النسخة الكاملة

قضايا ابتزاز باسم القانون..أين العدل؟

الإثنين-2016-03-14 10:43 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز-كتب-البدوي الملثم هناك ابتزاز غير مرئي يتعرض له مواطنون ، ابتزاز باسم القانون ، حكايا لقضايا كثيرة يشعلها "الابتزاز " بشكل خفي. وكما نعرف و لا نعرف ، ثمة قضايا يزداد غموضها بقوة أكثر عندما تطالع تفاصيلها و حيثياتها الدقيقة، وتقيس منها مدى استغلال القانون، ملاحظات نفردها في هذا السياق ليست موجهة من أحد ، ولكنها لأشخاص عاشوا و عانوا من ابتزاز تعرضوا اليه بقسوة جراء قضايا و مشاكل واجهتهم في حياتهم ، و أدت الى تحول جذري "عكسي "بمسار عيشهم وعرضتهم الى مسألة ومحاسبة قضائية ، وولدت في نفوس برئية شعورا بالغبن و الظلم .  تتكاثر تلك القضايا وينتشر وقوعها وسط فراغ قانوني لا محدود غير قادر على ترميم صورة ما قد يقع من "مشاجرات و طوش و خلافات " بين متخاصمين بصورة أكثر عدالة وموضوعية . وتلك الخلاصة تتوصل اليها انطباعيا بعد تتبع وتحميص عدة قضايا .هناك أناس يعرفون جيدا كيف يستعلموا ويوظفوا أدوات ابتزازهم باسم وتحت جنح القانون . ضحايا ذلك الابتزاز يقعون في دوامة الكابة و الحسرة وقلة الحيلة ، و العواطف بطبيعة الحال لا تجمع قرارا أو تفك حكما أو تفضي الى عدل  . ومن حكايا هذا النمط و الشكل من الابتزاز والتي يسردها الناس بوجع وقلق ، و يتحدثون عنها ترتبط بما يقع من مشاجرات و "طوش " في محال سهر "نوادي ليلية " في عمان ، حيث أن هناك جماعات تستقصد عن عمد باستهداف أفراد بعينهم لجرهم وتوريطهم بمشاجرات لا ذنب لهم بها ، فيكفي أن يذهب الى المستشفى و يحضر تقريرا طبيا ومن ثم يسجل شكوى لدى الشرطة والقضاء بحق شخص ، ليقع حتما في "الفخ" كضحية لأناس يعرفون جيدا كيف يصطادون خصوما لابتزازهم  . واحدة من الحكايات وقعت مع شاب من جنسية عربية ، وتشبه بتفاصيلها وحيثياتها طبعا حكايا كثيرة تقع مع أردنيين و عرب و أجانب ، يبحث من خلالها "مهندسو الابتزاز" عن تعويضات بالاف الدنانير ، و لكن ما هو غريب في حكاية هذا الشاب أن المشتكي يطالب المحكمة بتعويض مالي قدره 25 مليون دينار  . الرقم مفمع بالمفاجأت ، ولربما أن سابقة قياسية في بورصات التعويضات عن بدل ضرر ناجم عن أعتداء جسدي ، فالمشتكي بحسب ما أسند في شكواه من تقارير طبية قد تعرضت عينه الى أصابة لم تفقده بصره . ولم يجري بالعادات والتقاليد و الاعراف العشائرية الاردنية المطالبة بهكذا مبلغ مالي بدل تعويض و حتى في حالات القتل و الوفاة .  ومن هنا تظهر الفاجعة بكل قسوة تفاصيلها ، ومن خلال قيمة التعويض المطلوب ، فانه يدبج لسابقة مرعبة وخطيرة ، وأن عدنا لكم القضايا المطابقة و المشابهة بتفاصيلها و حيثياتها لقضية ذلك الشاب العربي ، فيبدو أننا حقيقة نشعر بالمسؤولية لطرحها أمام كل المعنيين ، وأن ندفع لتعرية من يتللظون تحت سلطة الابتزاز.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير