النسخة الكاملة

التهريب والثروات المنهوبة

الإثنين-2016-02-08 10:27 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز-  فارس الحباشنة عصابات وشبكات من المهربين تغرق الأسواق بالسجائر والمشروبات الروحية والادوات الكهربائية وسلع أخرى. 30 % ولربما أكثر من الدخان المباع يتم ادخاله عن طريق شبكات تهريب تحط وتدب في توريد بضائعها الى الاسواق عبر قنوات بعضها مفضوح وأخرى ما زالت غامضة وخفية على السلطات المعنية. السؤال عن الجهات المسؤولة عن زيادة معدلات التهريب، لا يمكن الاجابة عنه في ظل ما نطالع من تنصل للمسؤوليات وتقاذف رميها بين الجهات المعنية، بيد أن الارقام تؤكد بان ظاهرة تهريب الدخان باتت منتشرة لحد فاضح ومقلق اقتصاديا. الحديث عن نسبة 30 % من الدخان المهرب المباع في الاسواق المحلية ليس موضوعيا ودقيقا بشكل علمي، ولكنها أرقام تقديرية تقارب رقميا النطاق الواسع الذي وصل اليه تهريب الدخان وكيف تغرق الاسواق بالدخان المهرب دون حسيب أو رقيب ؟ تهريب الدخان أزمة قديمة، ويبدو أنها متعصية على المعالجة والردع، وأن ثمة «قوى خفية « تقف من وراء نموها وأزدهار نشاطها، تمولها وتحميها وتستسر على جرائمها البشعة التي ترتكب بحق الاقتصاد الوطني. شركات التبغ المحلية تلاحظ تأثير التهريب على تجارة الدخان القانونية، وكذلك تحصيل دائرة الجمارك من الدخان بدا متأثرا من تنامي واتساع نطاق التهريب،والمسألة تتعدى ذلك كونها تتعلق أيضا بتهريب أنواع من الدخان الفاسد والمزور تطرح بالاسواق المحلية. قوافل التهريب لا تعرف طريقا وحيدا، فهي تسير بكل الاتجاهات الحدودية المتاحة والممكنة، ورغم ما يثار من ضجة حول سر صمت الحكومة عن التصدي الى المهربين، فان اقتصاد التهريب يكبر ويتضخم ليغرق البلاد والعباد بخيره وشره. وللأسف، فان كل ما نسمع من تلويح بعصا القانون والضرب بيد من حديد للعابثين والخارجين عن القانون، فانها في الواقع تذهب أدراج الرياح، فالتهريب يستنزف الاقتصاد الوطني، ويولد اقتصادا بديلا غير قانوني، وتنمو على حوافه جماعات وقوى عقولها مجبولة بافكار سلبية صدئة تجاه الدولة والمجتمع وسيادة القانون وعدالة سلطته. ولذا، من الوجوب أن نفرد سؤالا ونطرحه أمام السادة المعنيين،من يحمي الاقتصاد الوطني من التهريب ؟ أم أن السكوت هو علامة قبول ورضا غير معلنة؟
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير