النسخة الكاملة

الحكومة ترضي صندوق النقد على حساب الاستثمار.. والرفاعي يؤكد “كلما زادت الضرائب قل الايراد”

السبت-2016-03-05 11:05 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - مرّت أيام دون أي تعليق أردني على نقد السفير السعودي للسياسة الاقتصادية المحلية، والتي اعتبر السفير الامير خالد بن فيصل آل سعود ان الضرائب فيها أدت إلى "هجرة الاستثمارات”، ملمحا إلى محاولاته في استقطاب استثمارات سعودية جديدة للبلاد. تعليق السفير جاء بعد أيام من حديث وزير المالية عمر ملحس عن تعديل قانون ضريبة الدخل والذي أُقرّ خلال عام 2014 دون بحث أو تمحيص حقيقي من قبل مجلسي النواب والاعيان، إثر ضغوطات حكومية أكّدت آنذاك أن الصيغة هي المطلوبة من صندوق النقد الدولي. بعد سنتين من الاقرار، عادت الحكومة نفسها لدراسة القانون، كون الصندوق- نفسه أيضا- عدّ القانون "سخيّا” ما يظهر اليوم على ان الصيغة القادمة لن تكون رحيمة بالقطاعات المتذمرة أساسا من القانون الحالي، ما سيزيد من "الركود الاقتصادي والتهرب الضريبي” وفق نظرية رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي. الرفاعي شرح سابقا نظرية "زيادة الضرائب تساوي انخفاض الايرادات باعتبارها نظرية اقتصادية اساسية، فكلما زادت الضرائب سيجنح اصحاب الاموال للتهرب منها، كما ستسهم اساسا في نقص المداخيل، ما سيقلل بكل الاحوال الايرادات المتأتية للدولة من الضرائب. في السياق لا يقف الحديث عن تعديل ضريبة الدخل عند الايرادات والنفقات فقط، فهو بنظر خبراء الاقتصاد يتعدى ذلك أيضا لتهجير المستثمرين، كون مجرد تعديل القانون ذاته خلال 3 سنوات معناه "عدم استقرار في البيئة الاستثمارية المحلية”، الامر الذي يمنع المستثمر من بناء خطط طويلة المدى بناء على البيئة التشريعية. وزير المالية ملحس تحدث في تصريحاته عن بحث مطوّل "مع كافة القطاعات” والخروج بصيغة توافقية للقانون، ما قلل من شأنه كثر من الخبراء الاقتصاديين، باعتبار الحكومة ستقوم "مجانا” بتقديم صيغة تلبي ما يريده صندوق النقد الدولي ودون نقاش، الامر الذي المح الى كونه "نمطا” تنتهجه حكومة الدكتور عبد الله النسور الرئيس الاسبق المهندس علي ابو الراغب. ابو الراغب في محاضرة له خلال الشهر الماضي طلب من الحكومة ان تناقش صندوق النقد الدولي وتثنيه عن جموحه في زيادة الضرائب في كل التفاصيل، لجني ثمار اطيب- برأيه- كما حصل مع حكومته. تغيير قانون ضريبة الدخل اليوم، أيضا يُخشى عليه من التسريع المنفّر والمشوّه مجددا، كون الحكومة مع البرلمان على وشك الرحيل مع اقرار قانون الانتخاب الجديد الذي يناقش النواب خلال الايام القادمة تعديل مجلس الاعيان عليه، ما يعني انه في طور الاقرار. الاهم، ما وراء تصريح السفير السعودي، فمعلومات مؤكدة  ومن مصادر مغرقة في التفاصيل، تتحدث عن تذمّر خليجي بشكل عام وسعودي بصورة خاصة من التغييرات في التشريعات الاردنية بما يتعلق في الاستثمار. التذمر وصل اعلى مستويات الدولة الاردنية، تحت شعار "نحاول أن نساعدكم باستثماراتنا فتزعجونا بكثرة تقلباتكم”، الامر الذي طالب في سياقه عاهل الاردن مراجعة الحكومة لسياساتها فيما يتعلق بالاستثمار، ثم طالبها في خطاب العرش قبل أربعة أشهر بإنشاء الصندوق السيادي لحل الاشكال، والذي (اي الصندوق) لا يزال قانونه في أدراجها. السعودية اليوم تنتظر من الاردن حلّا لاشكالات "محتملة” لمستثمرين كبار من المتوقع لهم ان يبدؤوا اعمالا واسعة في المملكة، وما قاله الامير خالد . راي اليوم
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير