكد دي ميستورا أن المباحثات تسير في أجواء إيجابية، وأنه تم اليوم بحث مسألة الإفراج عن المعتقلين وإيصال المساعدات، مشيراً إلى أن جولة المحادثات الأسبوع المقبل ستكون صعبة وحاسمة، حيث ستتم مناقشة المبادئ المشتركة بين وفدي النظام والمعارضة.
إلا أنه اعتبر أن على النظام السوري بذل مزيد من الجهد لتقديم أفكار تتعلق بالانتقال السياسي وعدم الاكتفاء بالحديث عن مبادئ عملية السلام.
وقال دي ميستورا للصحفيين بعد يوم "مشحون" واجتماعات مع وفدي النظام والهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة: "نحن في عجلة من أمرنا".
وأضاف مبعوث الأمم المتحدة أنه أعطى الطرفين مقترحات لتحقيق طلبه من أجل بداية أسرع للمفاوضات يوم الاثنين. وقال إنه خلال الأسبوع الثاني من المفاوضات سيسعى لبناء قاعدة تمثل "الحد الأدنى من العمل المشترك" الذي يمكن من خلاله تحقيق تفاهم أفضل بشأن الانتقال السياسي.
من جانبها، أعرب منذر ماخوس، سفير الائتلاف السوري في باريس والمتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات، عن عدم تفاؤله من جولة المباحثات الحالية، غير أنه أكد أن المعارضة ستسمر في المحادثات لتثبت للعالم أنها جادة في سعيها للحل السلمي.
من جهته، كان سالم المسلط، الناطق باسم الهيئة العليا للمفوضات السورية، قال إن نظام الأسد يماطل ولا يريد الاجتماع مع المعارضة لعرض التوصل إلى حل. وطالب المسلط من المبعوث الأممي دي ميستورا الضغط على الأسد وإيقاف هذه المماطلة.
أما بشار الجعفري، رئيس وفد النظام إلى مباحثات جنيف، فقال في ختام لقاء مع المبعوث الأممي، إن المباحثات تركزت على مناقشة ورقة العناصر الأساسية للحل السياسي التي تقدم بها نظام الأسد سابقا. وطالب أن تكون أساسا للمفاوضات.
وقال الجعفري إن المفاوضات يجب أن تكون سورية - سورية من دون تدخل خارجي، حسب تعبيره.
والتقى دي ميستورا امس وفدا نسائيا من سورية ووفدا آخر من معارضة الداخل المقبولة من النظام.
وقال محمود مرعي امين عام هيئة العمل الوطني الديمقراطية إثر الاجتماع "اصغى دي ميستورا الينا اكثر مما تحدث وهو بصدد الاجتماع مع كل الوفود في اطار محادثات تحضيرية قبل اختياره اسماء الوفد التفاوضي الممثل للمعارضة"، مضيفا ان وفده سيلتقي مجددا الاربعاء بالمبعوث الأممي الخاص الى سورية.
وكان دي ميستورا التقى وفدا آخر من المعارضة القريبة من موسكو في وقت تصر الهيئة العليا للمفاوضات على انها الطرف المفاوض الوحيد الممثل للمعارضة.
رفض قاطع للنظام الفيدرالي
ويشكل الاتفاق حول "وحدة وسيادة سورية" القاسم المشترك بين كافة الوفود التي التقاها دي ميستورا، في رفض مباشر لإعلان الاكراد المستثنيين من الدعوة الى مفاوضات جنيف النظام الفيدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سورية.
وفي هذا السياق ايضا اعلنت العشرات من الفصائل المقاتلة والاسلامية في سوريةامس رفضها "القاطع" للنظام الفيدرالي الذي اعلنه الاكراد في مناطق سيطرتهم في شمال سورية، محذرين من انها خطوة تهدف الى "تقسيم" البلاد.
وقال بيان وقعه سبعون فصيلا مقاتلا في سورية "نرفض رفضا قاطعا الاعلان الذي تم منذ ايام بخصوص تشكيل منطقة حكم ذاتي او فيدرالية في الشمال السوري، ونعتبره خطوة خطيرة تهدف الى تقسيم سورية".
وأكدت تلك الفصائل ومن بينها "جيش الاسلام" الممثل في وفد الهيئة العليا للمفاوضات في محادثات جنيف "سنقاوم هذه الخطوة بكل ما اوتينا من قوة وبكافة الوسائل السياسية والعسكرية".
وشددت الفصائل على "وحدة سورية أرضا وشعبا ورفض أي مشروع للتقسيم او مشروع قد يمهد له على المدى القريب او البعيد وتحت اي مسمى كان"، مضيفة ان هذا "خط احمر".
وأعلنت احزاب سورية كردية النظام الفيدرالي في مناطق سيطرة الاكراد في شمال سورية، في خطوة تراها مقدمة لاعتماد نظام مماثل في الاراضي السورية كافة ما بعد الحرب، وسارعت دمشق والمعارضة الى الرفض بقوة.
واعتبرت الفصائل المقاتلة في بيانها ان "تنظيمات عدة استغلت ثورة الشعب السوري وتضحياته وسيطرت على اجزاء من ارض سورية لتأسيس كياناتها العرقية او القومية او الطائفية".
وأشارت الى ان "اول هذه المشاريع كان مشروع تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي وآخره مشروع الفيدرالية في شمال سورية".
ويشكل الأكراد أكثر من عشرة بالمئة من سكان سورية. وقد عانوا من التهميش على مدى عقود قبل اندلاع النزاع اذ ان فئة كبيرة منهم محرومة من الجنسية السورية، ولم تكن لغتهم مدرجة في البرامج الرسمية وكان يمنع عليهم احياء تقاليدهم مثل احتفالات عيد النوروز.
وتظاهر المئات إحياء للذكرى الخامسة لـ"الثورة" في مدن سورية خاضعة لسيطرة الفصائل الاسلامية والمقاتلة في محافظات عدة من بينها حلب وادلب ودرعا وحمص .
وفي الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب، رفع ناشطون شعار "فلتسقط الفيدرالية".
ويعد الاكراد المكون السوري الابرز الغائب عن مفاوضات جنيف على الرغم من مطالبة روسيا باشراك ممثلين عنهم الأكراد في المفاوضات، الامر الذي ترفضه الهيئة العليا للمفاوضات وتركيا الداعمة للمعارضة.
وقال الباحث في الشأن السوري موتلو جيفير اوغلو ان اعلان الفيدرالية يوجه "رسالة سياسية" الى المفاوضين في جنيف والدول الراعية لهم.
والمناطق المعنية بهذا الاعلان هي المقاطعات الكردية الثلاث: كوباني (ريف حلب الشمالي) وعفرين (ريف حلب الغربي) والجزيرة (الحسكة) بالإضافة الى المناطق التي سيطرت عليها قوات سورية الديمقراطية مؤخرا وخصوصا في محافظتي الحسكة (شمال شرق) وحلب (شمال).
وسارعت دمشق الى التحذير من عواقب "النيل من وحدة سورية"، بينما اعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية انه "لن يقبل" باي مشروع "استباقي" للتسوية الجاري العمل عليها.
وفي غضون ذلك، قدمت مجموعة عمل انسانية تعمل برعاية الامم المتحدة الخميس اقتراحا لسورية لنقل وقبل نهاية نيسان (ابريل) مساعدات الى اكثر من مليون سوري محاصرين.
واقر رئيس المجموعة يان ايغلاند ان تحقيق هذه الخطة يرتكز بشكل اساسي على دمشق التي لم تسمح بعد بوصول قوافل الامم المتحدة الى 6 من اصل 18 منطقة محاصرة في البلاد.
وبحسب دي ميستورا، فان التقدم "بطيء" في الملف الانساني، لكنه شدد على انه "ما من اعذار" لعدم توزيع المساعدات الانسانية.
ميدانياقالت وزارة الدفاع الروسيةامس إن الظروف مواتية لإلحاق هزيمة كاملة بقوات تنظيم داعش في مدينة تدمر السورية.
وقال سيرجي رودسكوي اللفتنانت جنرال بسلاح الجو الروسي خلال مؤتمر صحفي إن القوات الجوية الروسية تواصل ضرباتها الجوية ضد أهداف لتنظيم داعش في سورية بمعدل ما بين 20 و 25 طلعة جوية يوميا بينما تواصل سحب معظم قوتها العسكرية.
الى ذلك تبنى تنظيم داعش في بيان مقتل خمسة جنود روس خلال معارك قرب مدينة تدمر الاثرية في محافظة حمص بوسط سورية.
وجاء في بيان للتنظيم تم تداوله على مواقع جهادية خلال اليومين الماضيين "تمكن جنود الخلافة بفضل الله تعالى من قتل خمسة عسكريين روس وستة عناصر" من الجيش السوري وعدد من مقاتلي حزب الله اللبناني، وذلك خلال معارك قرب تدمر لم يذكر تاريخ حدوثها.-(وكالات)

