محادثات سرية بين إندونيسيا وإسرائيل
الخميس-2016-03-17 09:27 am

جفرا نيوز -
الناصرة- كشفت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوطوبيلي أمس، عن أن وزارتها أجرت محادثة سرية مع إندونيسيا، تخللتها زيارة مسؤول في الوزارة الى العاصمة جاكرتا، وادعت أنه أجرى محادثات وتوصل الى ترتيبات بشأن زيارة وزيرة الخارجية الاندونيسية ريتنو مارسودي الى الضفة، لتشمل أيضا لقاءات مسؤولين إسرائيليين، إلا أن مارسودي نقضت الاتفاق "ما جعل" حكومة الاحتلال تمنعها من دخول الضفة.
وجاءت تصريحات حوطوبيلي ردا على استجواب مباشر قدمه النائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية التغيير، ومن كتلة "القائمة المشتركة، حول منع الاحتلال الوزيرة الاندونيسية من دخول الضفة. وإذ منعت حكومة الاحتلال صباح الأحد الماضي، وزيرة الخارجية الاندونيسية ريتنو مارسودي والوفد المرافق لها، إلى أراضي السلطة الفلسطينية، حيث كان من المقرر قيامها بزيارة رسمية إلى مدينة رام الله، ولقاء الرئيس محمود عباس، ووزير الخارجية رياض المالكي، وكذلك افتتاح قنصلية فخرية لجمهورية إندونيسيا في دولة فلسطين.
وادعت حوطوبيلي إن وزارتها أجرت محادثات سرية مع اندونيسيا في الآونة الأخيرة، وبضمن ذلك ترتيب زيارة الوزيرة مارسودي الى الضفة، ولكن تم الاتفاق على أن تلتقي مارسودي "مسؤولين كبارا في الحكومة الإسرائيلية"، على أن تجري اللقاءات في القدس المحتلة. ولكن حسب حوطوبيلي، فإن مارسودي "تراجعت" عن التفاهمات، ما قاد الى منعها من دخول أراضي السلطة الفلسطينية. وقالت إن إسرائيل وضعت أنظمة تلزم كل مسؤول دولي يلتقي مسؤولين في السلطة الفلسطينية، أن يلتقي أيضا مسؤولين إسرائيليين.
وانتقدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، قرار حكومة نتنياهو، وقالت في مقال العدد أمس، "أي منفعة استخلصتها إسرائيل من هذا الحظر، وأي ضرر لحق بالفلسطينيين من منع الزيارة؟ للفلسطينيين توجد الآن قنصلية جديدة، والتزام بالتعاون من جانب اندونيسيا، أما إسرائيل فبقيت مع صدى عليل لربتة ذاتية على الكتف".
من جهة أخرى، وعلى صعيد الساحة الدولية، فقد أكد وزير خارجية نيوزيلندا، مواري مكالي، أن إسرائيل تعرقل العملية التفاوضية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، من خلال تكثيف الاستيطان. ونقلت وكالات أنباء عن مكالي قوله في خطابه له في "معهد سيدني لوي" في أستراليا، إن "ممارسات إسرائيل التعسفية هي التي تعرقل تسوية القضية الفلسطينية على أساس دولتين". وأضاف مكالي "لم يلق أي مقترح حول القضية الفلسطينية قبولاً في مجلس الأمن منذ 7 سنوات، كل ما يصلنا هو أن الوقت ليس مناسباً لذلك، أو كلا الطرفين غير جاهزين لذلك، لكن الوضع على الأرض يسوء يوماً تلو الآخر، وتُدمر كل مساعي حل الأزمة بسبب مواصلة إسرائيل عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية".
وقال مكالي إن عضوية مجلس الأمن تفرض على بلده مسؤولية كبيرة من أجل إيجاد حل للقضية الفلسطينية، وأشار إلى سعيهم لإعداد "مسودة جديدة" لحل القضية، من خلال التواصل المباشر مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
وكانت نيوزيلندا قد عرضت قبل بضعة أشهر في مجلس الأمن مسودة مشروع قرار يهدف إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، والامتناع عن إحالة الوضع المتعلق بالأراضي الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية، إلا أنها لقيت رفضاً من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

