"العالمي للوسطية": ضعف الأمة الإسلامية ناتج عن عدم فهم ومعرفة حقيقة دينها العظيم
السبت-2016-02-27 09:37 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز -
في إطار النشاطات الثقافية والفكرية الشهرية التي يقيمها المنتدى العالمي للوسطية في عمان – نظم المنتدى وبالتعاون مع سفارة جمهورية باكستان ندوة حول قضايا اسلامية معاصرة: " كشمير جذور الصراع وفرص التسوية" يوم السبت الموافق 27/2/2016 في مقر المنتدى في عمان، وحضر الندوة عدد كبير من الأعيان والوزراء وقادة المجتمع المدني إضافة الى عدد كبير من المواطنين والمهتمين بالشأن العام، وقد رحب المهندس مروان الفاعوري الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية بالحضور وقال أن هذه الندوة تأتي قي سياق رسالة المنتدى العالمي للوسطية التي تهدف الى التعريف بالقضايا الإسلامية في العالم الإسلامي وفرص إيجاد حلول لهذه القضايا بالطرق السليمة، وأضاف الفاعوري أننا في المنتدى العالمي للوسطية أخذنا على عاتقنا منذ اليوم الأول لتواجدنا أن نتلمس حاجة المسلمين أينما وجدوا وأن نمد لهم أيادينا وفكرنا من خلال التوعية والمناصرة لقضايانا الإسلامية العادلة والتعريف بها والدفاع عنها في المنتديات والأواسط الفكرية العالمية والإقليمية حتى يعود الحق الى أصحابه الشرعيين وهذا اللقاء هو ترجمة لمساعينا الخيرة في سبيل نشر الأهداف السامية والنبيلة التي أنشئ المنتدى من أجلها وأضاف بعمق العلاقات الأخوية بين الشعوب الإسلامية وباكستان والأردن، وبيّن ان العدوان على الإسلام في هذا العصر يأخذ أشكالاً متنوعة ومتعددة منها إذكاء الصراعات والفتن بين المسلمين وكذلك إحتلال أراضي كما في فلسطين والعراق وسوريا وأفغانستان وكشمير وطعن في المقدسات والإساءة الى الرسول العظيم (عليه افضل الصلاة والسلام) وبين أن ضعف الأمة الإسلامية ناتج عن عدم فهم ومعرفة حقيقة هذا الدين العظيم.
بعد ذلك تحدث الشيخ عبدالرحيم العكور (الوزير السابق) واستعرض تاريخ الصراع في شبه القارة الهندية منذ عام 1947 والأسس التي قامت عليها كل من دولة الهند ودولة باكستان وعدم تطبيق لبنود إتفاقية التقسيم الخاصة بان تكون الأقاليم المسلمة تحت الولاية الباكستانية حيث بين أهمية كشمير لباكستان والروابط التي تجمع الشعب الباكستاني بالشعب الكشميري ورغبة الشعب الكشميري في الإنضمام الى باكستان ، وبين العكور بأن هذه القضية هي قضية إنسانية بالدرجة الأولى وشعب عانى ولا زال يعاني كثيراً من جراء عدم إعطاء هذا الشعب حقه في تقرير مصيرة، واحترام الخيار الكشميري في الإستقلال والحرية.
بعد ذلك تحدث السفير شفاعت الله شاه سفير جمهورية باكستان في عمان في هذه المناسبة وبين بأن القضية الكشميرية وقضية فلسطين تتشابه من حيث الزمن والظروف ولكن المجتمع الدولي حتى الآن لا يتطرق الى القضية الكشميرية وابراز معاناة هذا الشعب وبين أهمية كشمير بالنسبة الى باكستان من ناحية التواصل الديمغرافي والعلاقات المشتركة بين الشعب الكشميري والباكستاني إضافة الى أهمية كشمير لباكستان كمصدر لمنابع الأنهار وأهمية المياه للشعب الباكستاني ، وبين مراحل انتقال النزاع الى اروقة الأمم المتحدة وقرارات المجتمع الدولي الذي ينص على منح الشعب الكشميري حقه في اختيار مصيرة من خلال استفتاء عام يقرر فيه الشعب حرية إختيار الإنضمام الى باكستان او الإستقلال، كما أشار الى جهود التسوية السلمية للقضية الكشميرية ورغبة باكستان في إيجاد حل سلمي لهذه القضية – وخلص الى القول :" ان الإحتفاء بيوم كشمير هو الإشادة بالتضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الكشميري في سبيل نيل حريته واستقلاله وتذكير المجتمع الدولي ان لديه التزام أخلاقي للعب دور في حل هذا النزاع وفقاً لتطلعات الكشميرين،كذلك الغرض من الإحتفاء بيوم كشمير أن ينقل الى الهند رسالة انها لا تستطيع أن تبقى على كشمير ضد ارادة الشعب لفترة طويلة وأنها سوف تضطر الى اعطاء الكشميرين الحق في العيش بحرية.
بعد ذلك تحدث فالح الطويل السفير الأردني (السابق) في جمورية باكستان الإسلامية وقدم الشكر للمنتدى وللأمين العام على الجهود المبذولة من قبل المنتدى للتعريف بهذه القضية محلياً بالدرجة الأولى للإطلاع على جذور وتطورات الصراع في كشمير ودعا الى ايجاد وسائل سلمية لحل هذا النزاع من أجل صالح البلدين الهند وباكستان خاصة وان الدولتين يملكان أسلحة نووية وخطر هذه الأسلحة على السلم والأستقرار والأمن الدولي.
وخلال حديثه قام بعمل مسح تاريخي لتطورات النزاع منذ عام 1947 والمواجهات التي حدثت والحروب التي اندلعت بين الهند وباكستان 1947-1949 ، 1965-1966، 1971، اشتباكات عام 1989، وحرب كرجيل وثلاجات سياتشن1999.
كما تطرق الى قوى المعارضة ودورها في تأجيج الصراع الهندي الباكستاني – ودعا الى ضرورة الوقوف صفاً واحداً في مواجهة قوى الظلام الإرهابي للوصول الى تسوية سلمية عادلة للقضية الكشميرية وتمنى على البلدين الوقوف معاً في وجه التطرف من اجل مواجهة الإرهاب والتطرف.
وكان الدكتور نبيل الشريف قد أدار الندوة وبين من خلال حديثه تشابه القضيه الكشميرية بالقضية الفلسطينية من حيث النزاع والإستعماروالمعاناة التي يتعرض لها الشعب الكشميري لقاء نضاله ضد الظلم ومن اجل تقرير مصيره وحريته في اختيار قراره بمحض ارادته.والتي قدم الشعب الكشميري مئات آلاف من الشهداء والضحايا والجرحى والمعاقين ، وبين الشريف بأن الحرية لا يمكن أن تتجزأ وأنها حق لكافة الشعوب، وقد قام المنتدى بعرض فلم عن كشمير والمعاناة التي يتعرض لها هذا الشعب الصابر على الظلم والاحتلال ،وبين الفلم عمليات التهجير والقمع الذي يتعرض له الشعب الكشميري وكان الدكتور زيد أحمد المحيسن المنسق العام للعلاقات الخارجية في المنتدى قد افتتح الندوة بكلمة باللغة الانجليزية رحب فيها بالسفير الباكستاني وبالحضور وأشار الى أن احتفال المنتدى بهذه القضية الكشميرية هو تقدير للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حرية واستقلال كشمير وبين أن المنتدى يقوم بهذه الاحتفالية للتضامن مع الشعب الكشميري من أجل الحصول على حريته وتقرير مصيره، وقد أشاد الحضور بجهود المنتدى العالمي للوسطية وبالموضوعات التوعوية التي يقوم بعرضها شهرياً للتعريف بقضايا وهموم الأمة الإسلامية ، والى ضرورة إيجاد تسويات سلمية عادلة لهذه القضايا التي مازالت تراوح مكانها منذ عقود طويلة.