الفايز : " لا نريد اصلاحا مسلوقا بل متدرجا " ... صور
الثلاثاء-2016-02-29 10:13 pm

جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص
أكدّ رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز متانة العلاقة التي تربط المملكة الاردنية الهاشمية بدول الخليج.
الفايز الذي كان يتحدث في "حاكورة البدري" مساء الاثنين قال إن الاردن "صمام امان للخليج ولكل من حولنا".
ونفى اي فتور بالعلاقات الاردنية الخليجية، مؤكداً متانة العلاقة التي تربط الاردن ودول الخليج.
ورغم تفاؤله بتجديد المنحة الخليجية للاردن وقيمتها خمسة مليارات دولار، إلا أنه المح الى ان العلاقة مع الخليج لا تنطلق من منطلق مالي.
وشدد الفايز ان لا ضبابية في علاقة الاردن بالخليج، محدداً في حديثه "قوة العلاقة" التي تربط الاردن بالسعودية وقال "الروابط وعلاقات المملكة بالسعودية ممتازة".
وفي سياق منفصل، انتقد الفايز بعض الائمة التابعين لوزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية وقال "ائمة يكتبون على صفحاتهم كلاما داعشيا وهم موظفون في الاوقاف".
وعن الاصلاح في الاردن قال رئيس مجلس الاعيان "لا نريد اصلاحا مسلوقا بل متدرجا يحفظ سلامة وامن الوطن"، منوهاً الى ان قانون الانتخاب اخذ في الاعتبار المكون العشائري وثقافة المجتمع.
وعن الاوضاع المعيشية والاقتصادية في المملكة بين الفايز "لسنا بقمر وربيع وما يقلقنا الوضع الاقتصادي"، مشدداً على ان جلالة الملك عبدالله الثاني قائد قوي تجاوز اخطر المراحل وتحديدا الربيع العربي وتحمل الاساءة وخرج اقوى مما مضى.
وقال الفايز ان الهوية الاردنية الجامعة استوعبت الاهل من فلسطين وبحكمة الهاشميين صمد الاردن.
كما قال الفايز في حديثه "مشكلتنا الاساس ان لا استراتيجية للدولة الاردنية ولن يفرضها الا جلالة الملك".
وأكمل "كل اجهزة الدولة لاتقوم بدورها واحترم العامود الفقري للنظام وهو المخابرات الاردنية.
وفي حديثه عن بعض المسؤولين الذين يجيرون مواقعهم لخدمة مصالحهم الخاصة قال الفايز "الفايز انا ضد خلط الامارة بالتجارة"
وفي تفاصيل الحوارية، اكدّ الفايز انه عند الحديث عن الدولة الاصلاحية او التي تسعى الى الاصلاح ، لابد من ان تكون لديها مؤشرات واضحة تدلل على ذلك ابرزها وجود دستور يحمي الحريات العامة ، ويساوي بين الجميع ، ويكفل حرية الاجتماع والتعبير ، ويصون كرامة المواطنين ، اضافة الى وجود قوانين عصرية ناظمة لعملية الاصلاح ومنها القوانين المتعلقة بالانتخابات البرلمانية والاجتماعات العامة ، والاحزاب السياسية والمطبوعات والنشر ، واستقلال القضاء .
وقال رئيس مجلس الاعيان خلال الجلسة الحوارية التي نظمها الزميل هاني البدري انه اذا نظرنا الى حالتنا الاردنية فاننا نجد انفسنا دولة اصلاحية حديثة تسعى الى الاصلاح الشامل بخطى ثابتة متدرجة ومدروسة وتتوفر لهذا الاصلاح الارادة القوية من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني ، فالاردن يقف اليوم على ارضية صلبة في اطار الاصلاح الشامل الذي ننشده حيث ، اقرت كافة القوانين الناظمة لتطوير الحياة السياسية ، باستثناء قانون الانتخابات البرلمانية ، الذي هو الان لدى مجلس الاعيان والمتوقع اقراره مع نهاية الاسبوع الجاري .
واستعرض الفايز مزايا القانون الجديد واعتبره قانونا عصريا وحديثا يلبي رغبة الاغلبية من الاردنيين وفق المؤشرات الاولية التي تتحدث عنها مختلف القوى الوطنية ، ففيه تم تجاوز الصوت الواحد ، مثار الجدل الشعبي والسياسي ، ووسعت الدوائر الانتخابية ، واعتمد القانون مبدأ القوائم النسبية المفتوحة ،وسهل على الناخب عملية التسجيل للانتخابات ،حيث اعتبر ان كل مواطن اكمل الثامنة عشرة من عمره قبل تسعين يوما من يوم الانتخاب هو مسجل حكما في سجلات الانتخاب ، هذا بالاضافة الى انه يمكن القوى المختلفة من عقد التحالفات فيما بينها ، وخوض الانتخابات بقوائم موحدة ، كما غلظ العقوبات المتعلقة بجرام الانتخاب واستخدام المال السياسي .
الفايز الذي عبر عن ارتياحه للقانون قال ان من شأن القانون تعزيز المشاركة الشعبية في الانتخابات ، ومحاربة المال السياسي " المال الاسود " ومنح كل قوة سياسية او حزبية حجمها الحقيقي والواقعي على الارض ، والامل فيه ان ينهض بالعمل البرلماني ، ويمكن الناخب من توسيع خيارته في اختيار الاكفاء والاجدر من المترشحين القادرين على تمثيله ، وتمثيل الوطن بعيدا عن الحسابات الضيقة المتعلقة بالمناطقية والجهوية .
رئيس مجلس الاعيان وخلال الحديث حول الاصلاح وقانون الانتخاب في الجلسة الحوارية كان واضحا عندما اكد على ان تطور العملية الديمقراطية والاصلاح ليس مرتبطا فقط بقانون الانتخاب وشكله ، فالاصلاح من وجهة نظره عملية تكاملية متواصلة ومتلازمة تستهدف كافة الجوانب الحياتية ، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وهذا ما عمل ويعمل عليه الاردن رغم الظروف غير المستقرة المحيطة فيه وانتشار القتل والدمار في منطقتنا العربية .
وحول مدى الرضى الشعبي والسياسي عن مشروع قانون الانتخاب الجديد ، ومدى مساهمته في تعزيز الحياة البرلمانية وتجذير الديمقراطية اشار الفايز الى ان هناك العديد من القوانين والانظمة الانتخابية المعمول فيها في الدول المتقدمة ولكل قانون له سلبياته وايجابياته ، والدول تاخذ بالقانون الانتخابي الذب تراه مناسبة لها ويتوافق مع واقعها السياسي والديمقراطي والاجتماعي ، ونحن في الاردن اجرينا عدة انتخابات وفق قوانين مختلفة وكل واحد منها كانت له ايجابياته وسلبياته ، وهذا القانون الحالي وان كان البعض يأخذ عليه عدد من العيوب ، لكن علينا ان ندرك بان القوانين لا توضع وفق الرغبات بل الحاجات والواقع ، ولنترك قادم الايام والتجربة لنحكم عليه ، فاذا وجدنا مستقبلا انه بحاجة التى تطوير وتعديل فلا ضير في ذلك حينها ، لكن علينا الان ان نتفاعل بايجابية مع هذا القانون لتعزيز حياتنا البرلمانية والديمقراطية .
واستغرب رئيس مجلس الاعيان من جلد الوطن وقال ، ان الاردن منذ الامارة كان دولة اصلاحية ، ودلل على ذلك بقوله ، اننا ونحن نحتفل اليوم بمئوية الثورة العربية الكبرى ، التي قادها الشريف الحسين بن على ، الجد الاكبر لجلالة الملك عبدالله الثاني ، وحمل شعلتها الاردنيون الاوائل ، وسار على نهجها قادتنا الهاشميين وعلى راسهم عميد ال هاشم الاطهار جلالة الملك عبدالله الثاني ، هذه الثورة كانت هي المشروع الوحدوي العربي الآوحد .
وقال ان هذه الثورة جاءت لتحقيق حلم امتنا في اقامة دولة الوحدة ، والتخلص من التخلف والاستعمار والجهل ، فانطلقت من اجل تحرير الأرض والإنسان العربي ، وتأسيس الدولة العربية الواحدة المستقلة ضمن مبادىء الحرية والعدالة ، وبناء المجتمع العربي الحر الموحد والقوي القادر على مواجهة التحديات، فشكلت هذه الانطلاقة صفحة مشرفة في تاريخ الامة العربية ، ومنعطفا تاريخيا هاما ،فقاد الهاشميون مسيرة التحرر ولم الشمل العربي ودحر المحتلين ، وفاء لوجباتهم ومسؤولياتهم التاريخية ، فكانت الثوره اهم انجاز تشهدها الامة العربية ، وكانت البداية لنهضتها ووحدتها والخطوة الاولى على طريق تحررها وبناء مستقبلها.
وقال اننا في هذا الحمى الاردني الهاشمي ، كنا اصلاحيين وحدويين وسبقى كذلك ، فهذا نهج قيادتنا الهاشمية ، لذلل فأنني استغرب ان يدعي البعض انهم وحدهم الذين يملكون الحقيقة والرؤية الاصلاحية الصائبة ، على هولاء ان يدركوا بان مطالب الاصلاح ليست ملكيه خاصة ، لقد اصبح من غير المعقول الاستمرار في جلد الذات ، بطريقة توحي بان الاردن ما يزال دولة عرفية قمعية شمولية ، رغم كل ما تحقق من اصلاحات شاملة ، فاذا كانت الاصلاحات غير كافه هذا امر اخر ، امر نقبله ونتحاور حوله ، لنتوافق على ما نريد من اصلاحات ، لكن استمرار اتهامات البعض للدولة الاردنية بهذا الشكل ، امر يجب ان نتوقف عنده كثيرا .
وحول الاحداث الراهنة في المنطقة والتخوفات التي يثيرها البعض حول الاردن ومستقبله ، في ظل تغير المحاور والتحالفات الدولية على خلفية الازمة السورية ، وما خلفه الربيع العربي من واقعا مريرا على امتنا ، فقد اكد الفايز بقوة ، انه يجب ان نكون متفائلين بمستقبلنا فنحن دوما كانت لدينا القدرة على مواجهة التحديات ، وفي هذه اللحظات الحرجة التي تمر بها امتنا يجب ان نتحلى بالحكمة والصبر ، ان متفاءل خيرا بمستقبل الاردن مستمدا قناعتي هذه من عزيمة جلالة الملك عبدالله الثاني وحكمته وحنكته السياسية ، وحرص الاردنيين على وطنهم ، انني ارى ان المستقبل يبشر بالخير .
وقال من حق الناس ان تسأل حرصا على الوطن ، خاصة وانهم يرون الدم والقتل والفوضى من حولهم ، لكن والحمد لله الاردن اليوم دولة تحظى باحترام المجتمع الدولي ولها دورا محورا في المنطقة وكافة قضاياها ، والاردن قويا سياسيا وامنيا ، لكن علينا ان ندرك ايضا ان الاردن يوجه صعوبات اقتصادية بسبب ما يجري في منطقتنا العربية وبسبب استضافتنا لاعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وهذا الامر يدفعنا للتأكيد على ضرورة ان تكون هناك اصلاحات اقتصادية فورية ، تعمل على معالجة الاختلالات المتعلقة بتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والعادلة ، وتزيل كافة العقبات الادارية والاجرائية ، التي تعيق جذب الاستثمارات العربية والاجنبية .
الفايز وهو يتحدث حول الشأن الاقتصادي طالب بسرعة انجاز مشروع قانون الصندوق الوطني الاستثماري السيادي ، الذى طالب فيه جلالة الملك في اطار سعي جلالته الى مواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين ، واكد ايضا على اننا في الاردن بحاجة اليوم الى خطط عملية ومشاريع تنموية ، تعالج بؤر الفقر التي بدأت تظهر، في بعض التجمعات السكانية ، وتسهم بنفس الوقت بالحد من مشكلتي الفقر والبطالة ، وتقوم على توزيع مكتسبات التنمية بعدالة على كافة المحافظات ، والمطلوب جهود حكومية حثيثة ، تعمل على تنويع خياراتنا وتفتح اسواق جديدة امام صادراتنا ، وعلينا بناء شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة ،تعمل على معالجة التحديات والصعوبات التي تواجه الاقتصاد الوطني .
ورغم الحديث عن الهم الاقتصادي لم يغفل الفايز في رده على مداخلات الحضور المتعلقة بمختلف القضايا السياسية والاقتصادية والواقع العربي الراهن ان يتحدث عن الاصلاح الاجتماعي ، في ظل تراجع منظومة القيم الاخلاقية وانتشار افة المخدرات وبروز ممارسات غير سوية ، لا تعبر عن حقيقة المجتمع الاردني وقيمه واخلاقه .
الفايز اكد على وجوب الاهتمام بالاصلاح الاجتماعي ، ومنحه الاولوية في عملية الاصلاح ، فحالات الخروج على القانون ، وتراجع منظومة القيم الاخلاقية ، وانتشار خطاب الكراهية ، وتمدد قوى الارهاب والتطرف ، ترتب على الجميع ، مسؤولية المشاركة في العودة الى القيم الفضلى والدين القويم ، وتتطلب ايضا تطبيق القانون على الجميع ، وان تنهض الاسرة والمدرسة والجامعة ودور العبادة ، بالدور التنويري الملقى على عاتقها ، لاعادة الاعتبار الى قيمنا ، وتكريس ثقافة الايمان بالحوار وقبول الاخر ، ورفض خطاب الكراهية ، والخطاب الطائفي والاقليمي ، والعمل على نشر قيم المحبة والتسامح التعاضد والتكاتف بين جميع مكونات المجتمع الاردني ، حتى نستمر بالمحافظة على تماسك نسيجنا الاجتماعي.
وحضر امسية الحاكورة كل من السادة والزملاء، سمير الحياري و عمر كلاب و زيد جمعة و نضال الفراعنة و عواد الخلايلة و حكمت المومني و مهند خليفة و خالد الرحاحلة و هايل عبيدات و صلاح اللوزي و محمد عيد البندقجي و حسني الدويري و بسام الرقاد و محمود ابو جمعة وضرار العواد و ثائر النجداوي و عصام القضماني .

