روسيا تروّج لسوريا «فدرالية» وحديث أمريكي عن «الخطة ب» بعد خرق الهدنة
الثلاثاء-2016-03-01 12:48 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز -
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام السوري سيطرت على أراض إلى الشرق من دمشق أمس الاثنين في اليوم الثالث لمحاولة دولية هشة لوقف القتال المستمر منذ خمس سنوات تقريبا.
وأضاف المرصد أن القوات الحكومية السورية سيطرت على قطعة من الأرض لها أهمية استراتيجية بين حيين في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وقال المرصد إن السيطرة على الأرض بين بيت نايم وحرستا القنطرة جاءت بعد أن قاتلت القوات السورية ومسلحون متحالفون معها فصائل إسلامية لنحو 24 ساعة.
وبعد الخروقات العديدة لاتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا والذي بدأ يوصف بأنه وقف إطلاق نار هش ومؤقت، توجهت الأنظار نحو الخطة «باء» او الخطة البديلة التي طرحها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي وأجابه عليها رئيس اللجنة السيناتور الجمهوري بوب كوركر بأنها غير واقعية.
ويرفض المسؤولون الأمريكيون الحديث عن تفاصيل الخطة، ولكن وفقا للجنرال الأمريكي جيمس سترافيدس القائد السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) فإن الخطة «باء» التي تكلم عنها كيري في حال فشل اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا قد تتضمن عملا بريا وإقامة منطقة حظر للطيران، وأن هذه الخطة ستتضمن مشاركة قوات أردنية وسعودية، وهو أمر ناقشه الرئيس الأمريكي باراك اوباما مع الملك الأردني عبد الله الثاني أثناء اجتماعهما مؤخرا في واشنطن. كما أن المبعوث الرئاسي الأمريكي للتحالف ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» قال في البيت الأبيض خلال لقاء مع الصحافيين إنه يجري البحث مع الأردنيين حول وقف تقدم قوات تنظيم «الدولة الإسلامية» في جنوب وجنوب غربي سورية انطلاقا من تدمر.
وفيما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الاثنين، أن وقف إطلاق النار»صامد عموماً» في سوريا رغم بعض «الحوادث المعزولة» التي سجلت في نهاية الأسبوع، قال مسؤول في المعارضة السورية لتلفزيون «العربية الحدث»إن الوقف الهش للعمليات القتالية الذي بدأ يوم السبت أصبح يواجه «إلغاء كاملاً» بسبب هجمات من جانب القوات الحكومية قال إنها انتهكت الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا.
وقال بان كي مون للصحافيين في جنيف «يمكنني القول إن وقف الأعمال العدائية صامد عموماً رغم أننا سجلنا بعض الحوادث»، مضيفاً أن مجموعة العمل حول الهدنة في سوريا «تحاول الآن العمل على عدم اتساع نطاق هذه الأمور واستمرار وقف الأعمال العدائية».
وقال أسعد الزعبي رئيس وفد التفاوض التابع للهيئة العليا للتفاوض التي تتخذ السعودية مقرّا لها، إن الهدنة التي بدأت في وقت مبكر يوم السبت «انهارت قبل أن تبدأ».
إلى ذلك أوضح وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، أن «الغارات ضد المعارضة المعتدلة في سوريا، تواصلت رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية».
جاء ذلك في تصريحات صحافية في مدينة جنيف السويسرية، قبيل اجتماع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أمس الاثنين، حيث قال «بحسب المعلومات التي وصلتنا فإن الغارات الجوية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المعتدلة مستمرة».
جاء ذلك فيما قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في إفادة صحافية أمس الاثنين، إن من الممكن أن تصبح سوريا دولة اتحادية إذا كان هذا النموذج سيخدم الحفاظ على وحدة البلاد.
وقال ريابكوف «إذا خلصوا – نتيجة للمحادثات والمشاورات والمناقشات بشأن نظام الدولة في سوريا في المستقبل – إلى أن النموذج (الاتحادي) سيخدم مهمة الحفاظ على سوريا موحدة وعلمانية ومستقلة وذات سيادة فمن سيعترض على ذلك حينها؟».
وفي مقابلة في أيلول/ سبتمبر لم يستبعد الرئيس السوري بشار الأسد فكرة النظام الاتحادي، لكنه قال إن أي تغيير يجب أن يكون نتيجة لحوار بين السوريين واستفتاء لإدخال التعديلات اللازمة على الدستور.
وقال ريابكوف إن موسكو لن تعترض أيضا على «أي نموذج آخر لسوريا شريطة ألا يكون من إملاء شخص على بعد ألف كيلومتر من سوريا».
وقصفت القوات التركية مواقع لتنظيم «الدولة « في سوريا بالتنسيق مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام المحلية الاثنين.
وقالت وكالة «دوغان» الخاصة للأنباء إن المدفعية التركية أطلقت 50 إلى 60 قذيفة من مدافع هاوتزر منتشرة في منطقة كيليس الحدودية الجنوبية، مستهدفة مواقع لتنظيم «الدولة» في شمال محافظة حلب السورية.وكالات

