آلاف السوريين ينتظرون قراراً تركيا بفتح الحدود
الإثنين-2016-02-08 12:59 pm

جفرا نيوز -
عواصم - ا ف ب - اعربت انقرة عن استعدادها لاستقبال آلاف السوريين الذين يعيشون وفق منظمات انسانية اوضاعا «يائسة» اثر فرارهم من معارك عنيفة تقدم خلالها الجيش السوري بغطاء روسي في ريف حلب الشمالي.
وقال نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموس ان «تركيا بلغت اقصى امكاناتها في استقبال اللاجئين. لكن في نهاية المطاف ليس لهؤلاء الاشخاص اي مكان اخر يلجأون اليه. اما سيموتون تحت القنابل او سيقتحمون حدودنا».
وتقول انقرة انها تستقبل حاليا 2,7 ملايين لاجىء. وقال المتحدث باسم الحكومة لقناة سي ان ان ترك «تركيا ليست في وضع يسمح لها بان تقول لهم الا يأتوا والا فاننا سنتركهم لمصيرهم».
ومنذ الاثنين غادر عشرات الاف المدنيين معظمهم من النساء والاطفال مدينة حلب بسبب المعارك العنيفة الدائرة بين الجيش السوري المدعوم من الروس والمتمردين. ومنذ الخميس وصل 30 الى 35 الف شخص الى ضواحي مدينة اعزاز على بعد خمسة كيلومترات من الحدود التركية وفقا لاخر تقديرات حاكم ولاية كيليس سليمان تبيز السبت.
وحتى الان لم تسمح لهم تركيا بدخول اراضيها عبر اونجو بينار. ويعيشون في شروط يائسة وسط طقس بارد في مخيمات اقيمت في منطقة حدودية وتؤمن لهم منظمة اسلامية تركية غير حكومية مساعدات عاجلة.
وصرح مسؤول تركي انه سمح بنقل مجموعة صغيرة من الجرحى الى الجانب التركي لتلقي العلاج.
ويواصل الجيش السوري والمسلحون الموالون له من جهة ومقاتلون اكراد من جهة ثانية التقدم في ريف حلب الشمالي في شمال البلاد على حساب الفصائل المتشددة والمقاتلة وسط غارات مكثفة للطيران الحربي الروسي. واعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت ان بلاده مستعدة لفتح حدودها امام اللاجئين السوريين. وقال «يسد النظام الطريق على قسم من حلب (...) اذا وصلوا الى ابوابنا وليس لديهم خيار آخر، واذا كان ذلك ضروريا، فسنضطر الى السماح لاخواننا بالدخول». ولم يحدد اردوغان متى امكانية فتح الحدود فيما لا يزال معبر اونجوبينار (باب السلامة من الجهة السورية) مغلقا امام النازحين، وفق صحافية في المكان.
وقال مسؤول تركي، ان «الحدود مفتوحة للحالات الطارئة»، مشيرا الى «دخول سبعة جرحى الجمعة الى تركيا وآخر يوم السبت لتلقي العلاج».
ميدانياً، قتل 35 على الاقل من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها أمس في كمين نصبه تنظيم «جيش الاسلام» في الغوطة الشرقية، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان «35 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا في كمين نصبه لهم عناصر جيش الإسلام في محيط منطقة تل صوان الواقعة بين عدرا ودوما بغوطة دمشق الشرقية»، لافتا الى ان عشرة عناصر من قوات النظام لا يزال مصيرهم مجهولا.
وتشكل الغوطة الشرقية معقلا لجيش الاسلام، الفصيل المعارض الذي تمثل في المفاوضات الاخيرة في جنيف عبر محمد علوش الذي سمي كبير المفاوضين في الوفد الذي يمثل المعارضة. وارجأ موفد الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا هذه المفاوضات الى 25 الجاري بعد تعثرها.
ويأتي هذا الكمين في الغوطة الشرقية بعد تراجع لمقاتلي المعارضة في جبهات اخرى، وخصوصا في ريف حلب الشمالي حيث حقق الجيش السوري في الايام الاخيرة تقدما ميدانيا نوعيا بغطاء جوي كثيف للمقاتلات الروسية، تمثل خصوصا في استعادة السيطرة على قريتي نبل والزهراء وقطع طريق الامداد الرئيسية على مقاتلي المعارضة في هذه المنطقة.

