النسخة الكاملة

العسكــريون .. والتقسيط «المهلك» !!

الخميس-2016-02-18 10:59 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز-  أنس صويلح هاتف «خلوي» سعره على «الكاش» ثلاثمئة دينار بحده الاعلى يدفعه احد افراد السلك العسكري بعد قضية في المحكمة وتوقيعه كمبيالة وخوفه من النائب العام العسكري، 2500 دينار خلال فترة لا تتجاوز الستة اشهر. القصة حقيقية وليست الوحيدة فقد تكررت مع العديد من افراد القوات المسلحة والامن العام وقوات الدرك والدفاع المدني من دون استثناء ورغم محاضرات التوعية التي تقيمها تلك الاجهزة لافرادها الا ان البيع بـ»التقسيط» ما زال مستمرا ليقع الفرد من نشامى اجهزتنا الامنية فريسة بين فكي كماشة التجار ضعيفي النفوس ومحاميهم البائعين لضمائرهم بحجة انه تأخر عدة ايام عن دفع القسط. القصة كما يرويها شبان في مقتبل العمر دفعوا اضعاف اثمان اجهزة كهربائية اوهوتف محمولة بعد توقيعهم لشيكات وكمبيالات لتجار على ان يتم التسديد بالتقسيط ليتفاجأ «العسكري» بانه مطلوب للقضاء وبتهديد مباشر من التاجر بانه سيتقدم بشكوى للنائب العام العسكري في جهازه وقيمة كل الشيكات او الكمبيالات حتى التي دفعها سابقا فيضطر الضحية لجدولة دينه من جديد مع محام دنيء النفس ويتضاعف المبلغ مرة اخرى خوفا من ما يسمى «المدعي العام العسكري». قصة البيع بالتقسيط تحتاج الى قرار حكيم من رؤساء الاجهزة العسكرية والامنية بمنعها وملاحقة كل تاجر يصطاد بالماء العكر من خلالها فلا عتب اطلاقا على شاب «عسكري» ان يتوجه الى القطاع الخاص لشراء جهاز كهربائي لعائلته او هاتف محمول «حديث» لكن من مؤسسات معروفة كما ان المطلوب وضع قيود مشددة على تجار «الحرام» ومرتزقته فلا يعقل ان تبقى هذه الشريحة من التجار طليقة تسرح وتمرح دون قانون او مراقبة حكومية وعسكرية ايضا لتحمي كل مواطن مدني كان ام عسكريا. لوحات اعلان مضللة تملا مواقف الباصات ومجمعات النقل العام تحدد عروضها للعسكريين فقط ترفع شعار «التقسيط ..التقسيط المريح» من دون فوائد لكنها بالحقيقة نصب يحلله التجار ودجل يدافع عنه بعض المحامين وضحية من ابنائنا واخوتنا لا تجد من يقف معها ويساندها في مصيبتها ليتحول الى سلعة تباع وتشترى بين التجار والمحامين. وما يثير الغضب في نفوسنا ان قضية الكمبيالات في بيع التقسيط تباع وتشترى فيصارح المحامي ضحيته المنقولة ملكيته من التاجر لهذا المحامي «الضال» بانه اشترى القضية واصبح «العسكري» ملكا له يطالبه باتعابه وربحه على القضية ليرتفع سعر القضية الى ضعف اخر مطلوب من العسكري جدولته ايضا ودفعه من جديد. القضية ليست سهلة ولا نريد المزيد من الضحايا من حملة «البوريه» المزين بشعار الجيش العربي واجهزتنا الامنية ان يبقوا معرضين لفئة مريضة من التجار وضعيفي النفوس فالبدلة العسكرية محصنة في وجدان الاردنيين ذات منزلة عالية وإحترام فائق وترتبط بها ذكريات ومواقف وجدانية لا يمكن السكوت على من يتجرأ ان ينفث سمومه عليها وهو ما يدفعنا للمطالبة بحل سريع يشفي غلنا ويردع تجار «الحرام» ويعاقبهم اشد عقاب.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير